رابح بوكريش: الصين تهيمن على الاستثمارات في الجزائر

رابح بوكريش

أقيمت، أمس، بالمركز الدولي للمؤتمرات عبد اللطيف رحال، الاحتفالية المخلدة لمرور 60 سنة على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الجزائر والصين، المصادفة ل20 ديسمبر من كل سنة، حيث سنحت الفرصة للوقوف على أبرز المكاسب المحققة في كنف الصداقة والشراكة الاستثنائية.

وحضر الاحتفالية أعضاء من الحكومة، والسلك الدبلوماسي الأجنبي ومجموعة كبيرة من الإعلاميين ومسئولي الشركات الصينية بالجزائر وضيوف.

الغريب في الأمر أن سفراء دول كبرى لم تحضر الاحتفالية مثل أمريكا وفرنسا وبريطانيا؟ في رأي أن ذلك يعود الى وثيقة الشراكة الإستراتيجية الشاملة التي وقعها رئيسا البلدين، إذ بفضل هذه الوثيقة أصبحت الصين تهيمن على الاستثمارات في الجزائر.

الحقيقة الواضحة تماما هي: أنه كلما تعاظم حجم الاستثمارات الصينية بالجزائر كلما تراجع استثمار الدول الأوروبية خاصة منها فرنسا التي سجلت تراجعا ملحوظا منذ ثلاث سنوات.

وكانت الجمعية الوطنية “البرلمان” بفرنسا قد اصدر بيانا منذ فترة وجيزة ينبه الحكومة الفرنسية لتراجع حجم الاستثمارات بالجزائر مقابل ارتفاع رهيب للتواجد الصيني في المنطقة.

الواقع أنه على مدى الـ60 سنة المنصرمة، حقق التعاون الودي الصيني الجزائري قفزة تاريخية اتساعا وعمقا، وأصبح نموذجا يحتذي به في تعاون الجنوب – الجنوب واكتسب خبرة وتجارب ناجحة، إذ أن الجانبين يلتزمان بالاحترام المتبادل والتعامل على قدم المساواة وظلا أخوين وصديقين وشريكين مهما كانت تقلبات الأوضاع على الساحة الدولية؛ ويتمسكان بالمنفعة المتبادلة والكسب المشترك والتنمية المشتركة. ولا يجب أن يغيب عن الأذهان هنا أن الصين توظف الأدوات الناعمة في سياستها نحو جميع الدول، من خلال نشاطاتها الإعلامية والثقافية .

كاتب جزائري

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here