احتفالات في شوارع الخرطوم بعد تنحّي رئيس المجلس العسكري عوض بن عوف من منصبه واختيار المفتش العام للجيش عبد الفتاح عبد الرحمن خلفا له (فيديو)

 

الخرطوم ـ (أ ف ب) – أعلن رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان الفريق أول ركن عوض ابن عوف مساء الجمعة تنازله عن منصبه واختياره الفريق أول عبد الفتاح برهان عبد الرحمن خلفاً له، وذلك غداة إطاحته بالرئيس عمر البشير.

وقال بن عوف في خطاب بثّه التلفزيون الرسمي “أعلن أنا رئيس المجلس العسكري الانتقالي التنازل عن هذا المنصب واختيار من أثق في خبرته وكفاءته وجدارته لهذا المنصب وأنا على ثقة بأنّه سيصل بالسفينة التي أبحرت إلى برّ الأمان”.

وأضاف أنّه “بناء عليه، فقد اخترت بعد التفاكر والتشاور والتمحيص الأخ الكريم الفريق اول عبد الفتاح البرهان عبد الرحمن رئيساً للمجلس العسكري الانتقالي خلفاً لي”.

والفريق أول عبد الفتاح برهان هو المفتّش العام للجيش.

وقال ابن عوف في خطابه أيضاً “كما أعلن قبل ذلك إعفاء الأخ الكريم الفريق أول دكتور ركن كمال عبد المعروف الماحي بشير من منصبه نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي بعد أن أصرّ على ذلك فعجز منطقي عن إقناعه وعجزت قناعتي عن إثنائه وبقائه في الموقع حتى إلى حين”.

والفريق أول عبد المعروف هو رئيس أركان الجيش.

وأتت خطوة الفريق أول ابن عوف الذي كان وزير دفاع في عهد البشير، غداة إطاحة الجيش بالرئيس وتشكيل مجلس عسكري انتقالي برئاسة ابن عوف، في خطوة لم تلق ارتياحاً في صفوف المحتجين في شوارع الخرطوم الذين يطالبون بأن تكون الحكومة المقبلة مدنية.

وليل الجمعة أعلنت وكالة الأنباء السودانية الرسمية “سونا” أنّ “الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان عبد الرحمن أدّى القسم رئيساً للمجلس العسكري الانتقالي في السودان”.

– “انتصار لإرادة الجماهير” –

وفي أول ردّ فعل، اعتبر “تجمّع المهنيين السودانيين”، رأس حربة الحركة الاحتجاجية التي تهزّ السودان منذ أربعة أشهر، أنّ تنازل ابن عوف عن منصبه واختياره الفريق أول عبد الفتاح برهان عبد الرحمن خلفاً له هو “انتصار لإرادة الجماهير”.

وقال التجمّع في بيان “تابعنا التطوّرات بتنحي ابن عوف وإقالة كمال عبد المعروف، ونعدّ ذلك انتصاراً لإرادة الجماهير”.

وأضاف البيان “جماهير شعبنا في الأحياء والفرقان والبلدات والمدن والقرى في العاصمة القومية والأقاليم ندعوكم للخروج للشوارع الآن، والتوجه إلى ساحات الاعتصام أمام القيادة العامة لقوات شعبنا المسلحة ومقار حامياتها ووحداتها المختلفة، والبقاء في سوح الاعتصام طوال الليل وعدم مبارحتها”.

أما على الأرض فقد شهدت شوارع الخرطوم احتفالات شعبية ليل الجمعة ما أن أعلن ابن عوف تنحّيه.

وانطلقت حشود من المواطنين في شوارع العاصمة وهم يردّدون شعارات من مثل “مالْها؟ … سقطت!”، و”في يومين سقّطنا رئيسين!”.

ورفع آخرون صوراً لأشخاص قتلوا أثناء الاحتجاجات، مردّدين هتافات من مثل “دم الشهيد ما راح، الليلة سقطت صاح”.

