رئيس مجلس الأمن القوميّ السابِق: ارتفاع الاحتمالات بتنفيذ إسرائيل ضربةً استباقيّةً لحزب الله و”تهديد الأنفاق بالشمال حقيقيّ وواضح وفي كلّ قريةٍ بالجنوب اللبنانيّ يوجد نفق”

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

قال الجنرال في الاحتياط يعكوف عميدرور، الرئيس الأسبق لمجلس الأمن القومي، ورئيس شعبة الأبحاث سابقًا في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان)، قال لصحيفة (معاريف) العبريّة إنّ إسرائيل مطالبة باتخاذ قرار بتوجيه ضربة استباقية للبنان بشكل جدي، لأننا ارتكبنا في الماضي خطأين استراتيجيين أمام حزب الله، أما الخطأ الثالث فسنبكي عليه أجيالاً، ويجب عدم السماح للحزب بتجاوز الخط الأحمر”.

وتابع الجنرال الإسرائيليّ، المُقرّب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تابع قائلاً إنّ الخطأ الأول حين سمحت إسرائيل للحزب بالتعاظم العسكري بمستويات خطيرة عقب الانسحاب من لبنان عام 2000، والخطأ الثاني هو عدم الإصرار على تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي 1701 عقب انتهاء حرب لبنان الثانية في 2006، مُضيفًا في الوقت عينه إنّه “في حال تساهلنا بامتلاك الحزب لقدرات صاروخية حقيقة ومتطورة، فإننا سندفع ثمنا باهظا، لأن إسرائيل دولة صغيرة، وليس لدينا خيارات كثيرة، ولا نحتمل ارتكاب الخطأ الثالث”.

ولفت إلى أن هناك “قناعة تتزايد بأوساط الأمن بأن إسرائيل مطالبة بالذهاب لعملية استباقية ضد الحزب من الناحية المبدئية، لكن عند الدخول في تفاصيل التوقيت، وتزامنه مع الانتخابات، فإنّ نتنياهو ملزم بالتشاور مع بيني غانتس، وفي هذه الحالة يجب استدعاؤه وإقناعه بجدوى العملية، وفي هذه العملية يتم سحب أي مزايدة انتخابية من طرف خصومه في الأحزاب الإسرائيلية بأنه يحاول استغلال الحرب لمصالح حزبية وانتخابية”.

كما أوضح عميدرور أنّ “التقدير السائد في أوساط أجهزة الأمن الإسرائيلية أن إمكانية ذهاب إسرائيل لضربة استباقية ضد الحزب ومشروعه الصاروخي منخفضة جدًا، لأن مثل هذا القرار يتطلب من نتنياهو إجماعًا سياسيًا لا يتوفر له الآن، في حين أن المنظومة الأمنية بحاجة لمزيد من المعلومات الاستخبارية الدقيقة، من غير الواضح إذا ما توفرت لها الآن”.

وخلُص عميدرور إلى القول إنّ احتمال نشوب احتكاك في الجبهة الشمالية أمر قائم، ويتزايد احتماله مع مرور الوقت، على أن تبدأ بعملية إسرائيلية ثم يأتي رد من حزب الله، ثم يتدهور الوضع، هذا السيناريو الأكثر ترجيحا من الحرب الشاملة، التي لا يريدها أحد الآن، لكنها قد تأتي من تلقاء نفسها”.

على صلةٍ بما سلف، حذّر الجنرال ميكي إدلشتاين، أحد الذين طوروا نظرية القتال ضد الأنفاق الهجومية في قطاع غزة، من أنه في أي مواجهة مقبلة في الشمال أو في الجنوب، فإن فرضية العمل هي أن الجيش الإسرائيلي سيضطر إلى العمل تحت الأرض، وأن قسمًا من الأساليب التي تم استخدامها في الماضي في هذا المجال لم تعد ذات صلة.

وقال إدلشتاين إنّ هناك حاجة إلى تغيير جزء من الفرضيات الأساسية ضدّ العدوّ، بما في ذلك أسئلة أخلاقية بشأن المسّ بالمدنيين، مشددًا على أنّ هناك احتمال مائة بالمائة أننا سنواجه تحدي دخول الأنفاق في غزة ولبنان، مؤكّدًا في الوقت عينه أنّ تهديد الأنفاق في الشمال، أي منطقة الحدود مع لبنان، حقيقي وواضح، لافتًا إلى أنّه في كلّ قريةٍ يوجد نفق.

كما لفت إدلشتاين إلى أن الجيش الإسرائيلي يعمل بهدف إيجاد جواب لكل تحد تحت الأرض، وأكد أن كل الأفضليات الموجودة فوق الأرض تتقلص إلى الصفر تحت الأرض، سواء من حيث القدرة على إطلاق النار والاتصال، وحركة القوات، مضيفًا أنّ إحدى المشكلات هي أننا لا نمتلك القدرة الاستخباراتية لمعرفة مكان كل نفق، وإحدى الفجوات التي كانت لدينا هي الحاجة إلى أن نحدّد بسرعة كل نفق، وأنْ نتحرك من دون وقوع عدد كبير من الإصابات من أجل إحباطها بوسائل متعددة. لا توجد وحدة واحدة يمكنها القيام بذلك، وهناك حاجة إلى استراتيجيا كاملة لمواجهة هذا الموضوع. وعلى الرغم من أننا أحبطنا أنفاقاً كثيرة، فإننا لم ننجح بعد في تغيير برنامج عمل المنظمات الإرهابية. نجحنا في أن نغيّر الوضع قليلاً في كل ما يتعلق بالأنفاق الهجومية لكن ليس فيما يتعلق بالأنفاق الدفاعية وأنفاق القيادة وأنفاق إطلاق الصواريخ، على حد تعبيره.

وأشار إدلشتاين إلى إن جزءًا من الأنفاق موجود فعلاً في بنايات، لكن المنظمات “الإرهابية” لم تقم بحفرها حتى النهاية بهدف تجهيزها في زمن القتال الحقيقي فقط، ويقوم “المخربون” بحفر الأنفاق حتى مسافة نصف متر من البنايات حتى يكون في وسعهم في الحرب الدخول إلى البنايات، والعمل من داخلها ضد الجنود الإسرائيليين، وتجبر المنظمات بعض السكان على السماح لها بإقامة أنفاق تحت بيوتهم، كما زعم.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. يدعي الجنرال المذكور ان الكيان ارتكب أخطاء بسماحه للمقاومه اللبنانيه بالتعاظم !!.
    وهذا يعتبر صوره عن العنجهيه الصهيونية، والنظره الدونيه لكل ما هو غير ……..
    وكأن القوه الإسرائيليه هي من توزع وتقرر مقدار القدرات في المنطقه ، على غرار الدول المطبعة !!.
    اعتقد انه عندما تم التطرق للنتن حول هذا الموضوع ، كان جوابه : العين بصيره واليد قصيره !!.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here