أويحيى ينفي وجود صراع أجنحة داخل النظام ولن يترشح ضد بوتفليقة ويبرر اعتذار الجزائر للسعودية ويتمسك باتهاماته للمغرب بخصوص اغراق بلاده بالمخدرات والكوكايين

331

الجزائر -(د ب أ)-برر رئيس الوزراء الجزائري، أحمد أويحيي، اعتذار بلاده للسعودية عن لافتة رفعها مشجعون لناد كرة قدم محلي وصفت بـ”المسيئة” للملك سلمان بن عبد العزيز ، فيما تمسك باتهاماته للمغرب.

كان مشجعون محسوبون على نادي جمعية عين مليلة متصدر دوري الدرجة الثانية للمحترفين الجزائري لكرة القدم، رفعوا الشهر الماضي ، خلال احدى مباريات فريقهم، لافتة تحمل صورتين للملك سلمان، والرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مرفقة بعبارة ” وجهان لعملة واحدة”.

وقال أويحيى، في مؤتمر صحفي اليوم السبت، إن القانون الجزائري يجرم الاساءة للمسؤولين الأجانب، مثلما يجرم الإساءة لرموز الدولة الجزائرية، مشيدا بالدعم الكبير الذي لقيته القضية الجزائرية من قبل السعودية.

وأضاف :”تربطنا علاقات مميزة بالسعودية، لا يجب أن ننسى أن السفير السعودي دخل مقر الأمم المتحدة عام، 1955 وهو حاملا للعلم الجزائري، ربما قد يكون ذلك طبيعيا من باب التضامن العربي والاسلامي”.

وتابع ” هل تتصورون أن رئيس وزراء جزائري يستقبل مسؤول سعودي من الدرجة الثالثة أو الرابعة (رئيس مجلس الشورى)، ولا يعتذر له، لأن أبناء الجزائر قاموا بعمل غير لائق”.

ورفض أويحيى، أن تدخل الجزائر في خصومة مع الاخرين بدون سبب، داعيا إلى الدفاع عن القضايا (في إشارة إلى القضية الفلسطينية) في كنف الاحترام وبتصرفات مشروعة وليس بطريقة متهورة.

من جهة اخرى، تمسك اويحيى بالاتهامات التي كالها للمغرب، بخصوص اغراق الجزائر بالمخدرات والكوكايين.

وقال ” بالنسبة لأشقائنا في المغرب وقضية المخدرات، الموضوع نلاحظه بالصور من خلال وحدات الجيش التي تضبط على الأقل مرة في الأسبوع كميات هائلة من المخدرات، العالم اليوم ليس بحاجة لأن أقول له اين يتواجد الحشيش في شمال إفريقيا، هو لا يأتينا من افغانستان البعيدة جدا عنا”.

وشدد اويحيى، أنه “لو تعلق الأمر به، لأنزل عقوبة الاعدام بمهربي المخدرات، ليس اولئك الذين يبيعونها بالجرام، وانما الذين يدخلونها إلى البلاد بمئات الكيلوجرامات”.

وأكد  أويحيى، اليوم أنه لن يترشح ضد رئيس البلاد، عبد العزيز بوتفليقة، في انتخابات الرئاسة المقررة في ربيع 2019، نافيا وجود صراعات بين أجنحة الحكم داخل النظام.

وقال أويحيى، الأمين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي، في مؤتمر صحفي عقب أشغال الدورة العادية الرابعة للمجلس الوطني للحزب:” قلت مرارا وتكرارا أنني لن اترشح أبدا ضد الرئيس ، وسأكون الى جانبه إذا ترشح لعهدة خامسة وهذا لسببين، أولا، لأنني ساندته في اربع عهدات لقناعتي بانه قام بعمل كبير لفائدة البلاد، وثانيا لاعتبارات شخصية، فزيادة على التزامي السياسي معه، حظيت بمكانة رفيعة مع فريق عمله بدليل أنه عينني رئيسا للوزراء للمرة الثالثة”.

