رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان الليبي: لا صراع بين قيادات أركان القيادة العامة للجيش الوطني

 

القاهرة – من  جاكلين زاهر:

 

 

شدد طلال الميهوب رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان الليبي ومقره ( طبرق ) بالشرق الليبي على أن كل ما يتم الترويج له من وجود صراعات وخلافات قوية بين صفوف القيادة العامة للجيش الوطني الليبي تحت رئاسة المشير خليفة حفتر لا صحة له ، وأنه مجرد جزء من مخطط إعلامي إخواني مضاد وليس أكثر.

وأوضح الميهوب في مقابلة هاتفية مع وكالة الأنباء الالمانية ( د.ب.أ) من مقر إقامته حاليا بالعاصمة الفرنسية “لا صحة لوجود خلافات وصراعات أو انقلابات داخل صفوف القيادة العامة للجيش الوطني كما روج البعض مؤخرا …و لم يحدث أي خلاف بين شخص المشير حفتر وأي من قياداته كاللواء عبد السلام الحاسي ، أو قيادات اللواء التاسع لترهونة في أعقاب أحداث غريان نهاية شهر حزيران /يونيو الماضي .. اللواء الحاسي رجل عسكري أكاديمي ووضعه الصحي الراهن هو ما دفع به لطلب تغيير موقعه “. وشدد” كل هذا جزء من حملة الماكينة الإعلامية التابعة لجماعة الإخوان بليبيا وباقي أفرع تنظيمهم الدولي … الكل يعرف قوة إمكانيات هؤلاء ، خاصة وأنهم ينطلقون من تركيا حيث الدعم اللامحدود ماديا وفنيا …وبالمثل لقد روجوا وتحدثوا عن محاولات متكررة من قبل الجيش الوطني مؤخرا لاقتحام العاصمة ، وكيف أنها فشلت واستطاعوا صدها وان كل أن قطاعات الجيش الوطني تتراجع بالمحاور على الأرض وتمنى بخسائر فادحة …هذا حديثهم وهم يريدون تصديقه وتسويقه …ولكن بالأساس لم تعط أي تعليمات بشان ساعة الصفر لاقتحام العاصمة حتى الآن .”

من ناحية أخرى قال الميهوب ” قواتنا تتقدم بكل المحاور على الأرض وهي ثابتة …ولكن في بعض الأحيان تحدث بعض المناورات المدروسة والمعدة مسبقا ، وذلك بغرض التقدم في بعض المحاور لإجبار الميلشيات الإرهابية على الخروج من أوكارها بالمدينة واستنزافها عبر الاشتباك معها ثم الانسحاب التدريجي والتكتيكي …بالأساس جزء كبير من متابعي عملية الجيش بطرابلس بدأوا يكتشفون أن الخطط المعدة مسبقا لتحرير العاصمة تعتمد في جانب كبير منها على أسلوب الاستنزاف لقوات العدو الإرهابية خارج المدينة والمناطق السكنية لمراعاة قواعد الاشتباك والخصوصية داخل المدن”.

وأضاف” حماية المدنيين هي السبب الرئيسي وراء تأخير تحرير العاصمة من قبضة الميلشيات الإرهابية التي سيطرت عليها طيلة السنوات الماضية، فالجيش الوطني صاحب العقيدة الوطنية لا يمكنه إطلاقا المتاجرة أو المجازفة بأرواح هؤلاء المدنيين او تعريضهم لإخطار القتال كما يفعل الآخرون ، أما أهالي طرابلس فأغلبهم مؤيد لدخول الجيش ولكنهم مغلوبون على أمرهم تحت سيطرة تلك العصابات الإجرامية “. وتابع ” الكل يعرف جيدا ما يمارس داخل العاصمة من جرائم قتل وخطف على الهوية وخاصة لمن يبدى تأييده للجيش الوطني”.

