رئيس مجلس الشعب السوري يعلن من عمان أن بلاده “ستنتصر على الإرهاب”.. وتبادل الترحيب بينه وبين مندوب السعودية وسط استمرار الإنقسام بشأن عودتها الى الجامعة العربية

عمان ـ (أ ف ب) – (د ب ا): بدأت في عمان الأحد أعمال الدورة ال29 للإتحاد البرلماني العربي بمشاركة رؤساء 17 برلماناً عربيا، بينهم رئيس مجلس الشعب في سوريا، التي لا تزال خارج جامعة الدول العربية وسط استمرار الإنقسام بشأن عودتها الى المنظمة.

وقال رئيس مجلس الشعب السوري حمودة صباغ في كلمته إن بلاده “ستنتصر في حربها على الإرهاب”.

وقال صباغ “لا تخافوا ولا تحزنوا على سوريا ففي هذا البلد أشقاء لكم سيقضون حتما على الإرهاب كآخر آفة عرفها التاريخ المعاصر، وهم بنصرهم سينتصرون لكل العرب والمنطقة وسيسهمون في خلاص العالم كله من هذا الوحش الذي خلقته أعتى قوى العدوان في العالم”.

واضاف أن “النصر في سوريا سيكون إيذانا لولادة نظام عالمي أكثر توازنا ملامحه تظهر بقوة على أشلاء نظام القطب الواحد الذي كانت انعكاسته كارثية على أمتنا وقضاياها وفي مقدمتها قضية فلسطين”.

وتابع المسؤول السوري “لم يتعرض شعب قبل السوريين لمثل هذا الحجم من الإرهاب المركب في أنواعه المختلفة”.

وأشار الى أنها “أربعة حروب تتكالب على شعبكم العربي في سوريا، حرب الارهاب المسلح، وحرب الحصار، وحرب الاعلام المعاصر الذي يستعمل الانترنت لغزونا في بيوتنا عبر تضليل منسق وهجوم نفسي مركز، واخيرا حرب تجار الحرب والمتضررين من قرب الانتصار الناجز”.

وخلص “ولكن ثقوا تماما ان سوريا واثقة من النصر لان النصر قدرنا وخبارنا”.

وقد تم تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية مع بداية النزاع في هذا البلد في 2011.

وقال رئيس مجلس النواب الاردني عاطف الطراونة خلال افتتاح الدورة “نجتمع وسط ظروف عربية دقيقة وملفات عالقة وقضايا تتطلع شعوبنا لحلها”.

ودعا الى “تكثيف الجهود العربية وتسليحها بالارادة من خلال إعادة الزخم لمؤسسات العمل العربي المشترك”.

وأكد ان “لا استقرار في المنطقة والاقليم دون حل عادل يضمن إنهاء الإحتلال ويضمن للفلسطينيين قيام دولتهم على ترابهم الوطني وعاصمتهم القدس الشرقية”.

وبالنسبة لسوريا، أكد الطراونة انه “لابد من تحرك فاعل باتجاه التوصل الى حل سياسي يضمن وحدة سوريا أرضا وشعبا ويعيد لسوريا عافيتها ولتستعيد دورها ركنا أساسيا من أساس الاستقرار في المنطقة”.

ودعا الى “تضافر الجهود للحفاظ على الاستقرار في سوريا وعلى الانجازات التي تم تحقيقها ضد تنظيم داعش الارهابي ودعم الجهود التي تمهد الطريق امام العودة الطوعية للاجئين السوريين الى وطنهم”.

ومن جانب آخر، اكد العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني خلال استقباله في قصر الحسينية في عمان رؤساء البرلمانات العربية “ضرورة تكثيف الجهود لإيجاد حلول سياسية للأزمات التي تعاني منها بعض الدول العربية في إطار البيت الداخلي العربي”، حسب ما افاد بيان الديوان الملكي.

واضاف ان “التحديات التي تواجه الأمة العربية تتطلب التعاون وتوحيد المواقف وبما يخدم مصالح الدول العربية ويحقق الأمن والاستقرار في المنطقة”.

كما اكد الملك خلال اللقاء الذي تطرق الى “جهود الحرب على الإرهاب” أهمية “توحيد المواقف العربية حيال التحديات الإقليمية”.

من جهته، قال رئيس الاتحاد البرلماني العربي، رئيس مجلس النواب المصري علي عبد العال انه “اتخذ قرار بان يكون الموضوع الوحيد على جدول اعمالنا، قضية العرب الاولى فلسطين والقدس عاصمتها”.

