رئيس الوزراء المغربي ينفي صحة الأخبار حول اعتزام المملكة المرور إلى مرحلة ثالثة من الحجر الصحي.. وأكاديميون يحذرون من أن غياب سياسة تواصلية يعطي الانطباع بانتهاء الوباء.. وحزب الاستقلال يطالب الحكومة بـ”تحمل مسؤوليتها ووقف تدهور الوضعية الاجتماعية” بالبلاد

الرباط – “رأي اليوم” – نبيل بكاني:

 نفى رئيس الوزراء المغربي، سعد الدين العثماني، اليوم الاثنين، صحة ما يروج بشأن تحضير الحكومة للمرور إلى مرحلة ثالثة من تخفيف الحجر الصحي المترتب عن جائحة كورونا التي فرضت طوارئ صحية منذ آذار/ مارس الماضي.

وقال العثماني “إن ما يتم ترويجه من استعداد المغرب للعبور إلى مرحلة ثالثة من تخفيف الحجر الصحي المترتب عن جائحة كورونا لا أساس له من الصحة”.

وتابع المتحدث أن الأخبار التي تروج هذه الأيام على قنوات التواصل الاجتماعي وبعض المنابر الالكترونية عن مزيد من تخفيف الحجر الصحي وإعادة تصنيف المدن والجهات بالمنطقتين 1 و 2  “أخبار زائفة”.

 وأوضح رئيس الحكومة “أنه لا جديد اليوم في الموضوع، وأي قرار سيتم الإعلان عنه بعد تقييم الوضعية ببلاغ رسمي عبر القنوات الرسمية”.

وراجت أخبار عن قرب رفع السلطات المغربية عددا من القيود على بعض المناطق المصنفة ضمن المنطقة 2 لإلحاقها بالمنطقة 1 والتي تعرف انتشارا محدودا مقارنة بالمنطقة 2.

وتحدثت الأخبار الرائجة، عن الحاق عدد من المدن بالمنطقة 1 لتستفيد من عدد اجراءات التخفيف للقيود، منها الاعفاء من التوفر على تصريح التنقل لدواعي قاهرة الذي تمنحه السلطات وكذا الرخصة المهنية للخروج.

وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي اشاعات حول قرار السلطات بفتح الشواطئ والنوادي الرياضية.

من جهتهم، انتقد أكاديميون غياب سياسة تواصلية لدى الحكومة تواكب الظرفية التي يعيشها المغرب، معتبرين ضعف التواصل أعطى انطباعا لدى المواطن بأن الفيروس اختفى، خاصة بوجود رغبة نفسية جماعية لنسيان أيام القلق والخوف التي سادت في الأسابيع الأولى لانتشار الوباء.

وفي سياق آخر، وبارتباط بموضوع الجائحة واستمرار الاغلاق الجزئي بالبلاد مع ما صاحبه من نقاشات حول مدى تضرر الأوضاع المعيشية لبلد يعيش معظم سكانه ضمن طبقة متضررة، طالب الجنة المركزية لحزب الاستقلال، الحكومة بـ”تحمل مسؤوليتها ووقف تدهور الوضعية الاجتماعية ببلادنا وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، واعتماد خطة لحماية المواطنين من الفقر والاندحار الاجتماعي للطبقة الوسطى”.

ودعا المصدر ذاته، الحكومة إلى “إقرار الحد الأدنى الحيوي للعيش الكريم لكل الأسر الفقيرة وتعميم الحماية الاجتماعية لتشمل الجميع، وإصلاح منظومة التقاعد، وتوفير الحد الأدنى للشيخوخة بالنسبة للمسنين وإطلاق استراتيجية لإنقاذ الآلاف من المواطنين والشباب والنساء من البطالة وانتشال المقاولات الصغرى والمتوسطة من واقع الإفلاس الذي أصبحت تعاني منه، ووضع خطة استعجالية للنهوض بالقطاعات المتضررة من جائحة كورونا”.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

1 تعليق

  1. انه العبث بعينه كيف يعقل ان تقوم الدولة بفرض حجر صحي حين كانت الاصابات تنحصر بين 20اصابة الى 120 وترفعه حين بلغت الاصابات مايفوق 500 اصابة

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here