رابح بوكريش: الاعتبارات الخارجية في الانتخابات الرئاسية الجزائرية

رابح بوكريش

دخلت الانتخابات الرئاسية الجزائرية مرحلتها الحاسمة ، بعد إعلان الآفلان  ترشيح  بوتفليقة رسميا  في الانتخابات الرئاسية القادمة باسم الأفالان المقررة في 18 أبريل القادم . وبهذا تنتهي مرحلة طويلة من الإثارة ، كان الجدل فيها محتدما بشأن ترشح بوتفليقة من عدمه وحالة من الترقب السائدة وسط الطبقة السياسية والشارع الجزائري على حد سواء.

كما أنه بهذا الإعلان تبدأ مرحلة جديدة هي مرحلة التساؤلات، خاصة وأن إعلان الترشح بوتفليقة جاء عبر الأفالان وليس عبر الأحزاب المساندة له كما جرت العادة، وهذا الأمر يطرح الكثير من التساؤلات منها على الخصوص مسير التحالف الرئاسي .

وبانتظار أن تحسم المعركة في اتجاه الرئيس الحالي أو في الاتجاه الأخر المجهول لحد الساعة لا بد من اللقاء الأضواء على الاعتبارات الخارجية في الانتخابات الجزائرية. أن الحديث عن هذا الموضوع ليس حديث مفتري أو جنوح خيال بل هو واقع حقيقي . ” في إفريقيا لا يمكن في أي حال من الأحوال أن ينتخب رئيس دولة بعيدا عن عيون فرنسا وأمريكا وخاصة في البلدان النفطية منها ” .

لذلك سنتطرق الى الاعتبارات الفرنسية والأمريكية في مقاربة الرئاسة الجزائرية ! الخاص والعام يعرف أنه في السنوات الأخيرة أزداد الاهتمام الأمريكي بالانتخابات الجزائرية نظرا لدور هذه الأخيرة في المنطقة وموقعها الاستراتيجي والصراع في منطقة الساحل  والمصالح الاقتصادية والمالية التي تتمتع بها .

و هذا معناه أن أمريكا تعتبر ناخبا في الرئاسة الجزائرية، و الشخص المناسب لها في تقديري هو الرئيس الحالي بالرغم من … بالنسبة إلى فرنسا فهي تسعى على أن يكون هذا المنصب لشخصية ينال رضاها بالتأكيد ولكن دون أن يغضب أمريكا ، بمعنى دعم مرشح يحمل مشروعا سياسيا مقبولا لدى مختلف الأطراف المتصارعة على الاقتصاد الجزائري  ! والذي يتمتع بهذه الصفة هو الرئيس الحالي. هذا يعني في التقديرات أن رئيس الجزائر المقبل يرجح أن يكون الرئيس الحالي بالرغم ما تحوم حوله من شكوك قوية على قدرته على الوفاء بأعباء فترة رئاسية خامسة بسبب تبعات الجلطة الدماغية التي يعاني منها، لذلك يدور في الأوساط المقربة منه أنه سيعدّل الدستور لاستحداث منصب نائب رئيس الجمهورية يتولى تسيير شؤون البلاد .

كاتب جزائري

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. تحليل دقيق ومميز والدليل على ذلك ترشح الرئيس الحالي .. نتمنى المزيد

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here