وسط تواصل الاحتجاجات في الجزائر … رئيس وزرائها الجديد يتعهد بإرساء دولة قانون وتحقيق تطلعات الشعب ويؤكد ان المرحلة الانتقالية لن تمتد لأكثر من عام وعلى الجميع التحلي بالرصانة وكسر حواجز التشكيك ويدعو المعارضة إلى الحوار

 

 

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ  ربيعة خريس:

تواصل السلطة في الجزائر ” مراوغة ” خصومها والشارع الذي يرفض التنازل عن مطالبه، فلا إلغاء ” خامسة ” بوتفليقة ولا تأجيل الاستحقاق الرئاسي الذي كان من المقرر تنظيمه يوم 18 أبريل / نيسان القادم ولا تغيير الجهاز التنفيذي وتعديل القانون الأعلى في البلاد وجدت من يحتضنها.

وتتواصل للأسبوع الرابع على التوالي المظاهرات في الشارع الجزائري ضد قرارات الرئيس السبعة التي أعلن عنها مباشرة بعد عودته من أحد ” مشافي ” جنيف بسويسرا، لكن اليوم حملت الاحتجاجات نكهة وطعما خاص، بعد نزول ذوي الاحتياجات الخاصة إلى الشوارع والساحات للتعبير عن موقفهم الرافض للولاية الرئاسية الرابعة، فلم تمنعهم إعاقتهم من الانضمام إلى الحراك الشعبي الذي تشهده البلاد منذ 22 فبراير/ شباط الماضي.

وتزامنت الاحتجاجات مع استمرار وقفات منتسبي قطاع القضاء، من قضاة ومحامين وكتاب عدل وموثقين، أمام مقار المحاكم والهيئات القضائية للتنديد بما اسموه ” خرق الدستور الجزائري والقانون من طرف السلطة ” والدعوة إلى تحرير السلطة الجزائرية.

وأضرب من عمال شركة النفط المملوكة للدولة ” سونطراك “، عن العمل تعبيرا منهم عن رفضهم لتأجيل الانتخابات الرئاسية وتمديد الولاية الرابعة لبوتفليقة.

بالتوازي، دعا رئيس الوزراء الجزائري الجديد، نور الدين بدوي، اليوم الخميس، إلى ” حوار شامل لتجاوز الخلافات “،  وغازل المعارضة،  وبخصوص ورقة الطريق المقترحة  قال بدوي إن ” الأولوية حاليا تتمثل في تشكيل الحكومة، ثم وضع الآليات اللازمة للندوة الوطنية “.

وجاءت دعوة رئيس الوزراء الجزائري، ساعات قليلة فقط بعد اجتماع عقدته المعارضة السياسية في البلاد، ضم أبرز قادتها على غرار زعيم جبهة العدالة والتنمية عبد الله جاب الله وزعيم حزب طلائع الحريات المعارض على بن فليس وعدد من كوادر الحراك والناشطين المستقلين، يعد الثالث من نوعه منذ بداية الحراك الشعبي في الجزائر في 22 فبراير/ شباط الماضي، وأعلنت رفضها للقرارات السبعة التي أعلن عنها الرئيس بوتفليقة شكلا ومضمونا واعتبرتها تمديد للولاية الرئاسية الرابعة بعد رفض الشعب لـ  ” الخامسة “.

ودعت لعقد لقاء وطني يجمع “الجبهة الرافضة لمسلك السلطة ” اعتبارا للخطر الذي يمثله على الاستقرار الوطني ووحدة الأمة بهدف إجراء حوار جاد لصياغة المطالب الشعبية ووضع خريطة للانتقال الديمقراطي السلس وبناء نظام حكم جديد بعيدا عن ” إملاءات القوى غير الدستورية التي تحكم البلاد “.

وتعهد بدوي، بإرساء دولة قانون جديدة، مشددا على أن ” الحكومة الجديدة ستكون حكومة تكنوقراط وكفاءات، وستمثل كل أطياف المجتمع، خاصة من الشباب، وستعمل على مواكبة التحديات “.

وشدد على ضرورة العمل الجاد مع كل الأطراف بدون استثناء بشأن الفترة الانتقالية”، وإلى “وضع مصلحة الجزائر فوق كل اعتبار”، موضحا أن “المؤتمر الوطني للإصلاحات السياسية سيبدأ العمل بعد تشكيل الحكومة”.