وردا على سؤال عما إذا كان البرلمان وتحديدا لجنته يتم اطلاعها أو التنسيق معها حول ما يرد من أرقام وإحصائيات عن عدد شهداء الجيش الوطني أو من وقوع بالأسر من صفوفه ، أجاب ” بالطبع كل شيء وارد بالحرب …ولكن ما يرد لنا بالبرلمان من أحاديث ومعلومات من القيادة العسكرية للجيش الوطني ، يؤكد أن الأرقام التي يروجها الجانب الأخر المعادي، هي أرقام مبالغ فيها جدا جدا لمن وقع من صفوفنا شهيدا أو جريحا وأسيرا …وبالمقابل هناك أسرى كثيرون جدا من عناصرهم لدينا …ولكننا لسنا مثلهم ولن نروج لأرقام دون توثيق … سنفصح بالنهاية عن جميع الأسماء مرفقة بالهويات والصور تأكيدا لمصداقيتنا”.

وألمح الميهوب إلي ان الفترة القادمة ستشهد ” تكشف الحقائق أمام الجميع وتحديدا الدول الغربية لما يحدث بالعاصمة الليبية، وسرقة وهيمنة تيار الإسلام السياسي وتحديدا جماعة الاخوان والجماعة الليبية المقاتلة على مقاليد الحكم ، بل ومفاصل الدولة برمتها هناك، ومسؤولية هذا التيار عن حالة الفوضى الكبيرة التي تعيشها البلاد منذ ثورة شباط/فبراير.2011

وأوضح ” قدمنا خلال زيارتنا للولايات المتحدة خلال الأيام الماضية ولقاءاتنا مع عدد من أعضاء الكونجرس وحاليا في فرنسا مع مساعد وزير الخارجية الفرنسي لشؤون شمال أفريقيا والمغرب العربي والشرق الأوسط، كل المستندات والملفات التي توضح حقيقة الصراع في بلادنا وتفضح التدخل التركي والقطري السافر في شؤوننا بهدف دعم وتثبيت حكم هذا التيار الإسلامي في البلاد…وبالتالي قدمنا شرحا تفصيليا لأسباب انطلاق الجيش الوطني نحو العاصمة لتحريرها من قبضة هذه الميلشيات الإرهابية والمتطرفة التي انقلبت على نتائج العملية الديمقراطية عام 2014 لفشلها في تحقيق الأغلبية حين ذاك …وكيف أن هذا الانطلاق العسكري للجيش الوطني نحو العاصمة جاء بتأييد من البرلمان المنتخب على نحو شرعي من قبل أبناء الشعب الليبي “.

ويذكر أن وفدا رفيع المستوى من قبل مجلس النواب الليبي قد بدأ في 25 من تموز/ يوليو الجاري سلسلة لقاءات بالعاصمة الأمريكية مع عدد من أعضاء الكونجرس والمسؤولين بالإدارة الأمريكية وذلك بهدف إيضاح صورة ما يحدث في ليبيا وشرعية الحرب التي ينفذها الجيش الوطني على الإرهاب والتطرف والمليشيات المسلحة الخارجة عن القانون ، ويضم الوفد إلي جانب الميهوب رئيسا ، النائب الثاني لرئيس مجلس النواب أحميد حومه ، ورئيس لجنة الخارجية والتعاون الدولي يوسف العقوري ، وعددا آخرا من رؤساء اللجان.

وحول طبيعة وماهية المستندات المقدمة تحديدا ، قال الميهوب ” قدمنا وثائق تثبت تمويل ما يعرف بالمجلس الرئاسي لهذه الميلشيات الإرهابية وكيف أنها تضم بين صفوفها مطلوبين على قوائم الإرهاب بمجلس الأمن …وقدمنا أشرطة فيديو على التدخل التركي وأمداد السفن لهذه الميلشيات والعصابات بالكثير من حمولات السلاح والذخائر، فضلا عن إدارة بعض قياداتهم لغرف العمليات على الأرض .”

وتابع ” والحقيقة أننا لمسنا تفهما ودعما كاملا سواء من الجانب الأمريكي أو الفرنسي لمسببات وأهداف الحرب على الإرهاب التي يخوضها الجيش الوطني حاليا .”

