رئيس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست الإسرائيلي يكشف عن تفاصيل جديدة بشأن اغتيال “مهندس حماس” يحيى عياش بهاتف مفخخ

كشف رئيس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست الإسرائيلي، تفاصيل جديدة ودقيقة عن عملية اغتيال “مهندس حماس”، في تسعينيات القرن الماضي.

وجاء على لسان الجنرال آفي ديختر، رئيس جهاز الشاباك الإسرائيلي، في مقابلة إذاعية، صباح اليوم الخميس، أن التخطيط لعملية اغتيال مهندس حركة حماس، يحيي عياش، استغرق 8 أشهر من العمل الاستخباري الشاق، وعلى مدار الساعة. وذلك بحسب وكالة “سما”.

وذكر ديختر الذي شغل، في ذلك الوقت، منصب قائد المنطقة الجنوبية في الشاباك وهو المسئول المباشر عن عملية التصفية، أنه وقبيل التخطيط لتصفيته عبر جهاز الهاتف النقال، جرى التخطيط لتصفيته عبر جهاز فاكس يمكن أن يستخدمه خلال زياراته لمنطقة شمال قطاع غزة، وذلك في الوقت الذي تركز وجوده في منطقة خانيونس، بالنظر إلى تواجد القائد العام لكتائب القسام، محمد الضيف، هناك.

في حين تم استبعاد العملية بالنظر إلى تعقيدها، وعدم معرفة ساعة تواجد عياش في المكان الذي سيدخل إليه جهاز الفاكس، ليجري بعدها طرح فكرة تصفيته بالطريقة نفسها، التي اشتهر بها عياش وهي هندسة المتفجرات، وجرى التواصل مع عميل قريب من أحد مساعدي عياش، وتم تزويده بجهاز هاتف نقال، غير مفخخ، ليتعود عليه.

هاتف مفخخ

وبحسب ديختر، جرى استبدال الهاتف فيما بعد بهاتف آخر مفخخ، بعد تمرير تبريرات وحجج حول استبداله أمام عياش، وبالفعل جرى استبداله وتم الاستعداد للعملية، عبر طائرة بدون طيار وأجهزة تحكم عن بعد، وتبين للشاباك من خلال متابعة الهاتف السابق أنه يتحدث مع عائلته في كل يوم جمعة.

وفي إحدى أيام الجمع، بدأ عياش الاتصال مع عائلته، فحاول خبراء التقنية لدى الشاباك إغلاق الدائرة، والتسبب بانفجار العبوة الصغيرة المرفقة بالهاتف، دون جدوى، فجرى تخفيض ارتفاع الطائرة المسئولة عن العملية فوق الحي الذي تواجد فيه عياش لتحسين الإشارة، دون فائدة، فصدم ضباط الشاباك.

وواصل ديختر حديثه عن العملية، قائلاً إنه جرى استعادة الهاتف النقال بطريقة ما، وتم فحصه من جديد، ليتبين وجود خلل في بعض مكوناته ما تسبب بتعطيل التفجير، وجرى إصلاحه وإعادته إلى العميل القريب من أحد مساعدي عياش.

وخلال اتصال عياش مع والده في أحد أيام الجمعة، وفي الخامس من يناير/كانون الثاني من العام 1996، جرى تفجير الشحنة المتفجرة المتواجدة داخل الهاتف النقال، وقتل قائد كتائب القسام، يحيى عياش، بينما لم يقتنع ضابط الشاباك المسئول عن تشغيل إشارة التفجير بمقتل عياش بعد تشغيله للشحنة، واعتقد أن خللا ما أصاب الجهاز، لأنه لم يعد يسمع شيئا.

ولفت رئيس جهاز الشاباك الإسرائيلي السابق، الجنرال آفي ديختر، إلى أنه وفي الوقت الذي نجحت فيه عملية تصفية عياش، كانت عملية موازية لتصفية محمد الضيف، ولكنها فشلت، وذلك بعد توفر فرصة لتصفيته بعد تصفية عياش بساعات.

يشار إلى أن “المهندس” هو لقب يحيى عبد اللطيف عياش، أحد قادة الجناح العسكري لحركة حماس “كتائب شهداء القسام”، والمولود في 6 مارس/آذار 1966، ببلدة رافات غرب مدينة سلفيت، بشمال الضفة الغربية. وهو خريج الهندسة الكهربائية من جامعة بير زيت برام الله.

واغتيل عياش، في 5 يناير/كانون الثاني 1996 بتفجير هاتفه النقال في منزل أحد أصدقائه بغزة، واتهم أحد المقاولين الفلسطينيين العاملين مع جهاز الشاباك بتزويده بالهاتف، الذي كان يحمل شحنة من المتفجرات.

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. انا لله وانا إليه راجعون
    شهيدا شهيدا وإلى جنات الخلد

  2. الغريب والمريب أن العميل (كمال حماد) المسئول عن إغتيال الشهيد عياش هو قريب من الدرجة الأولى لوزير داخلية حماس(فتحي حماد) وقد سألت أنا شخصياً أكثر من ضابط حمساوي،كيف يتم تعيين أحد أفراد هذه الأسرة في هذا الموقع،حيث هرب العميل كمال حماد لفلسطين ٤٨ ولحق به في اليوم التالي حوالي سبعون من الأسرة من رجال ونساء،لكنني لم أتلق جواب على الإطلاق،طرحت نفس السؤال مراراً عديدة في مواقع حماس الإعلامية ولم أتلق جواب على الإطلاق أيضاً
    نعم،حماس مُخترقة ومُخترقة كثير جداً،فها هي تبحث الآن عن إثنين من منتسبيها العسكريين هاربين منذ أشهر بتهمة (العمالة) !! والخافي أعظم
    اللهم إنتقم من الخونة المجرمين

  3. الغدر و الخيانة ميزة عربية بامتياز من عهد جدهم أبو رغال .

  4. رحمة الله عليه.
    هذا يثبت الاختراق المهول لحماس من قبل الشاباك ويضع علامة استفهام على بقاء بعض القيادات المتشدده بالظاهر والتي ادى تشددها إلى الانقسام وما خفي كان أعظم

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here