واضاف “علينا جميعا أن ننسى خلافاتنا ونتجه لدولة فلسطين ونلبي نداء القدس (…) يجب ان نقدم كل العون والتقدير للشعب الفلسطيني أمام عدو صلف لا يعرف الا قوة السلاح”.

ونظمت لجان مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي، المقام حاليا في عمان، اجتماعات تحت شعار “القدس عاصمة أبدية لفلسطين” وتبادل مندوبو السعودية وسورية الترحيب فيها.

وخلال اجتماع اللجنة المالية، لاتحاد البرلمان العربي، اليوم الأحد، أعرب المندوب السعودي لنظيره السوري عن تمنيه “عودة سورية إلى الحضن العربي”، وقال “أهلا بعودتكم إلى مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي، وأتمنى السلام لسورية”.
وجاء حديث الطرفين، في سياق نقاش مقترح بإعفاء سورية من الديون المترتبة للاتحاد البرلماني العربي، خلال فترة غيابها التي امتدت إلى سبع سنوات.
يذكر أن العلاقات السعودية السورية شهدت تدهورا كبيرا خاصة بعد بدء الأزمة، حيث جمدت الرياض علاقاتها مع دمشق في عام 2011 وصوتت إلى جانب عدد من الدول العربية على تعليق عضوية سورية في جامعة الدول العربية.
وشكلت مشاركة سورية في هذا المؤتمر العلامة الأبرز، وسط توافقات لم تعلن لتنحية الخلافات العربية لصالح دعم القضية الفلسطينية والقدس التي وضعها المنظمون كبند وحيد على جدول أعمال المؤتمر.
وهذه المرة الأولى التي تشارك فيها دمشق منذ تعليق عضويتها في جامعة الدول العربية عام 2011، بعد بدء الأزمة هناك.
ويعد المؤتمر أول اجتماع لجميع ممثلي المجالس النيابية المنتخبة في الدول العربية منذ 15 عاما، في وقت غاب فيه أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط الذي كان من المقرر أن يلقي كلمة في الافتتاح.
وفي تصريح لرئيس مجلس الشعب السوري حمودة الصباغ لوسائل إعلام، أكد أن “وجود سورية بين أشقائها في الأردن أمر طبيعي”، وأن سورية الآن “تخطو نحو النصر النهائي بعد الخطوات الكثيرة التي تحققت ونحن ننظر إلى الأمام كما يقول الرئيس بشار الأسد وليس إلى الخلف”.
في سياق متصل، يسعى وفد الكويت المشارك إلى إدراج بند في البيان النهائي للمؤتمر لاتخاذ موقف تجاه أي تحركات “عربية لتطبيع العلاقات مع إسرائيل”.
ومن المتوقع أن يكشف ترامب خطته للسلام بعد الانتخابات الاسرائيلية في نيسان/ابريل المقبل.
Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. وقال رئيس مجلس النواب الاردني عاطف الطراونة ان “لا استقرار في المنطقة والاقليم دون حل عادل يضمن إنهاء الإحتلال ويضمن للفلسطينيين قيام دولتهم على ترابهم الوطني وعاصمتهم القدس الشرقية”.
    Historically, Jerusalem is known as ARAB Jerusalem. Why Arab officials and media continue to repeat the Israeli claim?

  2. سوريا البلد النابض بالقلب العربي والهم العربي لم تكن سوريا بكافة مكوناتها السكانية والجغرافية والديمغرافية الا وحدة واحدة في الهم والمصير خوارج العصر ومن سار على نهجهم من اعداء الانسانية والتحرر حاولوا مع قوى الاستعمار الغربي والصهيوني ومن سار معهم في المحاولة الى تدمير سوريا الانسان والعمران لكن سوريا الحضارة عاصمة بني امية سوريا الفتوحات الاسلامية ابطال ميسلون صمدت امام كل قوى الاستكبار العالمي المدجج بالسلاح والمال والعتاد وحققت النصر تلو النصر على اعداء الامة العربية والانسانية وستبقى سوريا الحضن الدفي لامة الضاد رضي من رضي وغضب من غضب – وعاشت سوريا حرة عربية موحدة والخزي والعار لقوى الاستكبار العالمي ولمن يسير في ركبهم .

  3. ليس بالشئ العظيم ان تحضر الأسود مؤتمر الأراب

  4. ولكن لا يوجد برلمان في السعوديه فباي صفه يشارك المندوب السعودي في هذا الاجتماع .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here