ورفض رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي التطرق حول ما إذا كان الوفد البرلماني الذي يرأسه قد طلب التنسيق مع كل من القوات العسكرية الأمريكية بأفريقيا (أفريكوم) أو القوات الفرنسية الموجودة بمنطقة الساحل الإفريقي وذلك في إطار الحرب المشتركة على الإرهاب بالمنطقة والقارة الإفريقية ، وتحديدا في ليبيا لما تردد مؤخرا عن انتقال عناصر وقيادات عديدة لداعش من سورية والعراق لجنوبها، وأكتفى بالقول” هناك أمور فنية عديدة لا يجب الخوض فيها إعلاميا …ولكننا طالبنا بكل زياراتنا برفع الحظر المفروض على تصدير السلاح لنا ….حتى نستطيع المواجهة ولو بدرجة الدعم التسليحي اللامحدود الذي تقدمه تركيا للميلشيات الإرهابية بالعاصمة”.

ووصف الميهوب زيارة أعضاء مجلس النواب عن طرابلس إلى روسيا مؤخرا بحثا عن الدعم السياسي لما يعرف بحكومة الوفاق ووضعهم الراهن بالمعركة العسكرية بكونها “زيارة فاشلة بكل المقاييس .”

وأوضح ” هم سارعوا بالتزامن مع زيارتنا للولايات المتحدة، بالسعي وتشكيل وفد وزيارة روسيا …وقالوا في بيان أنهم نقلوا عن ميخائيل بوجدانوف ، نائب وزير الخارجية الروسي و المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط ودول أفريقيا/ رفض بلاده للعدوان على العاصمة /،ولكن ماذا كانت النتيجة ..النتيجة ان مندوب روسيا في مجلس الأمن وخلال كلمته التي أعقبت إحاطة المبعوث الأممي إلي ليبيا غسان سلامة مساء أول أمس الاثنين، قال وندد بأن طرابلس باتت عاصمة تغلغل فيها الإرهاب، وان الإرهابين ينتقلوا من سورية لطرابلس وهذا أمر خطير جدا…إذن هي زيارة فاشلة بكل المقاييس… الأمر كله التقاط صور للترويج في وسائل الإعلام فقط “. (د ب ا)

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. البرلمان الليبي القابع في أقصي الشرق الليبي بالقرب من الحدود المصرية ، مختطف من قبل الاستخبارات المصرية وتوجهاته وخطابه العام ترديد لصدي خطاب السيسي ، واي خطاب ينتقد هذا التوجه يتم اعتقاله واخفائه والاعتداء علي اسرته وربما يفضي الي الاعدام ، كما حدث للنائبة عن مدينة ينغازي سهام سرقيوة ، ولا يعرف الي الآن مصيرها ، العدوان علي طرابلس جاء قبيل اجتماع موسع للمصالحة في ليبيا ، والهجوم جاء لإجهاض اي محاولة للحل السلمي المدني ، وهو سعي حفتر للسيطرة علي السلطة بالقوة بدعم من مصر والخمارات وفرنسا .
    طرابلس تحت سيطرة حكومة شرعية معترف بها دوليا ، حتي وان كانت تحت تأثير ميليشيات مسلحة ، فالوضع الآن في طرابلس بعد هذا العدوان اسوا وتأثير المليشيات أصبح اقوي ، والمنظمات الإرهابية اصبحت أكثر جرأة وحركة في الصحراء والمدن النائية .
    فكل ماذكره النائب وصرح به هو غير صحيح ، وكما يقولون العكس هو الصحيح .
    انا من سكان طرابلس واغلب السكان لا يثقون في حفتر ولا في جيشه فهم ميليشيات مسلحة سواء بسواء لمليشيات الموجودة في الغرب .
    تبقي طرابلس هي أكثر أمنا وانضباطا ، والمنطقة المسيطر عليها حفتر هي مناطق بكثر فيها القتل والخطف خارج إطار القانون .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here