رابح بوكريش: الجزائر: أين اختفت أحزاب الموالاة ؟

رابح بوكريش

من الواضح أن المسيرات الشعبية السلمية الحضارية التي انطلقت يوم الجمعة 1 مارس 2019 ستغير مجرى التاريخ في الجزائر… دعا ما يقارب 4 ملايين من المتظاهرين في عدة مدن بأنحاء الجزائر يوم الجمعة الثانية  الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى التنحي في أكبر مظاهرات مناهضة للحكومة منذ الاستقلال.

ما يلاحظ في مسيرات الجمعة الثانية المناهضة للعهدة الخامسة مشاركة العديد من الشخصيات من عالم السياسة والاقتصاد والفن وذلك تجاوبا منهم مع  مطالب الحراك الشعبي .

وظهر رئيس حزب طلائع الحريات علي بن فليس و رئيس جبهة العدالة و التنمية عبد الله جاب الله رفقة مناضلين من حزبه يتقدمهم النائب البرلماني لخضر بن خلاف  كما أظهرت الصور المتداولة في مواقع التواصل الاجتماعي مشاركة شخصيات ثورية أبرزها المجاهدة جميلة بوحيرد و الرائد لخضر بورقعة.

 والسؤال الافتراضي هنا هو : أين اختفت كبرى أحزاب التحالف ؟

في الواقع هذه الأحزاب ليست لديها شعبية لأن فاقد الشيء لا يعطيه، وعاجزة عن تقديم أي بديل في الوقت الحالي؟

ماعدا بعض التصريحات  النارية والتهديدات من هنا وهناك  أنها تعيش إفلاسا فكريا وخرابا تنظيميا، لهذا يتساءل المواطن أين اختفت هذه الأحزاب ؟ ولماذا لا نسمع لها صوتا في عز الأزمة والاحتقان، اللذين يعيش فيهما البلد؟

 في اعتقادي أنها تنتظر كعادتها أن تحقق المسيرات الشعبية  بعض المطالب الشرعية ثم تحاول أن تستولي على ما حققه الشعب في مسيراته السلمية  .إذا من الواضح أنه لا يمكن أن يستمر الوضع الحالي كثيرا، ولا يمكن أن نبني الوطن بقوى سياسية غير قادرة على جمع ألف شخص بدون ” سندويش “، ولا يمكن أن نرفع من منسوب التفاؤل بالمستقبل عند الناس بأحزاب لا تفزع ذبابة ولا تمنع بوما من النعيق ، ولا يمكن أن تخرج الدولة من الورطة الحالية بالاعتماد على هذه الأحزاب  الشكلية . إنها أحزاب كارتونية لا تمثل الشعب… إنها متواطئة مع المفسدين الذين خربوا البلاد واستعبدوا العباد تخضع لأوامرهم وتنفيذ أجندتهم .

اللهم إحفظ الجزائر وشعبها من كل شر.

كاتب جزائري

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. أحزاب “الموالاة” في أغلب المناطق العربية ؛ لا “تظهر إلا عند تنظيم “مبارياة اكتشاف مواهب” لفرز الموهبة التي تتقن أكثر من غيرها “ترتيل أناشيد السلطة” مقابل جائزة “حقائب’

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here