رابح بوكريش: قصة اليوم الأول لإويحي في سجن الحراش

رابح بوكريش

الحقيقة الواضحة تماما هي أن أويحي كان يحضر نفسه لخوض معركة الانتخابات الرئاسية القادمة ، وبصفة أذق كان متأكد أنه سيخلف الرئيس السابق لكن ثورة الشعب الجزائري حرمته من ذلك، وكانت هذه الثورة مفاجأة كبيرة بالنسبة له فلم يكن يتصور أنه سينتهي بهذه الصورة فاختلطت عليه الأوراق ، وأصبح في خبر كان ، ولا شك أيضا أن أخر ما فكر فيه أويحي هو الانسحاب من الحياة السياسية بهذه السرعة ، وأكثر من هذا أنه انهزم أمام شعبه شر هزيمة لذلك فهو يتألم ويتوجع لهول الصدمة ،على كل حال هذه نهاية كل ديكتاتور.

من كان يصدق ، أو يتخيل أن أويحي سيدخل السجن في يوم من الأيام ، ويقال أنه عندما أخذوه الى السجن وقف يتأمل الغرفة من الأعلى الى الأسفل ، كانت مظلمة تحمل خيوط من ضوء الشمس ، ومع أول خطوة في الغرفة جلس على سرير من الخشب ووضع بعض السجائر على مائدة خشبية وأخذ يدخن بشراسة، في هذه اللحظات تذكر الأثاث الفاخرة ، والفراش المالكي والروائح النادرة ورائحتها الفريدة الموجودة في بيته ،كانت علامات الحزن واضحة على ملامحه وأكثر ما كان يزعجه داخل الغرفة كثرة الذباب ، وارتفاع درجة الحرارة ، وأصوات المساجين المرعبة الموجهة إليه ، بعد ساعة دخل المرحاض وعندما جلس شعر بإهانة لا مثيل لها لضيق المكان فبدأت الدموع تنهمر من عينه، ونظرا لقلة الماء فقد انتشرت الروائح الكريهة تنبعث في الغرفة .

في الساعة التاسعة جاء الحارس وقدم له العشاء المتكون من عدس وحبة يؤرط وكأس من الماء نظر إليها نظرة حادة وقال في نفسه أكيد أن هذه  الحبة من اليؤرط على علاقة بقضيتي معها، لكن كان مجبر أن يتناول ما قدم له. استلقى على السرير لكن صوت طنين البعوضة حرمه من النوم نزع قميصه وحاول طرده من الغرفة لكن بدون جدوى بدأ يتقلب في سريره على بطنه ويتحرك من مكانه لدرجة أنه وقع من السرير. صدفة سمع أصوات غريبة في السجن تقول اليؤرط لذيذ يأويحي ،جمد من الخوف، وقف وأجهش بالبكاء وبدأ يشعر بما فعله في الشعب الجزائري.

كاتب جزائري

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. ياأستاذي العزيز . من وضع أوحيا وغيره من المسؤولين على رأس الأدارة الجزائرية؟ هؤلاء السجناء كانوا أدوات من سنة 62 في أيدي الحكام الحقيقيين للجزائر وهم العسكر . رجاء لا تزيفوا الحقائق وتغلطوا الشعب الجزائري الذي يريد من عساكره فقط أن يدخلوا ثكناتهم ويقوموا بالمهمة الموكولة للعسكر في العالم المتحضر

  2. هل أفادت هذه القصة الخيالية بشيء ايا من قرأها

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here