رام الله وتل أبيب: وزير الخارجيّة الأمريكيّ كيري هو الذي منع عبّاس ونتنياهو من الاجتماع لأنّه كان سيتّم بدون التنسيق معه..  وواشنطن لا تؤكّد ولا تنفي

kerry-and-netanyahu.jpg77

الناصرة – “رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

كشفت مصادر فلسطينيّة وإسرائيليّة، وُصفت بأنّها رفيعة المستوى، كشف اليوم الأحد النقاب عن أنّ وزير الخارجيّة الأمريكيّ، جون كيري، هو الذي منع من رئيس السلطة الفلسطينيّة، محمود عبّاس، من الاجتمعا مع رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو. وبحسب المصادر عينها، كما قال مُراسل الشؤون السياسيّة في صحيفة (هآرتس) الإسرائيليّة، فإنّ عبّاس طلب من نتنياهو، عبر وسيط ثالث، إبلاغ الوزير كيري بأمر الاجتماع، وعندما أبلغه، شدّدّت المصادر، طلب كيري من عبّاس تأجيل الاجتماع حتى الاجتماع بينهما، والذي تمّ مساء يوم السبت في نيويورك.

واتهمّت المصادر ذاتها الوزير كيري بأنّه أحبط الاجتماع بين الزعيمين، لأنّه رفض أنْ يتّم دون التنسيق معه ومع الإدارة الأمريكيّة، ودون موافقته عليه شخصيًا. بالمُقابل، نقلت الصحيفة الإسرائيليّة عن مصادر أمريكيّة رفيعة المستوى قولها إنّ الفلسطينيين صوروا الوضع بصورةٍ غير صحيحة بالمرّة، وذلك في محاولة منهم إلقاء اللوم والتهمة والمسؤولية على الولايات المتحدة الأمريكيّة بأنّها منعت لقاء عبّاس-نتنياهو، على حدّ قولها. وقال مسؤول أمريكيّ عالي المستوى في واشنطن للصحيفة الإسرائيليّة، والذي طلب عدم الكشف عن اسمه، بسبب الحساسية السياسيّة، قال إنّه كجزءٍ من إعادة النظر في سياسته، فإنّ الوزير كيري يتحدّث مع العديد من الشخصيات والخبراء المُهتّمين في القضية، لكي يفهم ما هي الإمكانيات الأفضل التي تقف أمامه، على حدّ تعبيره.

أمّا الناطق بلسان الخارجيّة الأمريكيّة فقال للصحيفة الإسرائيليّة إنّ التفاصيل التي ذُكرت في النبأ ليست دقيقة. ولفتت المصادر الإسرائيليّة والفلسطينيّة على حدٍ سواء، كما أكّدت (هآرتس) العبريّة، لفتت إلى أنّه منذ عدّة أسابيع يقوم رئيس الوزراء نتنياهو بتوجيه رسائل إلى رئيس السلطة الفلسطينيّة عبّاس، بواسطة شخصيات رسميّة وغير رسميّة، مفادها أنّه معني بلقاء عبّاس لبحث سبل تحريك ما أسمته المصادر بالعملية السياسيّة بين الطرفين. وتابعت المصادر ذاتها قائلةً إنّ نتنياهو معني باللقاء على ضوء التصعيد الأخير في الضفّة الغربيّة وفي القدس المُحتلّة، ومن خشيته بأنْ تُطرح مبادرات سياسيّة لحلّ الصراع من قبل المجتمع الدوليّ، كما أنّ نتنياهو، وفقًا لنفس المصادر، يخشى من الخطاب الذي سيُلقيه عبّاس أمام الجمعية العموميّة للأمم المتحدّة يوم الأربعاء القادم، وخصوصًا أنّ عبّاس كان قد هدّدّ بالإعلان عن إلغاء اتفاق أوسلو مع إسرائيل، أوْ إعادة النظر في عددٍ من بنود الاتفاق المذكور.

