أنصار الصدر يعودون إلى ساحة التحرير لدعم المظاهرات الاحتجاجية.. رايتس ووتش تؤكد بأن السلطات العراقية صعّدت العنف لإخماد الاحتجاجات

بغداد- (د ب ا)- الأناضول: أفاد شهود عيان أن المئات من أتباع الزعيم الشيعي بالعراق مقتدى الصدر عادوا إلى ساحة التحرير مساء الجمعة. وانضم المئات من أتباع الصدر إلى ساحة التحرير بعد أسبوع من مغادرتها بناء على طلب من الصدر.

وأوضح الشهود لوكالة الأنباء الألمانية أن أنصار الصدر وصلوا مساء الجمعة أفرادا ومجاميع إلى ساحة التحرير وهم يهتفون بشعارات لدعم مطالب المتظاهرين بتشكيل حكومة جديدة تمهد لانتخابات مبكرة.

وتأتي عودة أتباع الصدر بناء على تغريدة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، الجمعة دعا فيها أنصاره للتوجه إلى ساحة الاعتصام والتظاهر ببغداد والتحضير لاعتصامات سلمية حاشدة قرب المنطقة الخضراء بالتنسيق مع القوات الأمنية وتنظيم مظاهرات شعبية سلمية حاشدة للضغط على السياسيين لتشكيل الحكومة الجديدة.

ومن المنتظر أن تنتهي المهلة التي أعطاها الرئيس العراقي برهم صالح بعد منتصف هذه الليلة للكتل السياسية لتقديم مرشح لتشكيل الحكومة الجديدة. وشهدت ساحة التظاهر ببغداد الجمعة تطورا جديدا عندما رفع المتظاهرون أعلام الامم المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى جانب العلم العراقي.

وردد المتظاهرون هتافات تدعو المجتمع الدولي للتدخل لدعم مطالب الحركة الاحتجاجية المتواصلة للشهر الرابع على التوالي في بغداد و9محافظات جنوبية.

ومن جانب آخر، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية الدولية، الجمعة، إن السلطات العراقية صعّدت العنف ضد المحتجين الأسبوع الجاري في مسعى لإخماد وتيرة الاحتجاجات المناهضة للوضع السياسي القائم.

وأوضحت المنظمة في تقرير أصدرته الجمعة، أنه “في 25 و27 يناير/ كانون الثاني الجاري استخدمت السلطات العراقية العنف لإخماد الاحتجاجات التي تعم بغداد وجنوب البلاد”.

وأضافت أن “قوات الأمن أضرمت النار في خيام المتظاهرين، وأطلقت الذخيرة الحية، واعتقلت متظاهرين في بغداد، والبصرة، والناصرية”.

وقالت بلقيس والي، باحثة في الأزمات والنزاعات في المنظمة، وفقا للتقرير “يبدو أن حرق خيام المتظاهرين في ساحات المدن إجراء تقوم به السلطات العراقية لإجلاء المتظاهرين السلميين عن الأماكن العامة”.

وأوضحت أنه “ينبغي لسلطات بغداد تلبية مطالب المحتجين عبر معالجة الفساد المتفشي وتحسين حصولهم على الخدمات الأساسية والوظائف بدل استخدامها غير المبرر للقوة”.

وقال مسعفون في التقرير إن “السلطات بدأت في 25 من الشهر الجاري إخلاء ساحات الاعتصام بعد يوم من مغادرة أنصار رجل الدين البارز مقتدى الصدر الاحتجاجات، حيث شنّت السلطات ما بدا أنه حملة منسقة لإنهاء سيطرة المحتجين على الميادين المركزية في بغداد، والبصرة، والناصرية”.

ووفقا لمسعفين لم ينشر التقرير أسماؤهم فإن “مسلحين ببزّات عسكرية وسيارات تستخدمها عادة قوات الأمن وصلوا إلى الساحات، وهاجموا المتظاهرين، وضربوهم، واعتقلوهم، وحرقوا خيامهم”.

ووثق تقرير هيومن رايتس ووتش إضرام النيران بـ 130 خيمة للمحتجين، وحملات اعتقالات وإطلاق الرصاص الحي باتجاه المتظاهرين يومي 26 و28 من الشهر الجاري.