وبشأن معارضة الرئيس بوتفليقة لتوجه الحكومة نحو خصخصة الشركات المملوكة للدولة لفت أويحيى، إلى أنه “يحظى بثقة الرئيس بوتفليقة ، الذي بوسعه أنهاء مهامه لأنه هو من تولى تعيينه”. كما كذب وجود صراع أجنحة داخل اركان النظام أو في الجهاز التنفيذي، ملمحا إلى أن الأمر ليس نفسه ربما داخل ” مطبخ سفينة الأغلبية (الموالاة)”، لأن هناك أراء مختلفة، رغم تأكيده أن حزب جبهة التحرير الوطني (الحزب الأول في الجزائر) هو “حليف استراتيجي” لحزبه في دعم برنامج رئيس الجمهورية من أجل مصلحة الجزائر.

ونفى أويحيى ما تم تداوله من وجود تقرير وتحقيق لمصالح الأمن الداخلي يشير إلى اعتماده على خطاب التخويف والترهيب، منوها إلى أنه لم يقل إلى الحقيقة للشعب الجزائري حتى يعرف الوضع الحقيقي للبلاد.

وقال “حتى وإن لم أقم بأي شيء منذ مجيئي على رأس الحكومة قبل 5 أشهر، فإنني أخرجت الجزائريين من وهم البحبوحة المالية”.

واعترف أويحيى، بأن الجزائر لا تزال تعيش أوضاعا مالية صعبة، موضحا أنه قبل أشهر قليلة تم احصاء 70 مليار دولار كديون مستحقة على الحكومة للشركات، فضلا عن تجميد 3000 مشروع عمومي من بينها مشاريع في قطاع التعليم.

كما كشف عن أن الخزينة العمومية لم تكن تتوفر سوى على 500 مليون دولار في شهر أيلول/سبتمبر الماضي، في حين أن احتياجات البلاد تقدر بملياري دولار شهريا.

ونوه إلى أن الحكومة اتخذت فيما بعد، اجراءات سمحت بتسديد كامل المستحقات للشركات، ورفع التجميد عن 1500 مشروع تنموي.

 

Print Friendly, PDF & Email

8 تعليقات

  1. تحيةلثورتنا المجيدة و لشهدائنا الأبرار الذين كان لهم الفضل في تحرير الجزائر و كل الدول الافريقية التي كانت محتلة او التي كانت محمية .

  2. تحية للشعب التونسي الذي اختلط دمه بدماء الجزائريين تحية للشعب المغربي الذي كان سندا لاخوته الجزائريين تحية كبيرة للشعب الليبي على دعمه الكبير تحية خالصة لهؤلاء الجيران على وقوفهم الى جانب الجزائر ولم نسمع منهم كلمة واحدة تذكرنا بالخدمات الكبيرة المقدمة للثورة والتى وصلت الى حد اختلاط الدماء

  3. ولد الهادي من الجزاءر :::::::بارك الله البطن التي أنجبتك أخي أصبت الحقيقة التي يتغافل عنها الجميع عن سبق إصرار وترصد فملاحم التضامن والتآزر في زمن الشهامة والمروءة بين الشعبين الشقيقين لن تمحيها تفاهات وخزعبلات من يريدون خدمة مصالحهم بترحيل أزماتهم في الإتجاه غير الصحيح بشعبويتهم المكشوفة.والسلام على من اتبع الهدى.

  4. نظرا للحالة الصحية للرئيس في الفترة الاخيرة، تعتبر القرارات التي اتخذها و الاجراءات التي امر بها في هذه الفترة لاغية و لا يجب العمل بها

  5. الجزائر للأسف لا تختلف كثيرا عن باقي الدول العربيه…متى اصبح السياسين في بلاد العرب رموز مقدسه لا يسمح انتقادها…!!

  6. ردا على صاحب التعليق “تأبط شرا”، و ما دخل مرض الرءيس في الموضوع؟ و كانك تحاول جر القراء خارج الموضوع حتى يتغاضوا عن القناطير المقنطرة من المخدرات التي تغرقون بها حدود جيرانكم، انها سياسة جهنمية ينتهجها المغرب لمحاربة جيرانه و تعطيل تنميتهم و ذاك بتخدير شبابهم و قتل روح النخوة عندهم ليخلوا لكم الجو لتحقيق استراتيجيتكم التوسعية في المنطقة. و لكن هيهات هيهات، فالجزائر ستظل جدارا للصد و الممانعة و قبلة للأحرار و المستضعفين اينما كانوا و لن توقفها لا مخدراتكم و لا حلفاءكم،

