رابح بوكريش: خبير عسكري جزائري يتكلم عن ضرب إيران

رابح بوكريش

الحديث عن المواجهة مرتقبة بين الولايات المتحدة و إيران، أصبح يتردد في وسائل الإعلام المختلفة ، والدليل على ذلك الحشد الأقليمى والدولي الذي تقوم به الولايات المتحدة ضد طهران ، وأكثر من هذا فقد طلب ترامب من البنتاغون خيارات لضرب إيران فهل تقوم هذه الحرب فعلاً؟ .

في الصدد، سألت ، خبير عسكري جزائري ، فضل أن لا أذكر أسمه فقال : إن الوضع أكثر تعقيدا بكثير مما يبدو للوهلة الأولى ، ويعود ذلك إلى الأوضاع الخطيرة التي تعيشها المنطقة ، و الخطر المحدق اليوم ليس من النوع الذي تعودانه في الحروب السابقة وإنما هو خطر أعظم من كل الأخطار التي تعرضت إليها المنطقة حتى الآن .

ابتسمت وقلت له مزيد من الشرح من فضلك .. رفع رأسه وقال : إن الذين حملوا تصريحات ترامب  في الأيام والشهور الماضية محمل الجد يستخفون بعقول الناس لأن كل تهديداته فارغة ” وهنا أذكر أمثلة واحدة تهديداته لكوريا الشمالية ” . صحيح أنه بعد هزيمة أمريكا الشنيعة في سوريا تحاول الآن أن تسترد شيئا من مكانتها في المنطقة ، ولكن هزيمتها في سوريا كانت أعظم من أن ترقع . والمهم على أية حال هو أن التوتر القائم بين طهران وواشنطن خطير جدا وخاصة عندما دخلت إسرائيل في المعادلة .

إن الضربات التي يتبجح بها ترامب ضد إيران والتي استغلها الى أقصى حد قد غرقت كلها في المضحكات . الوقع أن ترامب يريد من خلال هذه التهديدات والعقوبات أن يتحصل على بعد التنازلات  من طرف طهران والتي تمكنه من فرض مفاوضات لصالحه . المهم في كل هذا أن لأمريكا يد ناعمة لا تسمح  بمثل هذه المغامرة… لأن ذلك يتسبب في كارثة حقيقة في المنطقة ، وهذه الكارثة نلخصها في أربع نقاط :

1)   تدمير كل أبار البترول في الخليج وغلق مضيق هرمز ” في هذه الحالة سيصل سعر النفط الى أكثر من 300دولار للبرميل وخسائر بشرية بالماليين …” .

2)   ضرب إسرائيل بالصواريخ الإيرانية المتطورة من سوريا وبعض المناطق القريبة من إسرائيل ” في هذه الحالة تكون خسائر إسرائل البشرية لا نظير لها “.

3)   خسائر بشرية وعسكرية هامة من الجانب الإيراني

4)   إلحاق الهزيمة بالجيش الأمريكي والجيوش العربية التي لا تفزع ذبابة ولا تمنع بومة من النعيق  في هذه الحالة يمكن أن تستعمل أمريكا أسلحة نووية. خلاصة القول : التهديدات الأمريكية لإيران قديمة  ” ثلاثين عاما وأمريكا وإسرائيل تهددان إيران ” لكن الأمور هي اليوم كما الأمس وكما سيكون في المستقبل يجب على الجميع أن يفهم هذه الحقيقة وهي أن أمريكا أصبحت ضعيفة ولا يمكنها كسب أي حرب .

كاتب جزائري

Print Friendly, PDF & Email

7 تعليقات

  1. انها لعبة القط والفار على دولارات اصحاب العماءم الكل يبتز والكل ينهب في اموال المسلمين لن تكون حربا بين الفرس وامريكا ولا بين الفرس والصهاينة ولكن لا قدر الله ستكون بين العرب والفرس!!!

  2. الجهاد و حماس لا مكان لهم في المعادلة لقد باعو الماتش في الحرب السورية

  3. التعليق:اذا نشبت حرب بين ايران وأمريكا ماهي الا حرب سويعات …. يجب ان لانخلط الواقع والعقل مع عواطفنا .

  4. اتفق مع هذا المقال قلبا وقالبا
    امريكا شنت الحرب على ايران في الحرب العراقية الإيرانية وفشلت حرب رعاة البقر شنت بارواح واموال عربية فلن تكرر فشلها مرة اخرى وإيران الْيَوْمَ ليست ايران الثمانينات

  5. عدم ضرب ايران هو خوفا عل اليهود المحتلين فلسطين وهم عارفين انه ضرب ايران يعني ضرب حزب الله وحماس و جهاد الإسلامي وسوريا.. الإيراني عمل كماشه حول فلسطين المحتله من بداية الثوره.. يعني خطط ونفذ خلال ٤٠ سنه هذه.. كما اليهود وأمريكان عاملين كماشه حول ايران. من الخليج والعراق وبعض الدول الاتحاد السوفيتي السابق.. باقي من يطلق النار اولا

  6. الحقية ان من ورط امريكا او ترامب في أية حرب على إيران
    هم إسرائيل وبنوا سعود

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here