رئيس الوزراء المغربي يؤكد أن محاربة الفساد عملية “عسيرة وطويلة” في المغرب وحكومته وضعت خطة عمل واضحة لمكافحته

الرباط – “رأي اليوم” – نبيل بكاني:

 

أكد رئيس الوزراء المغربي، سعد الدين العثماني، اليوم الثلاثاء بالرباط، أن محاربة الفساد عملية “عسيرة وطويلة”، وتفترض أن تكون ورشا وطنيا جماعيا مستمرا، مشددا على ضرورة انخراط المغاربة في محاربة آفة الفساد، أمام الإغراءات التي تقدمها هذه الظاهرة الخطيرة على المجتمع.

 

العثماني الذي كان يتحدث خلال أعمال الجلسة الافتتاحية للدورة الثالثة لمؤتمر الدول الأطراف في الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد المنظمة بشراكة بين جامعة الدول العربية والهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها (حكومية مغربية)، أكد أن محاربة الفساد تهم الجميع حكومة ومواطنين ومؤسسات عامة، مشددا على ضرورة تظافر جهود الجميع وتكاملها للتصدي لهذه الظاهرة.

 

وذكر العثماني بأرقام واردة في دراسة لصندوق النقد الدولي، صدرت سنة 2016، أن حجم الرشاوى عالميا بحوالي 2% من الناتج الداخلي الخام، في حين تصل بلدان أخرى الى بين 5 و25 في المائة.

 

كما أكد أن محاصرة الفساد، وإضعافه، وإغلاق منافذه، والحد منه، ستنعكس إيجابا على المدى المتوسط والبعيد في تحسن المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية، داعيا إلى الاستفادة من جميع التجارب والخبرات، لا سيما تلك التي نجحت في الحد من الفساد أو محاصرته، وذلك في إطار رؤية موحدة ينخرط فيها الجميع.

 

وفي هذا الصدد، أكد السيد العثماني أن الحكومة المغربية جعلت محاربة الفساد أولوية في برنامجها، ووضعت لذلك خطة عمل واضحة وبرنامج عمل مدققا، تعمل على تنزيله وتطبيقه، لاسيما من خلال الحرص على تحقيق أعلى مستوى ممكن من الالتقائية والتنسيق بين مختلف القطاعات والمتدخلين الحكوميين.

 

وقال العثماني ان الحكومة اعدت في 2015، استراتيجية وطنية لمكافحة الفساد، تمتد على مدة عشر سنوات، تمت صياغتها بطريقة تشاركية دامجة، مشيرا الى تأليف لجنة وطنية بتمثيلية واسعة، أسندت إليها مهمة الاشراف على تنزيل الاستراتيجية السالفة الذكر.

 

ونقل موقع “منارة” شبه الرسمي، قول العثماني عن اللجنة ان أهدافها تتمثل في تغيير الوضع بشكل ملموس لا رجعة فيه، في أفق 2025، وتعزيز ثقة المواطنين، وتوطيد ثقافة النزاهة في عالم الأعمال وتحسين مناخه، مع ترسيخ موقع المملكة على الصعيد الدولي.

 

وقال العثماني أن جهود المملكة انعكست بشكل ملحوظ على مستوى المؤشر العالمي لإدراك الفساد لمنظمة الشفافية الدولية (ترانسبارنسي)، حيث حقق المغرب نقلة نوعية من خلال تحسين تصنيفه بـ17 رتبة و6 نقاط في ظرف سنتين.

 

ونقل نفس المصدر عن رئيس الحكومة المغربية تسجيله ان المملكة احتلت الرتبة 73 من أصل 180 دولة سنة 2019، على مستوى مؤشر ادراك الفساد بعد أن كانت تحتل الرتبة 90 سنة 2017.

 

واضاف المتحدث ان المغرب تبوأ المركز الأول على صعيد شمال إفريقيا والمركز السادس عربيا، ودخوله قائمة الدول العشر الأوائل التي عرفت أكبر الطفرات هذه السنة.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

3 تعليقات

  1. لا يوجد نية ولا قرار سياسي ملكي وحكومي للقضاااااااء على الفساد ، وازارة الداخلية اوالزراعة او غيرهما باي منها فساد ولم يستقم الأمر فيها اقالة اولى للصف الأول من الوزارة ويتم التعيين لغيرهم ويتم تنبيه الجدد ان اعفاءالذين من قبلهم لأخفاقهم وفسادهم وفي اللاحق التحقيق والمحاكمة القانونية ، يليهم الصف الوسط وتعيين البديل والمحاسبة وسيبقى القاع وهم بين خيارين العفة والنزاهة والترقية الى الأمام اوالأحالة للتقاعد ، بذلك سيكون المغرب البلد الناجح بامتياز في اصلاح الإدارة والقضاء التام على الفساد ويرتاح الشعب المغربي ويأمن ويتقدم ويرزهر .. فهل الملك والحكومة جادون فاعلون ؟

  2. الثقة منعدمة بين الشعب و الحكومة و محاربة الفساد صورية وليست هناك ارادة حكومية بتاتا للقضاء على الفساد لانها هي من تجعل القوانين قابلة للتطويع لصالح الفساد .نفتقد منظومة قانونية تحارب الفساد كما نفتقد قضاء نزيه .و خير دليل تقارير جطو لم تجد طريقا بعد نحو القضاء الذي حتى وان عرضت عليه فهو مهتم خاليا باقبار حرية التعبير و اصحابها تحت تهم خيالية.

  3. الذي يحارب الفساد يجب أن لا يكون فاسدا ، القايد صالح حارب الفساد
    في بلده ،وسجن الفاسدين لأنه لم يكن فاسدا
    ———————————————–

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here