ربى يوسف شاهين: الجولان العربي السوري المحتل… صامد حتى التحرير

ربى يوسف شاهين

سياسات العدو الصهيوني المحتل أخذت تتصاعد في الآونة الاخيرة، وذلك عبر هندسة سياسات متعددة من ضمنها التطبيع، والتي هي بالتعريف تُعتبر الاعتراف الشرعي بهذا الكيان، الأمر الذي أخذ  أشكالاً متعدة خلال سنوات الاحتلال للأراضي العربية،  والمفارقة أن حُكام بعض الدول العربية والإسلامية، أقاموا علاقات مع العدو الصهيوني طواعية بالظاهر وفي الخفاء رغماً عنهم، لكن ليس بقوة السلاح بل بقوة وهيمنة السياسة الغربية الصهيو امريكية، التي اتخذت من شعار الحماية والوصاية الدولية شعاراً لها، بعد نشر الإرهاب في المنطقة، ليتمكنوا من خلق ذريعة للتحالف العربي الإسرائيلي، فالمسألة الامنية تُشكل لجميع الدول أهم الملفات دولياً واقليمياً.

ما يجري في الجولان العربي السوري المحتل، ورغم سنوات الاحتلال منذ حرب 1967، لم تستطع قوى الاحتلال الغاشم من تطويع أهلنا الشرفاء الصامدين أبناء سلطان باشا الاطرش، فمن مسألة رفض الهوية الإسرائيلية، إلى التمسك بالأرض من خلال المواجهة والتنديد والرفض والوقوف في وجه هذا المحتل، لمنعه من تحويل أراضي الجولان العربي السوري المحتل، إلى مشاريع صهيونية عبر ما يسمى التوربينات هوائية، لمصادرة هذه الأراضي الزراعية لأهالي الجولان السوري.

انخراط أهالي الجولان العربي السوري بمظاهرات حاشدة، أُقيمت لمنع هذا العدو من تحقيق مآربه في كل مناسبة، وليؤكدوا للمجتمع الدولي وللعالم بأسره وللعدو الغاشم، الذي يعلم أن السوريين في الجولان، لن يرضخوا لأوامره رغم سياساته التعسفية والإجرامية بحقهم، وهمّ لن ولم يتنازلوا عن شبر من اراضيهم فموعدهم من التحرير قادم لا محال.

وأيضاً لا ننسى معبر القنيطرة الذي تحاول السلطات الإسرائيلية الإبقاء عليه مغلقاً في وجه أهالي الجولان، لمنعهم من العبور منه إلى الأرض الأم سورية،  ورغم تواجد لقوى اليونيفيل إلا أن القرارات التي صدرت في مجلس الامن والامم المتحدة تُنتهك عبر اغلاق المعبر، الشريان الحيوي وطريق الحياة بالنسبة لهم.

هذا المعبر الذي لا يزال في ذاكرة السوريين، ويختزل مشاهد العرائس الذين يخرجون من الجولان أو يدخلون إليه، ويعبر من خلاله الطلبة الجولانيون للدراسة في جامعة دمشق، الأمر الذي عزفوا عنه في سنوات الحرب، وكذلك تمر عبره شاحنات التفاح الجولاني الإنتاج الزراعي الأكبر، ما يعني بأن هذا المعبر هو الشريان الوحيد الذي يربط أهالي الجولان بسوريا، من هنا لابد من بذل جهود أممية ووطنية، لإعادة فتح هذا المعبر، خاصة ما يُمثله لدى الجولانيين تحديداً، والسوريين عموماً.

أهالي الجولان العربي السوري المحتل المتمثل بكل شرائحه، سيبقون عنوان للصمود والتصدي لعدوان غالَ في عدوانه، فمعركتنا على الأرض السورية ضد الإرهاب مستمرة حتى تحرير أخر شبر، وجولاننا سيعود إلى حضن الوطن، وكما قال الرئيس بشار الأسد في كلمته أمام اعضاء مجلس الشعب ” الجولان باق في قلب كل سوري شريف لا يغير من وضعه قرار ضم من حكومة كيان صهيوني أو نظام أمريكي لا أخلاقي وحقنا في عودته لا ينفصل عن حقنا في تحرير كافة أراضينا من الإرهاب”.

كاتب سوري

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here