رئيس الموساد الذي اشتهر بقطع رؤوس الفلسطينيين: نتنياهو جُبان ويُفضّل مصلحته الشخصيّة ورفض المُصادقة على عملياتٍ للموساد لخشيته من الانتخابات

الناصرة-“رأي اليوم” – من زهير أندراوس:

يُعتبَر رئيس الموساد الأسبق، مئير داغان، من أشرس القادة الأمنيين في تاريخ كيان الاحتلال الإسرائيليّ وأكثرهم دمويّةً، ولكنْ مع ذلك، قبل وفاته بعدّة أشهرٍ في العام 2017، كتب على صفحته الشخصيّة في موقع التواصل الاجتماعيّ (فيسبوك): أن إنسانٌ مريضٌ، أعرف أننّي سأموت، لا توجد لي أيّ مصلحةٍ، ولا أطلب أيّ شيءٍ لنفسي، من ناحيةٍ شخصيّةٍ لا يوجد ليّ ضدّ نتنياهو أيّ شيءٍ، ولكن ما يقُضّ مضاجعي هو مُستقبل إسرائيل، وتابع: شاركتُ في جميع الحروب الصعبة، لم تعد لديّ عدم ثقة بمُستقبلنا وقوّتنا، ولكن في السنوات الأخيرة، تحت قيادة نتنياهو، بدأت أشّكُ في مُستقبل الدولة العبريّة، وهذا الأمر يقتلني.

وتابع داغان قائلاً إنّه من أجل تنفيذ المُهّمة يجب القيام بأربعة أمورٍ: تحديد المُهمّة، تعيين القائد، تخصيص الموارِد وتحديد الجدول الزمنيّ، لدى نتنياهو، أكّد رئيس الموساد الأسبق، هذه الأمور لا تُنفّذ، وبالتالي فإنّ المهام لا تخرج إلى حيّز التنفيذ.

وكشف داغان النقاب عن أنّ نتنياهو كان يرفض المُصادقة على عملياتٍ خطّطّ لها جهاز الموساد، بسبب الانتخابات التمهيديّة (البرايميرز) في حزبه، لخشيته من التورّط، إنّه لا يعرف أنْ يُفرِّق بين مصلحته الشخصيّة ومصلحة الدولة، إنّه على قناعةٍ تامّةٍ أنّ الأمرين سيّان، على حدّ تعبير دغّان.

يُشار إلى أنّه تحت عنوان “مُنفذّو عمليات القتل في الموساد”، نشر موقع القناة الثانية في التلفزيون العبريّ تقريرًا مُقتضبًا عن وحدة “ريمون”، التي تقوم بتنفيذ عمليات الاغتيال في جميع أصقاع العالم، حيث جاء، اعتمادًا على “مصادر أجنبيّة”ٍ، أنّ عدد أعضاء الوحدة لا يتعدّى الـ40 عنصرًا، منهم خمس نساء، ومع ذلك، أضاف التقرير، فإنّ كلّ عملية اغتيال مشهورة في العالم تُنسب لهذه الوحدة، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّ اغتيال القياديّ في حماس، محمود المبحوح وحتى اغتيال علماء الذرّة في إيران، سيبقى “المُنفذّون” مجهولين، ولا يُمكن لكائنٍ مَنْ كان أنْ يعرفهم أوْ يتعرّف عليهم، بحسب موقع التلفزيون العبريّ.

وأشار الموقع إلى أنّ وحدة “ريمون” تابعة لقسم العمليات في الموساد، والذي يُسّمى “كيساريا” بحسب ما نشرت صحيفة (ديلي تيلغراف) البريطانيّة. وكانت محكمة إسرائيليّة سمحت بنشرٍ جزئيٍّ لشهادةٍ أدلى بها مائير داغان، الرئيس الأسبق لجهاز (الموساد) في قضية الضابط دانئيل عوكيف، الذي قتل سائحًا بريطانيًا بدمٍ باردٍ وأدعى أنّه أقدم على فعلته بسبب خدمته في وحدة الاغتيالات (ريمون) التي أسسها ارئيل شارون وقادها داغان.

ويتبيّن من الشهادة إنّ داغان اعترف بأنّه عندما وصل إلى قطاع غزة كانت قائمة المطلوبين الفلسطينيين لجيش الاحتلال تشمل 300 مطلوب ويتفاخر بأنّه تمكن من قتل 290 فلسطينيًا، وبقي 10 مطلوبين فقط، وتابع: “لم أقم بإحصاء الفلسطينيين الذين قتلتهم، وأضاف على كل فلسطينيّ تمّت تصفيته كانت الوحدة تعتقل مئات الفلسطينيين”.

إلى ذلك، نشر رئيس تحرير صحيفة “هآرتس” العبريّة، ألوف بن، نشر تحقيقًا حول شخصية رئيس الموساد الأسبق داغان، أشار فيه إلى أنّ رئيس الوزراء الإسرائيليّ الأسبق، ارييل شارون، أصرّ في حينه على تعيين داغان كرئيسٍ للموساد بفضل خبرته الفائقة وهوايته المتمثلة في فصل رأس العربيّ عن جسده، على حدّ تعبيره.