واعتبر نور الدين بدوي، أن تأجيل الاستحقاق الرئاسي جاء استجابة لمطالب الشعب الجزائري، مشيرا إلى أن الانتخابات القادمة ستخضع لإشراف لجنة مستقلة.

ووجه رئيس الحكومة الجزائري الأسبق ورئيس حزب طلائع الحريات المعارض على بن فليس، انتقادات لاذعة لرئيس الوزراء نور الدين بدوي.

وقال بن فليس ” هذا الوزير الجزائري، منذ أسابيع وأيام وأشهر وهو ينتقل بين المدن من أجل إقناع الجزائريين بأن الولاية الخامسة هي الحل والرئيس هو الحل ولو يذهب الرئيس فلا مستقبل للبلاد، ويعود الارهابي،  ولو طال الوقت لقال لولا الرئيس فلن تسقط الأمطار “.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. إن ما قاله السيدين بدوي و لعمامرة في الندوة الصحفية التي عقداها سويا هذا الصباح هو لغة خشب و أكاذيب ألف الشعب سماعها و هي لا تأتي بجديد يُذكر سوى أنها تكريس لاستمرارية الوصاية على شعب لا زالوا يعتبرونه قاصر و غير مؤهل لتولي أموره بنفسه ..
    فلقد حان الوقت لأن تأخذ الأمور مجراها الشرعي و أن يُطبق الدستور بحذافره و أن يُنهي الشعب الجزائري مهزلة هذه الطغمة الحاكمة في البلاد بتولي رئيس مجلس الأمة رئاسة الجمهورية مؤقتا لمدة شهرين، تنظم على إثرها إنتخابات جديدة وفقا للمادة 88 من الدستور الجزائري و أقول هذا بتحفظ لأن رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح هو واحد من هذه الطغمة الحاكمة ..
    أما تمديد العهدة الرابعة و لمدة غير مُحددة و استعمال الحيلة للتشبث بالسلطة فهو أمر غير قانوني و غير دستوري و على مافيا السعيد بوتفليقة و أويحي و القايد صالح و الزمرة الدائرة في فلكهم الرحيل و ترك الشعب الجزائري يُقرر مصيره بنفسه فهذا التمديد مرفوض و غير مقبول بتاتا ..

  2. السيد بن فليس كان رئيسا للحومة في عهد جبهة التحرير ، وأمينا عاما للأفلان ، وهو كرئيس حكومة من أصدر
    مرسوما حكوميا حرّم به التظاهر في العاصمة ،واستهر العمل به الى أن خرقه الشباب مؤخرا ، وعلي بن فليس
    أن يتذكر هذا ، ويومها كان رئيس حكومة ، فكيف يكون إذا صار رئيس جمهورية ….

  3. حمس كعادتها بدات بالمناورة لاستغلال الظرف و على مثل هذة المناورات يرفضها الشع لان همها الوحيد المشاركة في السلطة مهما كان اتحاها كما فعلت النهضة بتونس و مثل هذه التصرفات لا تمر على الشعب الذي يتابع الاوضاع بكل اهتمام و روح المسؤولية كما لا يرضى باذيال فرنسا ان يحشروا انوفهم في تقرير مصير الامة لان ما تم بناؤه لا نرضى ابدا بهدمه لسسب بسيط هو ملك للشعب و ما خفي اعظم لان الجزائر كانت ان تكون افظل من الامارات حيث نملك تاريخ مشرف و كفاءات عالمية و سؤ التسير هو الذي ادى الى هذه الاوضاع و فرنسا هي السب في عدم تقدمنا بسرعة لان ذلك ليس في صالحها و اذا بها هي تخسر السوق الجزائرية التي تحولت في اتجاه المنتوجات الصينية ذات النوعية الرديئة و التي اثرت على صحة المجتمع صحيا اقتصاديا و فكريا

  4. حزب التبغرير …..
    أو كما يسمى حزب التحرير
    مازالو يخدعون الشعب المغلوب على أمره
    قال شو قال تعالو نجتمع كي نجد حلا لمشاكل البلاد !!!!
    انتم المشكل ولا مشكل سواكم
    ارحلو وسيرحل معكم النحس
    والله أعلم

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here