ربى يوسف شاهين: هل تعترف الصهيو أمريكية بفشل صفقة القرن؟

ربى يوسف شاهين

تباهى صهر الرئيس ترامب جاريد كوشنر بخطته التي انفق عليها جُهداً عبر مباحثات وزيارات دبلوماسية ظاهرية، لكنها إجبارية التنفيذ في الحقيقة لمن ارتضوا العلاقات المشبوهة مع واشنطن، ليتم إطلاقها والإعلان عنها، حسب تقارير إعلامية يوم افتتاح السفارة الأمريكية في القدس المحتلة، لكن عقبات حالت دون ذلك، وبين قبول ورفض الدول العربية اصبحت المهمة اصعب، ومع إصرار الشعب الفلسطيني المقاوم ورفضه للصفقة جملةً وتفصيلاً، واضف إلى ذلك الحراك الشعبي في الدول الرافضة، ساهم في إسقاط اجتماعهم الذي انعقد في البحرين يومي 25/26حزيران الفائت، لتبدأ الخطط على صعيد أخر عبر الاذرع العميلة المختبئة تحت مسمى وزاري او حكومي، بالتضيق على اللاجئين الفلسطينيين في البلاد العربية، كما حدث في لبنان عُقب صدور قانون جاحف بحق العمال الفلسطينيين، والذي قوبل بالرفض والشجب من قبل اللبنانيين والفلسطينيين على السواء.

بند هام تُمارس بحقه الصهيو أمريكية ابشع انواع الظلم والقهر، ألا وهو الإنسان الفلسطيني على ارضه، واللاجئ الفلسطيني في الشتات، عبر قرارات أُخذت تباعا، نوضحها بالتالي:

* التضيق عل الشعب الفلسطيني وعلى ارضه، وإخطارات هدم البيوت القديمة المتجددة دائماً والتي تزايدت قراراته بحقهم في كثير من البلدات الفلسطينية القابعة تحت الاحتلال الاسرائيلي.

* محاولة إجبار الفلسطينيين على مغادرة وطنهم الام بالحصار الاقتصادي والتجويع والحرمان، فالمعارك على الارض الفلسطينية المحتلة ليست فقط بالسلاح ولكن بالحرمان من التجول او زراعة محاصيلهم او حتى من الحصول على ما رزقهم الله على ارضهم، كنبتة العكوب التي تتخذها السلطات الفلسطينية سببا لاعتقال او تجريم الفلسطيني بانه ينتهك ويسبب انقراض هذه النبتة الربانية وغيرها كالنعنع والزعتر.

* اقفال منظمة الأونروا أو منظمة الغوث للاجئين الفلسطينيين، والتي تعتبر المساهم الاول في تقديم العون للفلسطينين في التعليم والطبابة وتقديم المعونة وتنفيذ الإصلاحات الداخلية في محاولة للتضيق عليهم وإجبارهم على التهجير.

* مصادرة الاراضي الفلسطينية وبناء المستوطنات الاسرائيلية بحجج واهية او دون انذار مسبق لتوسيع رقعة المغتصب المحتل والتضييق على الشعب الفلسطيني.

* اعتقالات بالجملة لشبان فلسطينيين تحت ذرائع كثيرة ولأسباب تخلقها الشرطة الإسرائيلية الغاصبة كما حدث مع الطفل ذو الاربع سنوات بحجة رمي احد جنودهم بالحجارة.

* إظهار اللاجئين الفلسطينيين في المشهد الاعلامي العالمي بانهم يشكلون عقبة في اقتصاد البلدان التي لجأوا إليها كما يحدث في لبنان.

* طمس اكبر حق للشعب الفلسطيني وهو حق العودة ليس من خارج فلسطين ولكن ايضا في الداخل الفلسطيني عبر تهجيرهم من اراضيهم واستملاكها لتجبرهم على التجمع في غزة او الضفة الغربية وبهذا تضمن عدم وجود اي فلسطيني في بقعتها التي احتلتها منهم.

مالا يدركه ترامب ونتنياهو ان الخناق الذي يلفونه على رقبة الشعب الفلسطيني سيُولد انتفاضة تُشابه وتتفوق على انتفاضة الاقصى، ومخاطر السياسة الامريكية والاسرائيلية سترتد على صانعيها، فآذا اجتمعت انتفاضة للمسجد الاقصى وانتفاضة للقهر والظلم والتجويع عندها ستكون الثورة الكبرى للشعب الفلسطيني، الذي سيُعيد ما سُلب منه منذ عام النكبة 1948، ولن يقبل بقرارات الامم المتحدة ومجلس الامن ولا بقرارات الرابع من حزيران 1967، فأيام 73 عاما التي عايشوها وعاشوها ستكون البركان الذي جمع في جوفه كل انواع القهر والظلم والحرمان والتهجير والتعذيب، وستكون الانتفاضة الكبرى في اولى صرخاتها كفيلة لانطلاق حمم الغضب الفلسطيني الذي لن يردعه لا القبة الحديدية ولا المفاعل النووي، ولا حتى اخطر واضخم ما يملكه الكيان الغاصب.

