رئيس مجلس الدولة الليبي يتهم سفارة دولة الإمارات في العاصمة موسكو بعرقلة توقيع وقف إطلاق النار بالقوة.. والمبعوث الأممي يأمل تحقيق “حد أدنى من التوافق” في مؤتمر برلين

طرابلس – باريس – الأناضول – أ ف ب – أكد رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي خالد المشري، الأربعاء، أن سفارة الإمارات لدى موسكو ساهمت بقوة في عرقلة وقف إطلاق النار في ليبيا.

وقال المشري، في كلمة متلفزة، إن “أطرافا خليجية كانت حاضرة في مفاوضات وقف إطلاق النار بالعاصمة موسكو، ضمن وفد حفتر، من بينهم القائم بأعمال سفارة الإمارات لدى روسيا، الذي كان أحد أسباب عرقلة توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في ليبيا”.

واحتضنت موسكو، الإثنين، مباحثات رباعية غير مباشرة حول ليبيا بين ممثلين عن الجانبين الروسي والتركي ووفد للحكومة الليبية وآخر للحكومة المدعومة من اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

وأعلنت موسكو أن كلا من رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج، ورئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي خالد المشري وقعا على نص مسودة لوقف إطلاق النار، بينما طلب وفد حفتر، ورئيس مجلس النواب في طبرق (شرق)، عقيلة صالح، مهلة يومين، قبل التوقيع.

وفي وقت سابق الأربعاء، قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار: “مساعينا مستمرة لوقف إطلاق النار في ليبيا، ولا يمكننا أن نقول بأن الأمل مفقود تماما”.

وأضاف في لقاء مع ممثلي وسائل الإعلام التركية، بالعاصمة أنقرة، أن “ادعاءات انتهاء وقف إطلاق النار في ليبيا، لا تعكس الوقائع الميدانية”، وذلك ردا على تصريحات أطلقها رئيس مجلس برلمان طبرق (شرق)، عقيلة صالح، مساء الثلاثاء، أعلن خلالها “انهيار وقف إطلاق النار في طرابلس واستمرار القتال”.

وأشار الوزير التركي إلى إمكانية أن يتمخض مؤتمر برلين حول ليبيا والمرتقب عقده في 19 يناير/كانون الثاني الجاري، عن نتيجة.

ومنذ الأحد، وبمبادرة تركية روسية، يتواصل وقف هش لإطلاق النار بين الحكومة الليبية، وقوات حفتر، الذي ينازع الحكومة على الشرعية والسلطة.

من جهته، أعرب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة الأربعاء عن أمله في تحقيق “حد أدنى من التوافق الدولي” الأحد خلال مؤتمر برلين حول السلام في ليبيا التي تشهد حرباً منذ سقوط نظام معمر القذافي قبل ثماني سنوات.

وصرح سلامة لإذاعة فرنسا الدولية “آمل أن ندخل مطلع عام 2020 بمنطق جديد يقضي بأن يؤمن مؤتمر برلين الحد الأدنى من التوافق الدولي حول المسار الذي يجب اتباعه”.

وتشارك في المؤتمر الذي ينظم برعاية الأمم المتحدة الدول التي تدعم أحد طرفي النزاع أو ذات الصلة بشكل أو بآخر بعملية السلام، وبينها روسيا وتركيا والولايات المتحدة وإيطاليا وفرنسا.

ويهدف المؤتمر إلى الحد من التدخلات الخارجية التي تؤجج النزاع، وتوفير ظروف مواتية لاستئناف الحوار الليبي الداخلي مع الإعلان مسبقاً عن وقف دائم لإطلاق النار.

وتساءل سلامة “هل هناك ازدواجية لدى الدول المعنية بليبيا؟ بالتأكيد، لكن من يخدع بذلك؟”، مشيراً إلى انتهاكات حظر الأمم المتحدة على تسليم أسلحة لليبيا من قبل “12 دولةً” عام 2019.

وليبيا الغارقة في الفوضى منذ عام 2011 تعيش نزاعاً بين حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج التي تعترف بها الأمم المتحدة ومقرها طرابلس، وسلطة معلنة من المشير خليفة حفتر في شرق البلاد.

وتدعم تركيا حكومة السراج وأعلنت نشرها لعسكريين أتراك من أجل مساعدتها في التصدي لهجمات قوات حفتر. كما جرى الحديث عن إرسال قوات من المعارضة السورية الموالية لتركيا إلى البلاد.

ويشتبه بدعم روسيا لحفتر بالسلاح والمال والمرتزقة، رغم نفيها. كذلك، يتلقى حفتر دعماً من السعودية والإمارات، وهما دولتان منافستان لأنقرة في المنطقة.

وقال المبعوث الأممي “لا مؤشر الى نشر قوات تركية عادية لكن يمكن أن يكون هناك خبراء عسكريون أتراك”، مضيفاً “وبالتأكيد أرسلت عناصر من المعارضة السورية إلى ليبيا”.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. لعنة الله على من يؤجج الحرب في ليبيا وعموم الوطن العربي نسأل الله ان يرينا عقوبته على كل من يغذي هذه الحروب القذره وان تطال نارها هذه الدول وان يرد كيدهم في نحورهم بعض الدول خاصة حديثة النعمه اصبحت تتصف بسمة الشر المستطير اينما حلت حل الدمار والخراب ولا ادري مااصابها فأية جهود تقوم بها تهدف الى القتل وسيل من الدماء والبؤس والحرمان اقولها بثقه مطلقه بأنها تتسابق مع الزمن لحفر قبرها بيدها بعقوبه الهيه ولعنه ستصيبها انشاء الله وبأنتقام البشر والحجر عليها فلا ادري مااصاب قادتها من جنون التلذذ بقتل النفس التي حرمها الله تعالى والتفاخر بمعصيته وينسون ان الله يمهل ولا يهمل فقد حولو نعمة الله عليهم الى نقمه على الاخرين وعلى البسطاء والمساكين اسأله تعالى ان يعجل في الانتقام منهم وان يجعلهم عبره ويخزيهم في الدنيا والاخره انه على كل شيء قدير .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here