  7. رب عذر اقبح من ذنب ،،،، فيما يتعلق بالقانون الجزائري الذي يجرم الاساءة الى الرموز الوطنية والاجنبية ، فالمشرع الجزائري لم يترك الامر مبهما ،،،، بل حصره في السب والقذف ،، والقاضي هو الذي يكيف هذا الامر ،، اذا ،، كيف توصل السيد اويحيى بمعية السفير السعودي الى ان رفع صورة تجمع بين رئيسي دولتين تعتبر مسيئة لاحدهما ؟؟؟ ،، لقد سبق وان قلناها ونكررها الان ،، من حق اويحيى ان يطيب خاطر ضيفه السعودي ويقدم له اعتذارا باسم جهازه التنفيذي ، ولكن ليس من حقه ان يعتذر باسم الشعب الجزائري ،،،، رئيس الجمهورية فقط هو الذي يتكلم باسم الشعب ،،، هذا من جانب ،، من جانب اخر ،، لماذا الاخوة السعوديين في كل مرة يمنون علينا بوقوفهم الى جانب الثورة الجزائرية ؟؟؟ ،، كل الشعوب العربية وقفت الى جانب الثورة الجزائرية كل حسب امكاناته وظروفه ،، خاصة اشقائنا المغاربة والتوانسة بحكم الجيرة الذين احتضنوا اشقائهم الجزائريين النازحين والهاربين من بطش الاستعمار ،،، ليت الامة العربية ترجع الى ذلك الزمن الجميل والذي كانت فيه على قلب رجل واحد بخصوص دعم الثورة الجزائرية ، شعوبا وقيادات ،،، ولعلنا هنا نسوق ثلاث صور رائعة كعينة من هذا التضامن ،، العربي من المحيط الى الخليج ،، الصورة الاولى من العراق / استحدث الرئيس العراقي كريم قاسم بابا في ميزانية الدولة العراقية لدعم الثورة الجزائرية بما يوازي نصف الميزانية بالكامل ،، الصورة الثانية من الاردن / جعل الملك حسين يخته الملكي ” دينة ” تحت تصرف الثوار لينقلوا على متنه السلاح من ميناء الاسكندرية الى الشواطئ الجزائرية باعتبار ان السلطات الفرنسية لا تسطيع تفتيش يخت ملكي وكان يقود هذه الشحنة من السلاح محمد بوخروبة المدعو هواري بومدين بتكليف من احمد بن بلا ،، الصورة الثالثة من المغرب / استقبل الملك محمد الخامس وفدا من اعيان بعض المناطق الشرقية وحثهم على اسكان اخوانهم الجزائريين النازحين معهم في بيوتهم ، ويصبروا حتى ياتي الله بالفرج ،،،، هذه صور بسيطة لمواقف زعماء ذلك الزمن الجميل كعينة فقط ،، دون ان ننسى بالطبع مواقف كل الزعماء العرب وعلى راسهم الزعيم جمال عبد الناصر ،،، ليت هذا الزمن يعود لهذه الامة .

  8. لحظة للتأمل: الرئيس بوتفليقة منذ اصابته بالجلطة الدماغية و هو مريض ، و الكل كان يستغرب كيف كان بامكانه الاستمرار في منصب الرئاسة بعد اصابة في الدماغ!!!!! وقبل يومين تم تكريم صورة بوتفليقة بدلا منه لانه لا يستطيع مجرد حضور حفل تكريم يخصه و في نفس الوقت هو مرشح للرئاسة من جديد!!!!!!!!!!!!!! هدا دليل انه كان و سيبقى بعد توليه الرئاسة من جديد مجرد صورة ( ورئيس صوري). فمن يا ترى كان او كانوا و سيظلون الحكام الفعليون للجزائر؟؟؟؟؟؟ ألا يفسر هدا الوضع حالة التخبط و المشاكل التي تعيشها الجزائر؟؟؟؟ قوانين و اجراءات اعتباطية تحدد في الكواليس بين ليلة و ضحاها و هو يوقع دون وعي منه….بداية طريق الهاوية ترسيم السنة الأمازيغية الملفقة و اشياء اخرى و البقية آتية في الطريق… هل من منقذ؟؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here