كاتبة سورية

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. ولو اعترفت فستبقى تحاول بصفقات اخرى ما دام هناك خونة وعملاء وادوات وغباء وجهل مدقع ,, فالمنطقة ذاهبة نحو الخيانة والعمالة ,,

    هناك فلسطينيين مقاومون وثبتوا وهناك فلسطينيين تابعون للنظام العربي بقيادة عباس ,,
    العرب الذين اجبروا الفلسطينيين قديما على اوسلو سيجبرونهم على صفقات اذل من اوسلو ,,
    اين اصبح العرب وشعوب العرب اليوم ,, دعنا نبدأ من سوريا ,,
    التعبئة الوطنية لتحرير الجولان بالقوة تم اهماله واعتمد المساعي الدولية والحل الشامل العربي للوصول لحل انسحاب الكيان الى ما قبل ٤ حزيران ,, وفي عدم الاهتمام بالتحرير بالقوة كانت سوريا بحالة كسل ,,
    هذا الكسل والنقص بالتعبئة هو ما جعل من نتائج الذي حصل بسوريا انتاج مكونات عميلة للصهاينة لدى ما حصل منذ ٢٠١١ ممن يقولوا انهم معارضة وممن يقبضون من دول عميلة للصهاينة من سعودية وقطر وتركيا ,, فمن قبض من هؤلاء فتحوا لهم خطوط عمالة وتعاون مع الصهاينة ,,
    ملايين نازحين بالاردن ولبنان وتركيا واوروبا ,, وقيادات معارضة عميلة للصهاينة ,, ففرزت سوريا وطنيين وعملاء ,, ضعف الموقف السوري عربيا ,,
    بلبنان طبقة عملاء للصهاينة قديما بات لها نواب ووزراء وينفذون الاجندة الصهيونية علانية بغطاء سعودي او اميركي ,, نفاق ,,
    الاردن يرضخ للاملاآت الغربية والصهيونية ,, والقواعد بالجنوب والتنف وحتى الجولاني جرى الاتفاق معه بفندق الفور سيزونز بعمان باجتماع مختلف المخابرات لتقديم الدعم له ,,
    مصر عميلة منذ السادات وشعبها يخدرونه ويقمعونه ويجوعونه بغلاء مقصود,, بل وجرى استخدام الاخوان كما داعش لتعزيز قوته بصفقة مع الاميركان وانهاروا وجاؤا بمن يؤمن بالتطبيع اكثر من السادات ,,
    ليبيا مزقوها ونشروا فيها الارهاب ومختلف المخابرات من ادوات وحروب اهلية فظيعة
    والسودان جعلوا البشير يدفع ثمن مواقفه العربية قديما وقسموا السودان وبات بالسجن والآن بالدفع يقسموا الشعب والعسكر وصراع شعبي

    الجزائر تتلهى باقالة رئيس والانتقام ومشاكل حكم لها اشهر طويلة

    بعض الاحداث جرت خلال فترة اعلان صفقة القرن بالدول العربية بافريقيا ويلهون الشعوب بمتاهات كي لا يركزوا على صفقة القرن ,,

    ان من يمنع صفقة القرن هم المقاومة بغزة والمقاومة بلبنان والحشد بالعراق وايران وأبطال الجيش العربي السوري الحالي لانه نظيف بعد الفرز ,,

    لذلك ما نؤمن بانه رباني ,, ان القدس مقدسة وفلسطين ارض عاش فيها الانبياء ,,, فالمعادلة انه كلما ازداد الخونة من الحكام وكلما تم تخدير شعوب بالتطبيع ففي المقابل فمقاومات صلبة تولد بالمنطقة تعوض عن الخسائر نتيجة النظام العربي المهترئ والعميل والهزيل ,,
    ان شرف القدس يأبى ان يتحرر الا على ايدي المؤمنين الشرفاء ,, فارض التي عاش فيها انبياء واسرى اليها الرسول سيحررها من اتبع الانبياء والرسول وليس من يعقد صفقات الذل والعار ,,

  2. تنويه | ورد خطأ أثناء ترقيم بعض البنود المتعلقة بالممارسات الصهيو أمريكية ضد الشعب الفلسطيني، وقد ورد الخطأ أثناء التعديل النهائي للمقال، وجاء ذلك في البند الثاني المُتمضن” محاولة إجبار الفلسطينيين على مغادرة وطنهم الام بالحصار الاقتصادي والتجويع والحرمان، فالمعارك على الارض الفلسطينية المحتلة ليست فقط بالسلاح ولكن بالحرمان من التجول او زراعة محاصيلهم او حتى من الحصول على ما رزقهم الله على ارضهم، كنبتة العكوب التي تتخذها السلطات الفلسطينية سببا لاعتقال او تجريم الفلسطيني بانه ينتهك ويسبب انقراض هذه النبتة الربانية وغيرها كالنعنع والزعتر”، و المراد توضيحه هنا القول بأن السلطات الاسرائيلية وليست الفلسطينية تتخذ سبباً لإعتقال و تجريم الفلسطينيين.
    لذلك اقتضى التنويه.
    مع الشكر والتقدير.

  3. يعتبر هذ المقال شاهد على هذا العصر عصر الخذلان والانحطاط العربي مقال جميل ليت قومي يعلمون

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here