رئيس المخابرات السعودية الأسبق يكشف دور بلاده بالحرب ضد السوفييت في أفغانستان وعلاقتها ببن لادن

الرياض ـ وكالات: كشف الرئيس الأسبق للاستخبارات السعودية، تركي الفيصل، دور بلاده بالحرب في أفغانستان ضد السوفييت، وكيف تقاطرت أعداد كبيرة من العرب و”المجاهدين” لتلك البلاد، بطلب من أمريكا والمملكة.

وروى في آخر حلقة من سلسلة مقابلاته مع الإعلامي عمار تقي في برنامج “الصندوق الأسود”، الذي يبث على مختلف منصات “القبس”، قصة دعم المسلحين المقاومين للدخول السوفيتي لأفغانستان قائلا: “أعلنت الولايات المتحدة معارضتها لدخول الجيش السوفيتي، وقام زيغنيو بريجنسكي مستشار الأمن القومي الأمريكي بزيارة إلى باكستان للاطلاع على ما يتوفر لدى إسلام آباد من معلومات، ثم جاء إلى المملكة، وأخبرنا بأن الولايات المتحدة تريد دعم المجاهدين لمناهضة الغزو السوفيتي لأفغانستان”.

وأضاف الفيصل: “أخبره الملك خالد بأن ثمة اتفاقا بين السعودية وباكستان على ذلك، وتم الاتفاق على أن يكون الدعم ثلاثيا، وعلى أساس ثلاثة مبادئ، من بينها أن يكون تحت كتمان شديد لعدم منح السوفييت العذر لملاحقة المسلحين إلى باكستان”.

وقال الفيصل: “إن المملكة العربية السعودية لم تمنع إرسال المتطوعين بسبب الحاجة إليهم في مخيمات اللاجئين، أطباء ومدرسين ودعاة وتخصصات عدة من مختلف أنحاء العالم وليس فقط من السعودية، والمنظمات الجهادية الأفغانية تنتقي منهم من تعتقد حاجتها إليهم، وعندما رأى عبد الله عزام وأسامة بن لادن حاجتهما لوجود جهة منظمة لوجود المتطوعين، بدأ التجهيز لاستغلالهم عقائديا من قبلهما، وانضم إليهما أيمن الظواهري فيما بعد”.

وتابع: “في أعقاب الانسحاب السوفيتي من أفغانستان بدأ يظهر النشاط غير الإغاثي لبن لادن، والمملكة قررت وقف الدعم عنه عندما بدأت الحرب الأهلية بين المجاهدين، ولم يتلق أي جناح دعما رسميا من المملكة، وحتى بعد اعتراف المملكة بحكومة طالبان لم تقدم لهم قرشا واحدا وكان يقال لهم دوما بأن يتم إنهاء الحرب الأهلية وبعدها المملكة مستعدة لدعمهم”.

ويقول الفيصل: “اتفقنا مع المجاهدين الأفغان على ألا نرسل لهم رجالا، وإنما ذخيرة ومعدات وطعام وأدوية، ولم يكن هناك تشجيع أمريكي مباشر لمحاربة السوفيت، لكن كان هناك جو عام لتقديم ما يمكن تقديمه لمساعدة الأفغان، كان الشباب يتوجهون إلى المعسكرات في بيشاور وكويتا”.

ويتابع الفيصل قائلا: “لم يكن هناك داع لتلقي المجاهدين توجيهات من الولايات المتحدة أو المملكة العربية السعودية أو الكويت، ولم يكن هناك داعٍ لتسهيل أي شيء، فمثلا السعودي الذي يريد التوجه إلى أفغانستان كان يركب الطائرة ويذهب إما إلى إسلام أباد أو إلى كراتشي أو غيرهما من المدن في باكستان، ومن هناك يتوجه إلى بيشاور أو إلى كويتا، فلم يكن بحاجة إلى عطاء من أي حكومة ليصل إلى هذا المكان”.