كما أشار إلى أنّ العلاقة بين شارون وداغان تعود إلى مطلع السبعينات، عندما كان شارون قائدًا للمنطقة الجنوبيّة، وكان داغان قائدًا لوحدة الموت (ريمون)، حيث كلّفه شارون بمطاردة المقاومين الفلسطينيين في قطاع غزة وإعدامهم بعد إلقاء القبض عليهم. شارون كان يسره كثيرًا رؤية داغان وهو يقوم شخصيًا بقطع رؤوس المقاومين الفلسطينيين بعد قتلهم، كما قال الصحافي الإسرائيليّ.

كما أكّد التحقيق على أنّ عددًا من الجنود الذين خدموا تحت إمرة داغان في قطاع غزّة في تلك الفترة أُصيبوا بعقدٍ نفسيّةٍ بسبب تنفيذهم الأوامر التي أصدرها بشأن تنفيذ أحكام الإعدام الميدانيّة بحق الفلسطينيين بالأساليب الأكثر فظاعة.

وبحسب كتاب الصحافيين الإسرائيليين دان رافيف ويوسي ميلمان، فإنّ قاعدة الوحدة تتواجد في جنوب الدولة العبريّة، وأنّ الوحدة معزولة تمامًا عن باقي وحدات الموساد، وشدّدّا على أنّ المُقاتلين في هذه الوحدة يصلون إليها من وحدة النخبة في الجيش الإسرائيليّ (ساييرت مطكال).

بالإضافة إلى ذلك، ذكر الكتاب أنّ الوحدة تعمل بطواقم صغيرةٍ جدًا، على الأغلب كلّ طاقمٍ يضُم 2 حتى 4 مُقاتلين، وحتى في الموساد يعملون تحت أسماءٍ مُستعارةٍ بهدف الحفاظ على السريّة التامّة، وهو يستخدمون أسماءً غير حقيقيّة. وذكر الصحافيان أيضًا في كتابهما أنّه على الرغم من الكمّ الهائل الذي نُشر عن الوحدة وعن عمليات التصفية التي نفذّتها فإنّ عدد المُقاتلين فيها يصل إلى أربعين أوْ خمسين شخصًا فقط.

Print Friendly, PDF & Email

7 تعليقات

  1. كل ما جاء بالمقال يوضح نقطة جوهرية واحدة؛ ان المقاومة الفلسطينية والشعب الفلسطيني وحلف المقاومة مازال منتصر استراتيجيا على عقول عصابات الاجرام الصهيونية الغاصبة لفلسطين
    وبهذا السياق نقول
    ان الكلام عن وقائع اجرام اجهزة القتل الصهيوني من عسكر واستخبارات موساد امان شاباك وغيرهم ضد ابطال المقاومة الفلسطينية الا اجترار لماضي اجرامهم العنصري الاستيطاني

    هذا يوجه رسالتان
    الاولى دعم نفسي ومعنوي لقطعان مستوطنيه بسبب الرعب والهلع لتجمعات المستوطنين بوسط فلسطين بعد انتصارات الدولة السورية وحلف المقاومة
    ولهلع المستوطنين بغلاف غزة وتهديدهم حكومة نتنياهو وعسكره بهروبهم من المستوطنات بعد مرور سنة على مسيرات العودة النهج الاحدث للمقاومة الاسلامية بغزة بعهد السنوار والتي اتت اكلها
    الثانية محاولة التأثير على معنويات الشعوب العربية المحكومة من عملاء امريكا والغرب لتحييدهم من دعم اكبر للمقاومة الفلسطينية

    اننا عشنا مخاض حمل وولادة كيان عصابات الصهاينة على ارضنا فلسطين
    قبل ٤٥ عاما كانت قواتهم على قناة السويس وفي جنوب لبنان والقنيطرة وسعسع السوريةوكانت طائراتهم تصول وتجول بفضاد الدول العربية دون اي رد في عمقهم وكذلك عصابات قتلهم المتنقلة في اي بقعة جغرافية فلسطينية او عربية

    اليوم اصبحت كل فلسطين المغتصبة وتجمعات قطعان الصهاينة ارض المعركة وصواريخ المقاومة الاسلامية بغزة العزة ولبنان حزب الله اغطي نيرانها كل قواعد العدو الصهيوني العسكرية البرية والجوية والبحرية ومنصات غاز فلسطين المسروق بعرض المتوسط

    غزة العزة بابطالها وحدها هزمتهم بثلاث حروب وهاهي تحاصرهم بمسيرات العودة
    المقاومة الاسلامية بجنوب لبنان هزمتهم ٢٠٠٠ و ٢٠٠٦وحررت جنوب لبنان وتقف لهم بالمرصادة
    وفي الضفة الغربية الانتفاضة الاولي والثانية لجمتهم