ودعت هيومن رايتس ووتش السلطات العراقية الى التحقيق في كل وفاة حصلت على أيدي قوات الأمن، بمساعدة خبراء دوليين إذا لزم الأم… ومحاكمة أي شخص يثبت ضلوعه في استخدام القوة، حتى القادة”.

فيما لم يصدر بعد تعليق من السلطات على التقرير.

والخميس، أعلنت بعثة الأمم المتحدة في العراق “يونامي”، مقتل 467 متظاهراً منذ بدء الاحتجاجات المناهضة للحكومة والنخبة السياسية الحاكمة مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

والأرقام التي نشرتها المنظمة الدولية أقل من المعلنة مؤخراً من قبل منظمة العفو الدولية والرئيس العراقي برهم صالح، حيث تحدثا عن مقتل ما لا يقل عن 600 متظاهر منذ بدء الاحتجاجات.

وتأتي هذه الأرقام المتضاربة وسط إحجام وزارة الصحة العراقية وبقية المؤسسات الحكومية عن الكشف عن الأرقام المسجلة لديها.

وأجبر الحراك الشعبي حكومة عادل عبد المهدي على الاستقالة، في الأول من ديسمبر/ كانون أول الماضي، ويصرون على رحيل ومحاسبة كل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم منذ إسقاط نظام صدام حسين عام 2003.

ويعيش العراق فراغاً دستورياً منذ انتهاء المهلة أمام رئيس الجمهورية بتكليف مرشح لتشكيل الحكومة المقبلة في 16 ديسمبر الماضي، جراء الخلافات العميقة بشأن المرشح.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. نتمنى على كل العراقيين أن يقولوها ا بصوت واحد : إيران بره بره بغداد حره حره ،،،، إيران تنفذ اجندات أميركية في العراق ،، امريكا منحت العراق لإيران و اوعزت إليها بإشعال نار الفتنة الطائفية و المذهبية و هذا ما فعلته إيران بالعراق فدمرت العراق وللأسف هناك عراقيين اعمت الطائفية قلوبهم و عقولهم و صاروا يؤيدوا الاحتلال الايراني للعراق و يعملوا مع إيران على تحويل العراق لمحافظة فارسية

  2. نتمنى ان تمنع التظاهرات بالعراق لمن لا يكون تظاهرة من احزاب معروفة لا تستعمل الاساليب التخريبية ولا تكون ادوات لاميركا والصهاينة ,,
    كما عشنا تجربة ما حصل ويحصل بالعراق ,, فلقد ظهر بالعراق تظيم داعش وهو اخطر تنظيم مارس اخطر انواع الاجرام ,, كما يوجد كثيرين من بقايا داعش وصدام اضافة لجماعات حوالي ٢٠ الف دربتها اميركا وهؤلاء جميعا ينزلوا الساحات ويعيثوا فسادا وتحقيق دعايات تضليلية يريدها ادارة اميركا لتحقيق اهداف لاميركا والصهاينة

  3. هولاء ليسوا متظاهرين سلميين ولا بطيخ . هولاء دمروا وخربوا ما كان باقيا وسليما في بغداد والمحافظات الشيعيه التي لم تصل اليها يد داعش ولا احد يعرف من يحركهم ويوجههم عدا انهم يتلقون الاوامر ويتواصلون من خلال الفيسبوك والانستغرام . هذه حركات احتجاجيه تخريبيه غامضه الشئ الوحيد المعروف عنهم من خلال شعاراتهم انهم موالين لامريكا ومعادين لايران . اما بالنسبه للسيد مقتدى الصدر فهو يوميا يغير مواقفه للاسف ولا يمكن التكهن مع من وضد من يكون غدا لكن الاغلبيه الصامته المغلوبه على امرها من سواد الشعب العراقي مشمئز وحزين جدا على ما الت اليه الامور من فوضى وانعدام للامن وجشع رجال السلطه وفسادهم ومن سطوة العصابات واللصوص على البلد . لم تصل الامور الى هذا السوء في يوم من الايام منذ سقوط النظام السابق في 2003 . الله المستعان. ماذا يمكن ان نقول بهذا الوضع.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here