رابح بوكريش: الجزائر: متى تسقط بقية الباءات؟

رابح بوكريش

الظاهر أن مسئولينا قدروا الحراك الشعبي الفريد من نوعه في العالم بسلاميته، واكتشفوا أن التباطؤ والإجراءات المائعة قد تقود البلاد الى الكارثة الاقتصادية والمالية التي لا دواء لها في الوقت الحالي.

لهذا وذاك لا مفر من أن تطرح السلطة الفعلية أفكار جديدة تتماشى مع مطالب الحراك، وفي اعتقادي أن المسألة بدأت بالفعل بعد تقدم رئيس المجلس الدستوري الجزائري، الطيب بلعيز، استقالته للرئيس المؤقت، عبد القادر بن صالح، وفق ما أعلن المجلس، في بيان نشرته وسائل الإعلام الحكومية.

الواقع أنه لو لم يخرج الشعب الجزائري في حراك تاريخي حاضري ولو لم يستنكر الشعب التجاوزات التي وقعت في الأيام الأخيرة ولو لم يخرج القضاة والمحامين ولو لم يمنع الشعب وزراء بدوي من زيارتهم الميدانية لو لم يقع كل هذا وغيره لما قدم بلعيز استقالته.

على كل حال هناك الكثير من التقارير التي تشير أن الحكومة قد أصابها الفزع ودخلها الانحلال من جراء الحصار المضروب عليها من قبل الحراك الشعبي الرافض لكل ما يصدر عنها من قرارات وإجراءات. في هذه الحالة رئيس الحكومة اختلطت عليه الأوراق ولا يعرف ماذا يفعل و حتى الى أين تسير الأمور.

وإننا نأمل أن يقتنع رئيس الحكومة بأن وقت القوة قد فات وأن التقارير السرية لم يعد لها مجال، وإن الحراك سينتصر، ولن تزيده التهديدات الحكومية إلا التهابا.

والحراك بطبيعة الحال يرغب في سقوط بقية الباءات وعلى وجه الخصوص بدوي وبن صالح، إن الحراك الشعبي حدد أهدافه منها على الأقل تنظيم عملية انتقالية حقيقية مع حكومة محايدة وذات مصداقية.

أما الذين مازالوا يتجاهلون هذه الحقائق فهم الانهزاميون الحقيقيون وخيالون وسذج.

إننا نستطيع أن نفكر دون أن نخشى الوقوع في الخطأ أن حكومة بدوي تعيش في أيامها الأخيرة .

هذا يعني في التقديرات أن  رئيس الحكومة سيقدم استقالته في الأيام القريبة جدا .. ثم يأتي بعده دور رئيس الدولة والباقية.

كاتب جزائري

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. نم يا اخا العرب قرير العين ولا تخشى شيئا فكل احرف اللغات سيتم محوها تماما واه ياخوفى من الحرف “ج” عندما تصلون إليه لما يحتويه من اسين هامين جدا (الجزائر) و (الجيش) ارجوا ان ذلك معمول حسابه بعناية فائقة جدا لست جزائريا ولم اتشرف بزيارتها ولكنى شقيق محب مخلص لروابط القومية والدين واوعانى فى بلدى من محوا كل الأحرف بما فيها الوطن والجيش وها نحن نعانى ما لا تتخيله من محن وأتمنى أن لا يقع الأشقاء الجزائريون فى نفس الكارثه.
    ودمتم بالف خير…

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here