    هذه الهزائم من قناة السويس حتى غزة الضفة جنوب لبنان جعلتهم واثقين من ان ساعة اقتلاعهم من فلسطين باتت قريبة جدا
    وهذا المجرم المقبور وقبله المجرم شارون وامثالهم المجرمين الصهاينة الغاصبين الذي ينتقد جبن نتنياهو
    هم من امر ببناء الجدران الاسمنتية في محيط الضفة وجنوب لبنان لتطمين وتخفيف هلع قطعان مستوطنيهم من مصيرهم المحتوم

    هذا هو الواقع الاستراتيجي الاني للصراع مع العدو الصهيوني
    ان العدو هو المحاصر وهو الاضعف نفسيا ومعنويا ولذلك
    نرى ان امثال هذا المجرم الميت والقائمين مكانه الان يحذرون ليل نهار نتنياهو من الانزلاق في اي حرب او عدوان كبير او شامل سواء على غزة او على سوريا او على لبنان خوفا من الدمار الذي سيحيق بكيانهم

    وما استقالة المجرم ايبرمان من وزارة العدوان الا خير دليل على هذا الواقع وبعد كشف خلية القتلة الصهاينة النخبة قبل اشهر على غزة وقتل قائدها الا دليل اضافي على ان الشعب الفلسطيني الان بمقاومته ومعه حلف المقاومة العربي الاسلامي هو المهيمن استراتيجيا

  2. اين الذين يدافعون عن العرب ويقولون لا نريد دولا خارجيه للتدخل في شؤون الدول العربيه؟ اليس قتل الفاسطينيين بهذه الفطاعه هو تدخلا في الشؤون العربيه؟ ولماذا لا يجهزون جنودا ضدهم؟ ولا يدعمون مجاهدين ضدهم كما دعمو مجاهديف في افغانستان ليخرجو الروس ويحلو مكانهم الامريكان.

  3. Dear Zuhair

    All over the years, the Israeli Mossad have been leaking stories into the media about their ruthless operations against their opponents. These stories seek to instill a sense of awe and fear into the Arab psyche. However, we must remember that Mossad is failing in its main function which is gaining vital intelligence about the resistance as was clearly obvious during Israel’s campaigns against Lebanon and Gaza. That’s the important matter not boasting about killing unarmed Palestinians which, alas, the Israeli army is doing on daily basis.

  4. إسرائيل كالذي يحفر في البحر بعد أكثر من ثلاثة آلاف عملية إغتيال نفذتها وحدات الإجرام في الموساد طالت عرب وغير عرب؟؟؟ فهي مازالت محاصرة من الشمال والجنوب بعدويين يزدادان قوة يوم بعد يوم ومعركة ٤٨ ساعة ماهي إلا صورة مصغرة عن حروب المستقبل بين إسرائيل واعداءها .

  5. يذكر المقال:”ارييل شارون، أصرّ في حينه على تعيين داغان كرئيسٍ للموساد بفضل خبرته الفائقة وهوايته المتمثلة في فصل رأس العربيّ عن جسده،…الجنود الذين خدموا تحت إمرة داغان في قطاع غزّة في تلك الفترة أُصيبوا بعقدٍ نفسيّةٍ بسبب تنفيذهم الأوامر التي أصدرها (داغان) بشأن تنفيذ أحكام الإعدام الميدانيّة بحق الفلسطينيين بالأساليب الأكثر فظاعة.” من الواضح وبناء على تلك ألتوصيفات والمواصفات أن شارون وداغان لم يكونا فقط مجرمين بل أيضا كانا مريضين نفسيين. ألأكثر من ذلك, أن داغان مات قلقا على مستقبل أسرائيل بسبب نتياهو لانه لم يكن يوافق على عمليات ألقتل بالوتيرة العالية التي كان يريدها داغان!!

  6. ارحلوا عن بلادنا قبل ان ترحلوا عنوة أسوة بمن سبقكم من الصليبيين والفرنجة.
    لو دامت فلسطين لمن سبقكم من الغزاة فستدوم لكم.
    لحم فلسطبن مر عصي على الاكل وإذا اكل لحمها فيتسبب آكلها بالسم القاتل.
    سيتم تطهير كل فلسطين منكم بالماء والصابون وكل معاجين التنظيف.
    ارحلوا عنا قبل ان يصبح الوقت متاخر جدا.

  7. انا لا افهم لماذا لا يجري بناء قوى التطهير والانتقام والتصفيات الضرورية لكل الأشخاص المهمين في دويلة الاحتلال؟ انه امر ضروري . فاليهودي لا يعرف الا لغة العين بالعين والسن بالسن. ونحن في نهاية المطاف أقوى وأكثر ديمومة بما لا يقاس مع هؤلاء العابرين . ان وجودهم عابر في فلسطين ايضا. وكلما يجري تطهير وقتل شخصياتهم المهمة كلما يكون التسريع في إنهاء هذا الوجود القذر في منطقتنا

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here