رئيس جامعة طرابلس لبنان يشارك في  ذكرى مئوية السلطان عبد الحميد الثاني في تركيا

بدعوة من جامعة دوملوبينار في مدينة كوتاهيا في الجمهورية التركية وبحضور أكاديميين من ١٦ دولة  شارك رئيس جامعة طرابلس لبنان الأستاذ الدكتور رأفت محمد رشيد الميقاتي على مدى ثلاثة أيام في ندوة أكاديمية دولية بموضوع  “السلطان عبد الحميد الثاني في الذاكرة العربية ” وذلك في الذكرى المائة لرحيله رحمه الله

وقد ألقى ميقاتي كلمة في الحفل الافتتاحي  بارك فيها لتركيا انتصارها على المحاولات الأثيمة لضرب قيادتها المؤمنة  تارة وضرب اقتصادها واستقرارها تارة أخرى مهنئا بالإنجازات الفكرية و العلمية والعمرانية الهائلة التي تحققت في العقدين الأخيرين .

ثم عرض لفقه الأولويات عند السلطان عبد الحميد الثاني وفقه الموازنات والمآلات في الحكم والسياسة والعلاقات الدولية وفقه العصر  مركزا على إنجازاته العلمية وقفزاته التكنولوجية في عالم المواصلات والاتصالات والعمل على صناعة أول غوّاصة قبل أن يكون لانكلترا وهي المملكة العظمى في ذلك الحين غواصة واحدة .

كما أشاد ميقاتي بأمانة السلطان عبد الحميد الثاني الذي رفض تمكين البريطانيين من الاستيلاء على ثروة الأمة النفطية في العراق تحت ستار التنقيب عن الآثار  وكذلك في سوريا والحجاز  ورفض بيع بيت المقدس لليهود الصهاينة و التفريط بحبة رمل واحدة من تراب فلسطين المباركة مضحيا بسلطانه في سبيل ذلك.

ودعا ميقاتي إلى إعادة اللحمة بين شعوب الأمة الاسلامية وإلى إرساء مصالحة تاريخية وجدانية وثقافية بين الترك والعرب  حامدا الله تعالى أنه لم يكن بين الخونة الأربعة الذين أبلغوا السلطان عبد الحميد الثاني قرار عزله عربي واحد.

ونبه ميقاتي إلى أن أيا من الدول العربية الاثنتين والعشرين لم تستطع التوحد مع الأخرى خلال قرابة قرن من الزمان بعد القضاء على الدولة العثمانية العلية  إلا ما كان من وحدة عابرة وفاشلة بين مصر وسوريا  في أواخر الخمسينات فلا وحدة بين أجزاء الأمة بغير صدق الانتماء إلى الاسلام العظيم في إطار دولة قوية عادلة تحمل لواء حضارة الوحي الإلهي الخالد

هذا وقد أبرم ميقاتي مع الجامعة المذكورة في كوتاهيا وهي من كبريات الجامعات المتقدمة علميا في تركيا اتفاق تعاون مشترك يعود بالنفع على الأساتذة والطلاب والبحث العلمي في لبنان وتركيا.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. رحم الله السلطان عبدالحميد عاش وفيا ومخلصا لأمته ، وحين جاءه زعماء الصهيونية ليقتصوا فلسطين من جسد الأمة وصف مطلبهم كمن يقتص قطعة من جسده ، كلا وألف كلا .. فيما تنازل العروبيون وقبلوا تطمين بريطانيا عندما صدر وعد بلفور إبان ما يعرف بالثورة العربية الكبرى ..التي ضيعت المشرق العربي .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here