رابح بوكريش: الجزائر أرض التسامح الديني

رابح بوكريش

احتضنت العاصمة الجزائرية حفلا في كاتدرائية السيدة الإفريقية يوم أمس من تنظيم السفارة البولندية بالجزائر حضر الحفل مجموعة من سفراء دول الاتحاد الأوروبي المعتمدين لدى الجزائر وبعض المسحيين الجزائريين ورعايا أجانب مسيحيين مقيمين بالجزائر وعدد كبير من المدعوين …” تُعتبر كاتدرائية “السيدة الأفريقية من أهم المعالم الدينية والتاريخية في العاصمة الجزائرية،ومن أبرز الأمثلة على التعايش الطائفي والعقائدي” وهو يدخل في أطار استكمالا للحفل الذي أقيم في وهران  يوم السبت 8 ديسمبر 2018 في مدينة وهران  ” تطويب 19 مسيحيا، قتلوا خلال ما يعرف بالعشرية السوداء، التي عاشتها البلاد في تسعينيات القرن الماضي، بينهم 7 رهبان.

رحب بالحضور الأب يوسف كنتال قائلا ” مساء الخير و السلام عليكم. حاضرات أعضاء السلك الدبلوماسي المحترمين ، سيداتي سادتي، اسعد الله مساءكم بكلِّ خير.أتقدم إلى حضرتكم جميعاً بخالص الشكر والامتنان لتشريفكم لنا فهذه الأمسية الاستثنائية هنا في كنيسة مريم العذراء سيدة إفريقيا، حيث نصلي لله ونعبده وحده.

 وركز سعادة السفير البولندي في كلمته على التسامح الديني وقال في هذا الصدد أن التسامح من أسمى الصفات التي أمرنا بها الله ، فالتسامح هو العفو عند المقدرة والتجاوز عن أخطاء الآخرين ووضع الأعذار لهم، والنظر إلى مزاياهم وحسناتهم بدلاً من التركيز على عيوبهم وأخطائهم، داعي لنحمل الكُره والحقد بداخلنا بل علينا أن نملأها حب وتسامح وأمل حتى نكون مطمئنين مرتاحو البال . التسامح أو العفو كلمة دارجة تستخدم للإشارة إلى الممارسات الجماعية أو الفردية تقضي بنبذ التطرف أو ملاحقة كل من يعتقد أو يتصرف بطريقة مخالفة قد لا يوافق عليها المرء . والتسامح هو نقيض التعصب والتشدد.

كما إن التسامح كمفهوم يتضمن القدرة على إيقاع العقوبة إلى جانب القرار الواعي بعدم استخدام تلك القدرة . في الختام قدم للحضور تشكيلة من الحلويات ومأكولات خفيفة لذيذة . وجاء دور المجموعة التي جاءت خصيصا لهذا الموعد من بولندا وتعالت الصيحات من حناجر هذه المجموعة من المغنين الذين راحوا يرددون الترانيم الدينية ، تفاعل معها الحضور الذين ظلوا يقفون ومن ثم يعاودن الجلوس. في الأخير أشير الى أن الجميع وقعوا في خطأ تاريخي بما في ذلك وزير الشؤون الدينية والأوقاف حيث صرحوا بقولهم ، بأن التطويب “يعتبر الأول من نوعه في العالم الإسلامي،  حيث لم تقم الكنيسة من قبل بالتطويب خارج الفاتيكان ، والصحيح هو أن  أول تطويب كان في بيروت بتاريخ 22 جوان 2008.

الجزائر

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. الى صاحب التعليق الأول
    لإننا متخلفون ونعيش عالة على الحضارة الغربية

  2. لماذا مطلوب منا كمسلمين ان نتسامح : هل نتسامح مع من استعمر الجزائر 132 سنة وكان وراء استشهاد حوالي عشرة ملايين جزائري منذ الاحتلال الى الى اليوم ، بحيث ترك شعبها غارقاً في الفقر والجهل والمرض والتخلف ، وما زال الى الان يسعى الى تحطيمها بفعل اذياله منبني وي مي ؟ وهل نتسامح مع من يعيث فساداً قتلاًوتدميراً في ارضنا العربية مثل العراق وليبيا وسوريا واليمن والسودان والحبل على الجرار . وهل نتسامح مع من غزا فلسطين فقتل وشرد شعبها وما زال واغتصبها واقام عليها وطناً قومياً له ، والتاريخ والتوراة يشهدان ان لا علاقة له تربطه بفلسطين . ديننا الحنيف يأمرنا : ” ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين ” . لكنه في نفس الوقت يامرنا بالجهاد لرد العدوان .

  3. هنا في الجزائر التسامح موجود مع كل شيء و التصالح مطلوب كذلك إلا مع هويتها الأصيلة التي طُمست عمدا و قهرا .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here