رئيس المجلس العسكري السوداني يتعهد بتنفيذ وحماية الاتفاق المبرم مع قوى “التغيير”.. وواشنطن ترحب وتعرب عن أملها بأن يؤدي ذلك الاتفاق إلى تشكيل حكومة مدنية

الخرطوم/ أحمد عاصم وبهرام عبد المنعم/ الأناضول: تعهد رئيس المجلس العسكري السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان، السبت، بتنفيذ وحماية الاتفاق المبرم مع قوى “إعلان الحرية والتغيير” قائدة الحراك الشعبي.

وأضاف البرهان في خطاب متلفز بثه التلفزيون الرسمي: “بتوقيع الاتفاق مع قوى الحرية والتغيير نكون أشعلنا مصابيح الطريق، طريق ثورتكم المجيدة”.

وتابع: “نحن في مرحلة بناء سودان جديد يسع الجميع، وتمارس فيه الحقوق والمواطنة مع رد المظالم ومحاربة الفساد والمفسدين”.

وأشار رئيس المجلس العسكري إلى أن الشراكة هي الهدف المعلن لتحقيق دولة السلام والحرية والعدالة، و”عبرها سنعمل على إنجاح الاتفاق”.

وشدد على أن “الاتفاق مع قوى الحرية والتغيير لا خاسر فيه، وسيتم العمل معها والأحزاب الأخرى بشكل وثيق من أجل تنفيذه وتحقيق تطلعات الشعب السوداني”.

وتقدم البرهان بالشكر لكل من أسهم قولا أو فعلا في إبرام الاتفاق، سيمّا الوساطة الإفريقية والإثيوبية، ومجهودات الدول العربية والصديقة للسودان والمنظمات الدولية.

ومن جانب آخر، أعلنت الولايات المتحدة، السبت، ترحيبها بالاتفاق الذي توصل إليه المجلس العسكري السوادني مع قوى الحرية والتغيير، قائدة الحراك الاحتجاجي، معربة عن أملها بأن يؤدي ذلك الاتفاق إلى تشكيل حكومة مدنية.

جاء ذلك في بيان للخارجية الأمريكية، على موقعها الإلكتروني، غداة إعلان المجلس العسكري و”قوى إعلان الحرية والتغيير”، التوصل إلى اتفاق لتقاسم السلطة خلال فترة انتقالية تقود إلى انتخابات.

وقال البيان إن الحكومة الأمريكية ترحب بتقدم المفاوضات التي نأمل بأن تؤدي إلى تشكيل حكومة انتقالية بقيادة مدنية يقبلهم الشعب السواني.

وأضاف: نثني على الوسطاء من الاتحاد الافريقي وإثيوبيا بسبب جهودهم المتواصلة.

وتابع البيان: الاتفاق بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري الانتقالي لتأسيس مجلس سيادي هو خطوة هامة نحو الأمام.

ومضى: نتطلع لإعادة تشغيل الإنترنت على الفور (في السودان) وإنشاء هيئة تشريعية جديدة ومحاسبة المسؤولين عن قمع المتظاهرين السلميين، والمضي قدمًا نحو إجراء انتخابات حرة ونزيهة.

كما لفت بيان الخارجية إلى أن المبعوث الخاص إلى السودان، دون بوث، سيواصل دعم عملية الوساطة التي تقودها إثيوبيا والاتحاد الإفريقي، وسيعود قريبًا إلى المنطقة.

وصباح الجمعة، أعلن المجلس العسكري و”قوى إعلان الحرية والتغيير” التوصل إلى اتفاق لتقاسم السلطة خلال فترة انتقالية تقود إلى انتخابات.

ويتضمن الاتفاق، الذي تم التوصل إليه بوساطة إثيوبيا والاتحاد الإفريقي، إقامة مجلس سيادي يقود المرحلة الانتقالية لمدة 3 سنوات و3 أشهر، ويتكون من 5 عسكريين و5 مدنيين بالإضافة لعضو مدني يتوافق عليه الطرفان ليصبح المجموع 11 عضوا.

وسيرأس المجلس في البداية أحد العسكريين لمدة 21 شهرا على أن يحل مكانه لاحقا أحد المدنيين لمدة 18 شهرا، أي حتى نهاية المرحلة الانتقالية.

كما اتفق الطرفان أيضا على تشكيل “حكومة مدنية سميت حكومة كفاءات وطنية مستقلة برئاسة رئيس وزراء”، وعلى “إقامة تحقيق دقيق شفاف وطني مستقل لمختلف الأحداث العنيفة التي عاشتها البلاد في الأسابيع الأخيرة”.

واتفقا أيضا على “إرجاء إقامة المجلس التشريعي والبت النهائي في تفصيلات تشكيله، حالما يتم قيام المجلس السيادي والحكومة المدنية”.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. انه العجب العجاب أن يكون هناك طرفان الواقع أن هناك طرف واحد هو الشعب السوداني بمدنييه وعساكره الذين يجب أن يكونوا في الثكنات لا أن يكونوا مفاوضين للمدنيين . فالعسكر يتفاوضون وكأنهم طرف . من فوضهم لأن يكون العسكر سواء في الجزائر أو السودان أو مصر طرفا يفاوض الشعب المدني ؟ الشعب لم يعطهم هذه الصلاحية . فمن أين أتى العسكر بهذه المهمة التي اخترعوها اختراعا ؟والأمثلة على ذالك كثيرة مصر مثلا عدد سكانها 100 مليون تقريبا ولنفترض أن جيشها مليون جندي أي واحد في المائة فهل يقبل العقل السليم أن يفاوض واحد مائة مصري أي أن لعسكري واحد قوة مائة مدني ولا يستحيي العسكر أن يقولوا بأنهم طرف علما أن قوتهم ولباسهم وسلاحهم ومجموع راتبهم من ميزانية المدنيين وهم يتقاضونه مقابل حمايتهم من الاعتداءات الخارجية الا اذا كان هؤلاء العسكر عملاء لقوى خارجية تزود حساباتهم السرية في اللكسومبورغ وجزر الكايمان بمقابل جزاء لهم علىولا ئهم لها

  2. كلام البرهان ظاهره جيد ولكن تفاصيل إشراك جميع القوى دون استثناء احد و تحت سيادة العسكر في المجلس السيادي و مقاربة ذلك مع ما حدث من إشكالات عنف و رغبة العسكر في الاستئثار بالسلطة لا يطمئن.
    نتمنى للسودان كل خير و اقامة حكم مدني ديمقراطي عادل لجميع أهل السودان الحبيب.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here