الشرق الأوسط: ئيس حزب” الأمة الإصلاح والتجديد” السوداني يتوقع عصيانا مدنيا وانهيار القوات الأمنية السودانية حال استمرار الاحتجاجات

الخرطوم ـ (د ب ا): توقع مبارك الفاضل المهدي، نائب رئيس الوزراء السابق، ورئيس حزب”الأمة الإصلاح والتجديد” السوداني ، ما اعتبره “انتصار الثورة السودانية”، والانتقال إلى مرحلة العصيان المدني والإضراب العام، و”انهيار القوات الأمنية في وقت قريب إذا ما تواصلت الاحتجاجات”.

وقال المهدي، في مقابلة اجرتها معه صحيفة”الشرق الأوسط” بالخرطوم ونشرتها اليوم السبت ،إن القوات المسلحة ستنحاز للمحتجين إذا بلغت الأوضاع مرحلة تهدد أمن البلاد واستقرارها، بغض النظر عن توجهاتها السياسية.

وحذر من حدوث سيناريوهات متعددة، من بينها “انقلاب قصر” يجعل من الرئيس السوداني حسن البشير “كبش فداء” ليستمر حكم الإسلاميين، وسيناريو آخر يتمثل في انقلاب يقوم به الرئيس نفسه بعسكرة الأوضاع في البلاد.

وبخصوص الأزمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد، أوضح المهدي أن تفاقمها أدى لاتساع الفجوة في النقد الأجنبي، ونتج عنها انخفاض سعر الجنيه وزيادة الأسعار، وشح في النقد المحلي، وتنامي معدلات التضخم، ما جعل الحياة خارج متناول أي شخص، بما في ذلك الميسورون، و”سارت الأشياء باتجاه الكارثة والانفجار، وتقديراتي كانت صحيحة… فقد حدثت الثورة”.

وحول احتمالات توحد الإسلاميين في السودان، نفى المهدي بشكل قاطع هذا الاحتمال بقوله “لقد حاولوا التوحد… لكن هذا لم يحدث، والآن هم أنفسهم يشهدون انتفاضة داخلية… فيما ينحاز عدد كبير منهم للثورة”.

أما بخصوص احتمالات تدخل دولي في السودان، فقد استبعد المهدي ذلك بقوله “لا أرى أن الوضع الدولي يسمح بتدخل إلاّ في إطار قرارات مجلس الأمن، وإدانات الأشخاص وتقديمهم لمحكمة الجنايات الدولية … وربما يأتي في وقت لاحق التفكير في تدخل إقليمي حال انفلات الأمور في السودان باتجاه يشكل خطرا على الأمن والسلام الدوليين”.

يشار إلى أن السودان يشهد منذ شهر احتجاجات على تردي الاوضاع الاقتصادية في البلاد ، تخللتها اعمال عنف سقط خلالها عشرات القتلى والمصابين.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here