بالإضافة إلى ذلك، كشفت الصحيفة العبريّة النقاب عن أنّه قبل 10 أيّام اجتمع الوزير كيري برئيس المعارضة الإسرائيليّة، يتسحاق هرتسوغ، في العاصمة البريطانيّة، لندن، والتي تمحورت فقط حول العلاقات الفلسطينيّة-الإسرائيليّة. وتابعت الصحيفة أنّ الاجتماع الذي استمرّ ساعتين وعُقد بأربعة أعين تناول فقط هذا الموضوع دون سواه. ونقلت الصحيفة عن مصادر سياسيّة في تل أبيب، والتي تلقّت معلومات عن لقاء كيري-هرتسوغ، إنّ وزير الخارجيّة الأمريكيّ وصل للقاء دون أنْ تكون بحوزته خطّة جاهزة، ولكنّه أوضح لهرتسوغ بأنّه معني بإعادة المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وخلال اللقاء سأل كيري هرتسوغ عن الحكومة الإسرائيليّة الجديدة، وهل بإمكانها الصمود، فيما إذا دخل نتنياهو مرّة أخرى للمفاوضات مع الفلسطينيين. وقال مسؤول أمريكيّ رفيع المستوى للصحيفة إنّه خلال اللقاء المذكور قام الوزير كيري بالاستماع فقط إلى ما طرحه رئيس المُعارضة في الدولة العبريّة، وتابع المسؤول عينه قائلاً إنّه والإدارة الأمريكيّة لا يعملان في إسداء النصح بأمورٍ داخليّة إسرائيليّة، ذلك أنّ هذا الأمر هو تحت مسؤولية الشعب في إسرائيل، وعلى الإسرائيليين اتخاذ القرار في كيفية رؤية حكومتهم، على حدّ قول المسؤول الأمريكيّ. وكانت كشفت مصادر سياسيّة رفيعة المُستوى في تل-أبيب، كشفت الثلاثاء الماضي، النقاب عن أنّ رئيس السلطة الفلسطينيّة، محمود عبّاس، اجتمع قبل أسبوعين بوزير القضاء الإسرائيليّ الأسبق، مئير شيطريت، بناءً على طلب عبّاس نفسه، حيث طلب منه خلال الاجتماع إيصال رسالة لرئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، يطمئنه فيها بأنّه خلال خطابة في الأمم المتحدّة، الأربعاء القادم لن “يُفجّر أيّ قنبلة”، كما كان قد نُقل عنه في الأيّام القليلة الماضية.

وبحسب مُراسل صحيفة (هآرتس) للشؤون السياسيّة، فإنّ رئيس السلطة عبّاس كشف عن اللقاء السريّ مع شطريت، خلال اجتماع عقده مع دبلوماسيين إسرائيليين سابقين في العاصمة الفرنسيّة، باريس، وهم سفراء تل أبيب السابقين في عاصمة الأنوار: دانئيل ساك، نيسيم زفيلي، إلي بار-نفيه ويهودا لنكري، وذلك برعاية ريئس بلدية باريس، آن هيدالغو. ولفتت الصحيفة الإسرائيليّة في سياق تقريرها الحصريّ إلى أنّ ساك، الذي كان سفيرًا لإسرائيل في فرنسا بين الأعوام 2006 وحتى 2011 قال لـ”هآرتس” إنّ السفراء الإسرائيليين أوضحوا لعبّاس خلال اللقاء أنّ رئيس الوزراء نتنياهو قال في الفترة الأخيرة عدّة مرّات بأنّه على استعدادٍ للالتقاء معه والبدء بمفاوضات معه بدون شروطٍ مسبقةٍ، على حدّ قول ساك. وسأل السفراء رئيس السلطة لماذا لا يلتقي مع نتنياهو، وطلبوا منه أنْ يردّ بصورةٍ علنيةٍ على مطلب نتنياهو بالشروع مباشرةً في المفاوضات، وشدّدّوا على أنّهم كوطنيين إسرائيليين فإنّهم يدعمون الجهود المبذولة من أجل تجديد المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينيّة، حسبما أكّدوا لعبّاس.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

1 تعليق

  1. من شان اللة اكتبوا لنا عن قنبلة عباس التي فجرها او سيفجرها في نيويورك. على جميع صحافيي العالم ان يكونوا مستعدين لهذة الثانية. ربما فجرها العم عباس في قبو الامم المتحدة ولذلك لم يسمعها احد لكثرة سيارات الاطفائية؟ اكتبوا لنا اين عباس الان!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here