رئيس الوزراء العراقي: لا توجد قواعد أمريكية “صرفة” في البلاد وواشنطن أخطرتنا بزيارة ترامب واشترطنا أن تكون رسمية ومسؤولون أمنيون من بغداد التقوا بالرئيس السوري في العاصمة دمشق

 

 

بغداد/علي جواد/الأناضول – قال رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، الأحد، إنه لا توجد أية قواعد عسكرية صرفة للجيش الأمريكي في بلاده.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده عقب اجتماع لحكومته في بغداد، اليوم، تابعته الأناضول.

وطالبت قوى سياسية شيعية رئيسية وفصائل في الحشد الشعبي بإنهاء التواجد العسكري الأمريكي في البلاد، وإغلاق القواعد الأمريكية .

المطالب جاءت على خلفية زيارة مفاجئة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأربعاء الماضي لقاعدة عسكرية ينتشر فيها جنود أمريكيون بمحافظة الأنبار (غرب) من دون لقائه المسؤوليين العراقيين.

وقال عبد المهدي خلال المؤتمر الصحفي اليوم، إن هناك قواعد عسكرية عراقية فيها جنود أمريكيون، ولا وجود لقواعد عسكرية أمريكية صرفة في العراق.

وحول ما أثير من جدل حول زيارة ترامب، أوضح عبد المهدي أن الجانب الأمريكي أخبرنا بزيارة ترامب، ونحن اشترطنا أن تكون الزيارة رسمية ومحددة بجدول أعمال.

وتابع التقينا السفير الأمريكي في العراق وأشاد بالموقف العراقي المتوازن إزاء زيارة الرئيس الأمريكي الى العراق.

وفجّرت زيارة ترامب المفاجئة إلى العراق دون لقاء أي من مسؤولي بغداد غضب قوى سياسية عراقية رأت فيها انتهاكاً للأعراف الدبلوماسية والسيادة العراقية وتعاملاً ينم عن الاستعلاء.

وينتشر نحو 5 آلاف جندي أمريكي في العراق منذ تشكيل التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة عام 2014 لمحاربة تنظيم الدولة الاسلامية الإرهابي.

وكان مسؤول محلي عراقي قد كشف للأناضول الأسبوع الماضي عن قيام الجيش الأمريكي بإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين غربي البلاد على مقربة من الحدود السورية، وذلك في أعقاب قرار ترامب الانسحاب من سوريا مؤخراً.

إلا أن الناطق الرسمي باسم مركز الإعلام الأمني العراقي (يتبع لوزارة الدفاع)، العميد يحيى رسول، نفى لاحقا في تصريحات صحفية، بناء أية قواعد عسكرية أمريكية جديدة في بلاده.

الى ذلك قال رئيس الوزراء العراقي ، إن مسؤولين أمنيين كبارا من بغداد، التقوا بالرئيس السوري بشار الأسد في العاصمة دمشق.

ولمح عادل عبد المهدي إلى دور عراقي كبير في محاربة “داعش” مع استعداد القوات الأمريكية للانسحاب.

وفي إشارة إلى الإعلان المفاجئ للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت سابق هذا الشهر بأنه سيسحب القوات الأمريكية من سوريا، صرح رئيس الوزراء العراقي للصحفيين بأن “هذا الأمر فيه الكثير من التعقيدات”.

وأضاف: “إذا حصلت أي تطورات سلبية في سوريا فإن ذلك سيؤثر علينا.. لدينا حدود تمتد لـ600 كيلومتر و”داعش” لا زال موجود هناك”.

وأوضح عبد المهدي أن الوفد العراقي زار دمشق حتى تمتلك بلاده المبادرة ولا تتلقى النتائج فقط.

وذكرت مواقع إخبارية عراقية أن الزيارة جرت يوم السبت.

إلى ذلك، أشار رئيس الحكومة العراقية إلى أن بغداد سعت إلى اتخاذ خطوة أخرى أوسع في إطار ترتيباته الحالية مع سوريا والتي شنت بموجبها ضربات جوية على التنظيم هناك، ولم يذكر رئيس الوزراء تفاصيل في هذا الشأن.

وقال في رده على سؤال بشأن إمكانية تعزيز وجود القوات العراقية في سوريا: “هناك جماعات لا زالت تعمل في سوريا، والعراق هو أفضل الطرق للتعامل مع هذه الجماعات”.

وكان رئيس الوزراء قال في وقت سابق إن نحو 2000 مقاتل من التنظيم ينشطون بالقرب من الحدود في سوريا ويحاولون العبور إلى العراق.

جدير بالذكر أن تنظيم “داعش” هُزم في العراق في العام 2017، لكنه بعض فلوله لا زالت تشن هجمات على قوات الأمن شمالي العراق.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here