ارتفاع حصيلة فض الاعتصام في الخرطوم الى ما يزيد عن 35 قتيلا .. ورئيس المجلس العسكري السوداني يقول إنّه سيتمّ إجراء انتخابات بغضون تسعة أشهر باشراف إقليمي ودولي

الخرطوم (أ ف ب) – قتل أكثر من 35 متظاهرا وجرح المئات جراء قيام القوات السودانية بفض الاعتصام أمام مقر القيادة العامة للجيش في الخرطوم الاثنين، وفق ما أعلنت لجنة أطباء السودان المركزية القريبة من المتظاهرين الثلاثاء.

وقالت لجنة أطباء السودان المركزية في بيان أصدرته ليلا “ارتقى قبل قليل عدد من الشهداء لا يقل عن خمس برصاص المجلس العسكري الانقلابي بمدينة الخرطوم بحري ليرتفع عدد الشهداء إلى ما يزيد عن ?? شهيدا. وجرح المئات”.

وفضت القوات السودانية الاثنين الاعتصام الذي يطالب بتسليم السلطة إلى مدنيين، وانتشرت أعداد كبيرة من عناصر قوات التدخل السريع شبه العسكرية المدججة بالسلاح في الطرق الرئيسية في العاصمة.

ويعقد مجلس الأمن الدولي الثلاثاء جلسةً مغلقة لمناقشة الأزمة في السودان بطلب من ألمانيا وبريطانيا، في وقت أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش استخدام قوّات الأمن السودانيّة القوّة المفرطة لفضّ الاعتصام.

وقال غوتيريش في بيان الاثنين إنّه “قلق” حيال تقارير تُفيد بأنّ قوّات الأمن فتحت النّار داخل مستشفى في الخرطوم، داعيًا إلى إجراء تحقيق مستقلّ في الوفيات الناجمة عن أعمال العنف هذه.

وأعلن رئيس المجلس العسكري السوداني الفريق أوّل ركن عبد الفتّاح البرهان الثلاثاء أنّ المجلس قرّر إلغاء ما كان قد اتُّفِق عليه سابقًا مع المتظاهرين بشأن انتقال السُلطة في البلاد، وأنّه قرّر أيضًا إجراء انتخابات في غضون تسعة أشهر.

وقال البرهان في بيان بثّه التلفزيون الرسمي فجر الثلاثاء “قرّر المجلس العسكري وقف التفاوض مع تحالف قوى إعلان الحرّية والتغيير وإلغاء ما تمّ الاتّفاق عليه، والدّعوة إلى إجراء انتخابات عامّة في فترة لا تتجاوز التّسعة أشهر (بدءًا) من الآن”. وأضاف أنّ الانتخابات ستتمّ بإشراف إقليمي ودولي.

ويعقد مجلس الأمن الدولي الثلاثاء جلسةً مغلقة لمناقشة الأزمة في السودان، بعدَ مقتل ما لا يقلّ عن ثلاثين شخصًا جرّاء تقارير عن فضّ القوّات السودانيّة الإثنين الاعتصام الذي يُطالب بتسليم السُلطة إلى مدنيّين.

وتُعقَد جلسة مجلس الأمن بعد طلب تقدّمت به الإثنين ألمانيا وبريطانيا، وفق ما أفاد دبلوماسيّون، في وقت أدان الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش استخدام قوّات الأمن السودانيّة القوّة المفرطة لفضّ الاعتصام.

وأكّد البرهان أنّ المجلس العسكري سيأمر بإجراء تحقيق بشأن ما حصل، قائلاً “نعِدكُم في التحقيق في أحداث اليوم، وندعو النيابة العامة إلى توَلّي ذلك الأمر”.

وتابع أنّ “القوّات المسلّحة والدّعم السّريع والقوّات النظاميّة مسؤولة عن أمن وحماية الوطن، وما انحازت إلى هذه الثورة إلّا لِضمان حمايتها وحماية السودان، وليس من أجل أن تحكُم لأنّهُ ليس من حقّها” فعل ذلك. وشدّد على أنّ “السبيل الوحيد إلى حكم السودان، هو صندوق الانتخابات الذي يتحكّم به الشعب السوداني وحده”.

وأشار البرهان إلى أنّ “القوى السياسية التي تُحاور المجلس العسكري” تُحاول “استنساخ نظام شموليّ آخَر يُفرض فيه رأي واحد يفتقر للتوافق والتفويض الشعبي والرضا العام ويضع وحدة السودان وأمنه في خطر حقيقي”.

ولفت إلى أنه سيتمّ “تشكيل حكومة تسيير مهام، لتنفيذ مهمّات الفترة الانتقاليّة المتمثّلة في الآتي: محاسبة واجتثاث كلّ رموز النظام السابق المتورّطين بجرائم فساد، التأسيس لسلام مستدام وشامل في مناطق النزاعات المختلفة، تهيئة البيئة المحلّية والإقليميّة والدوليّة لقيام الانتخابات بما يُمكّن الشعب السوداني من اختيار قيادته بكلّ شفاية”.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. قل لي من هم أصدقاؤك وحلفائك اقول لك من أنت. واضحة كعين الشمس، انت مجرم وقاتل

  2. إن الله لن يرحم أحدا قد قتل احدا ظلما ، وليس فقط القاتل بل والمشتركين معه والمنفذ للأمر ومن اعطي الأمر من الطغاة ، انهم في سعير النار اجمعين ، ومن قتل ظلما له حقوق المقاتل في سبيل الحق داحرا للطغاة خونة الله ودينه وخونة لاءوطانهم ولهم حقوق الشهيد عند آلله .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here