ويضيف الفيصل: “حسب معرفتي منظمات المجاهدين كانت تختار من المتطوعين أو من المجاهدين العرب الأفغان من يرون فيه الخبرة والكفاءة التي يحتاجونها في جهادهم داخل أفغانستان، لكن العمل العسكري للمجاهدين الأفغان العرب، كما يسمونهم، نَشِطَ كثيرا بعد الانسحاب السوفيتي” لإسقاط حكمة نجيب الله.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

7 تعليقات

  1. كنا نأمل من رئيس المخابرات السعودية الأسبق بالكشف عن دور بلاده بالحرب ضد “كيان اسرائيل” ودعم المجاهدين الفلسطينين بالرجال والسلاح !!!.

  2. سبحان الله افتراء الدين الوهابي ماركه ايرانيه بامتياز
    الفغان شعب جبار يجب عدم نسيات بطولاتهم
    والا حلال على الافغان و الايرانيين و العراقيين ان يعيثو فسادا في الشام ارض الخير والنصر

  3. ممكن لإعتبار الإمبراطورية الأمريكية مقدسة و من َالمصدر إلهي حتى التعادي عنها و التهجم ضدها بالكلام والرأي الحر شبه محرم.

  4. لماذا لم يفعلوا شيئا مشابها في فلسطين ؟
    لأن أمريكا لا تريد ذلك ، وهم ينفذون ما تطلبه منهم عمله .
    والمضحك المبكي أن الفلسطيني ( عبدالله عزام ) رأى أن ( الجهاد الحقيقي ) هو في أفغانستان وليس في وطنه اولى القبلتين وثالث الحرمين ومسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم . فألف عبدالله عزام كتابا بعنوان ( آيات الرحمن في جهاد الأفغان ) لم تظهر منها آية واحدة طوال تسعة عشر عاما من إحتلال الولايات المتحدة الامريكية وحلفائها لأفغانستان.
    وما جرى في أفغانستان ما هو إلا غيظ من فيض لتآمر السعودية على البلاد العربية والإسلامية لإرضاء امريكا ومن ورائها الصهيونية .

  5. بعد ان تم القضاء على الوجود السوفيتي بالمحاربين من معتنقي الدين الإسلامي الوهابي وبأموال سعودية التفتت أمريكا وبريطانيا خاصة إلى المحفظة السعودية وطمعتا أكثر فاكثر وللوصول إلى الأكثر دفعتا بصدام ليهدد عرس ال سعود وفتحت المحفظة السعودية المسلوبة الإرادة وكان احتلال الكويت وبدون أمريكا جبرا على السعودية وخذت من المحفظة مئات المليارات لإخراج صدام من الكويت ثمن مؤلم موجع لو كان الإتحاد السوفيتي باق ماتعرض ويتعرص ال سعود إلى اليوم للإبتزاز وتهديد بزوال ملكهم ومن كان عمله بإيده الله بيزيده .

  6. كل ذالك كلام فارغ ولا قيمة له افرجوا عن السجناء المظلومين ولو على تغريده أفضل من هذه القصص القديمة.

  7. سبحان الله لا جديد في الموضوع الكل يعلم من عقود ان السعودية كانت بيادق لامريكا وتعمل طبقا لاوامر أمريكا وتم حشد الآلاف من المجاهدين بفتاوي شيوخ الوهابية السعودية وتم ارسالهم للحرب ضد الروس لغزو أفغانستان وعندما غزت أمريكا نفسها أفغانستان في ٢٠٠٣ لم تتحرك السعودية ولا المخابرات السعودية لإعلان الجهاد ضد الامريكان الغزاة وإنما كانت طالبان وهي فصيل من اهل البلاد تماما مثل الحوثيون في اليمن.
    السعودية ضد غزو السوفيت لدولة افغانستان والسعودية مع غزو الامريكان لدولة أفغانستان ؟ معادلة تحتاج للشرح من السعودية.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here