رئيس نقابة الصحفيين في المغرب: مشهد حرية التعبير والصحافة مرتبك وطريقة توقيف الصحفي بوعشرين “غير مقبولة” وندين حملة التشهير في حق جميع الأطراف

الرباط – “رأي اليوم” – نبيل بكاني:

 في مقابلة أجرتها معه جريدة “المساء” المغربية، حول واقع حرية التعبير ووضعية الصحفيين في المغرب، اعتبر رئيس نقابة الصحفيين في المغرب، المشهد مرتبكا حيث أن حرية التعبير والصحافة ليست في وضع جيد وفي الان ذاته ليس بسيء، حسب تعبيره.

عبد الله البقالي رئيس النقابة الوطنية للصحافة، أكد وجود رغبة لدى ممتهني الصحافة في المغرب بالدفع بحرية التعبير نحو التطور، مشيرا في الان ذاته الى وجود جهات تعمل على ارجاع حرية الصحافة الى الوراء وهو ما يتجلى في الوقائع المتصلة بالتضييق على الصحفيين وحريتهم في العمل.

وعن قضية اعتقال الصحفي توفيق بوعشرين، مدير نشر يومية “أخبار اليوم” المغربية، شدد على موقف نقابته الرافض للتدخل في القضية باعتبارها مطروحة على القضاء، غير أنه لم يخفي تحفظه على طريقة توقيف الصحفي معتبرا أنها “غير مقبولة”.

وأضاف المتحدث، أن النقابة ستعلن موقفها من القضية حالما تطلع على تفاصيل الملف ويتم تدقيقه من طرف محامي النقابة، لافتا الى انشغال النقابة بمظاهر التشهير ببوعشرين وبالصحفيات اللائي رفعن الشكوى ضد رئيسهم في الجريدة أو اللاتي جرى الاستماع اليهن فقط في محاضر الشرطة.

وأدان المتحدث، ما وصفه بحملة التشهير في حق جميع الأطراف موضوع القضية المعروضة على القضاء، اضافة الى التشهير الذي وقع في وسائل الاعلام الحكومية بخصوص بوعشرين من خلال نشر بلاغات النائب العام عبر القنوات الرسمية، معتبرا أنه تجاوز أخلاقي يخرق مبدأ قرينة البراءة.

وفي تقييمه لواقع حريات الاعلام والصحافة، أوضح أن المغرب قد راكم جملة من المكتسبات في المجال، غير أنه لا يزال بعيدا على أن يكون بلدا متطورا في ما يخص الحريات وأن التضييق على هذه حرية التعبير والصحافة لا يزال حاضرا.

هذا، ورفض طلب دفاع الصحفي المعتقل على خلفية اتهامات بـ”الاعتداء الجنسي” على عاملات بمؤسسته الاعلامية، متمثل في السماح لموكله بادخال وثائق ادارية الى مكان توقيفه للتوقيع عليها، حيث برر النائب العام باستئنافية الدار البيضاء الرفض على اعتبار أنه ليس الجهة المخول لها البت فيه.

 الى ذلك، لم يُخفي العاملين بالمجموعة الاعلامية التي تضم عدة منابر ويعمل فيها حسب إفادة مصدر من المؤسسة حوالي ثلاث مئة موظف بين طاقم صحفي واداريين، لم يُخفوا  تأخر التدابير الادارية الداخلية التي تتطلب اشراف من رئيسهم أو توقيعات منه، والتي من شأن عدم اتمامها التأثير على توصلهم بمستحقاته الشهرية.

Print Friendly, PDF & Email

7 تعليقات

  1. الصحفي ليس فوق القانون وقياديون في الحزب المتعاطف معه توورطوا في فضايح اخلاقية مثله فالكلمة الفصل للقضاء

  2. الثورة قادمة. لقد فاض الكيل. الظلم ظلمات يوم القيامة.

  3. السيد عبد العزيز عنانو… أنا أيضا لا أظنه بريئا… و أفيدك أنني سبق أن تحرشت بأفراد من الجنس الآخر … حبا و شوقا و رغبة… أنا إنسان طبيعي مثلك و مثل السيد توفيق بوعشرين و باقي الناس العاديين في لحظات ظعفهم و فقدانهم للسيطرة أما تغول الطبيعة ف.. ليس هذا موضوعنا. الموضوع : كيف يتسنى للماسكين بزمام الأمور أن يستعملوا هذه الأساليب التي تليق بالمافيا و المنظمات الإجرامية العابرة للحدود.. من سطوة و غواية و تهديد و تكميم و ضغط و ‘ناية بالتفاصيل القانونية و غير القانونية للقضاء على ما تبقى من الأصوات التي تشير إلى مواطن الفتنة. أما أبحاث القضاء و حكم القانون .. فقد أجابك السيد محمد سعيد مشكورا.

  4. طبعا يا سيدي محمد سعيد، القضاء المغربي ليس هو القضاء السويدي أو السويسري، لكنه يبقى قضاءً ويحكم بما يتوفر عليه من دلائل إن وجدت… والمسألة في التحقيقات…
    .
    ومشكلة القضاء في المغرب، بغض النظر عن القضية التي أمام أعيننا والتي أصبحت قضية رأي عام، هي مشكلة معقدة لعبت فيها مهنة المحاماة أكبر عملية مسخ ووسخ للقضاء منذ السبعينيات، إذ أصبح كثير من المحامون بدون ضمير يقومون بأعمال شبيهة بالوسيط أوالسمسار، ودخلت الرشوة…وتوسخ هذا الميدان…
    والآن والنيابة العامة مستقلة عن وزارة العدل، فاليتحمل من كانوا يطالبون بذلك مسؤوليتهم…

  5. تعليقك مضحك وموءسف في نفس الوقت الأخ Ananou، “دعوا القضاء والابحاث تتبع مسارها”، وكاننا في دولة مثل السويد او كندا، عن اي عدالة تتكلم؟ عدالة تكميم الأفواه وسجن ناس يطالبون بأبسط الحقوق؟

  6. أنا شخصيا لا أظنه بريئا من التهم … وأحسن ما يمكنه أن يفعله بوعشرين هو أن يغير بعض المحامين… هناك ضحايا وهناك شكايات ودعوا البحث والقضاء يقومان بعملهما …
    .
    السيد بوعشرين صحافي نحترم كتاباته وتعجبنا، ولا نقول جرأته لأن ما يكتبه لا يخرج عن الإنتقادات التي تكتب يمينا وشمالا… ولا ينبغي تسييس هذه القضية فقط لأنه صحافي… وهو ما يفعله بعض المحامين وبعض الأقلام … نحن نعرف رجالا عندنا عندما يكونون في موقع قوة…فكم من ابتزاز تجاه ضحايا يقومون به… والضحايا لا يجرؤوا على المتابعة خوفا من المحيط…فكم أستاذ جامعي من قام بأفعال هي إجرام تجاه طالبات، وكم من رئيس ومدير…
    .
    دعوا القضاء والأبحاث تتبع مسارها…

  7. علي لمرابط ، علي أنوزلا، راضي الليلي، محمد مهداوي،… و توفيق بوعشرين… يا المغاربة… هؤلاء أبناؤكم، ضميركم … صحفيون يجهرون بالحق … كلهم مروا من ردهات المحاكم و منهم من سجن لمدة طويلة… و منهم من لا يزال في السجن. هل صدفة أن يكون كل هؤلاء صحفيون؟؟؟؟ مثلما لكم عدالتكم التي تمررون علينا بها جوركم … سنقيم عدالتنا التي سنذيقكم بها إنصافنا… و إن غدا لناظره قريب.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here