من جهة أخرى، أعلنت الشرطة السودانية أنّ 16 شخصاً قتلوا وأصيب 20 آخرون بجروح يومي الخميس والجمعة في الخرطوم من جراء إصابتهم بأعيرة نارية خلال “تفلتات” أمنية و”اعتداءات” استهدفت ممتلكات حكومية وخاصة.

وقال الناطق باسم الشرطة اللواء هاشم على عبد الرحيم في رسالة نصيّة تلقّتها وكالة فرانس برس “شهد اليوم الجمعة وأمس الخميس جملة من التفلّتات في عدد من الولايات”، مشيراً إلى أنّ “تحقيقات الشرطة الجنائية أشارت لوفاة ستة عشر وإصابة عشرون بأعيرة نارية طائشة”.

وأضاف أنّ “الاعتداءات شملت بعض المقار والممتلكات الحكومية والخاصة”.

Print Friendly, PDF & Email

14 تعليقات

  1. دخلت قوى الظلام الشر في جزيرة العرب إلى السودان وسوف نرى جميعا كيف ستتحول السودان إلى عدن أخرى.

    محور الشر في المنطقة العربية لن يتوقف قبل تدمير الامة، ولكن هيهات.

  2. بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد.أوﻵ لا نريد اي حكم عسكريآ بتاتآ بعد الان لا للفترة الانتقالية ولا بعدها الا لوزارة الدفاع والاركان كما قال كمال عبد المعروف وهو يستحق ان يكون وزيرآ للدفاع وليس من حق ابن عوف ان يقرر نيابة عن الشعب.ثانيآ بعد اجراء الحوارات مع الشعب المحتشد امام القياده لنا ان نسلم الغترة الانتقالية الى احد هؤلاء زا شهرة في السودان بالاعمال الخيريه وهم 1/محمد طاهر ايلا 2/اسامة داود 3/او اي شخص يراه الشعب انه ممثل له. وما زال لدي الكثير لاقوله وشكرآ

  3. السلام عليكم ورحمة الله تحياتي الى كل الإخوان في السودان كل الاحترام الى الجيش والشرطة والأمن ولكن لا نريد ما حصل في دولة مصر ان يحصل في السودان فقط نريد صندوق اختراع مدني وعلى فكره انا انسان مغترب وباحث اجتماعي لم يأتي في العشرة الاف سنة الماضية حاكم شرعي وشريف ونظيف على مصر الا شخص واحد الا وهو الرئيس محمد مرسي نرجو من الإخوه في دولة السودان الاقتراع عن طريق الصندوق فقط حاكم مدني فقط

  4. اختيار الفريق البرهان جاء بضغط كبير من الإمارات والسعودية لذا فاختياره لم يكن رضوخا لمطالب الشعب السوداني الأبي وإنما لمطالب الإمارات والسعودية حيث طالب بن عوف بعض الدول بمساعدة السودان بعشرة مليارات دولار وهنا بدأت المساومة وفرض الشروط من الإمارات والسعودية بتعيين الفريق البرهان مقابل المساعدة.وهذا يعني إن السودان العريق سيحكم من الإمارات والسعودية وسيكون الإمارة الثامنة للإمارات إذا وافق الشعب السوداني الأبي والشجاع والأيام بيننا
    على الشعب السوداني الأبي أن يطالب بتقصير الفترة الإنتقالية إلى تسعين يوما فقط

  5. شاهت الوجوه سيسي آخر ولا شيئ تغير
    المسارعة في تشكيل لجنة من الثوار والأحزاب المدنية التي تقود الثورة لإدارة البلاد والإطاحة بالعسكر في اسرع وقت ممكن ولا خوف على البلاد من اي ارهاب و خزعبلات كلها في الأصل صناعة الأجهزة الأمنية التي تدير البلاد سارعوا إلى تدمير الأجهزة الأمنية الحكومة السرية في كل بلاد العرب

  6. سفاح الشعب اليمنى يحكم السودان ؟ هل فعلا الجنرال عبد الفتاح عبد الرحمن البرهان هو قائد القوات السودانيه المنخرطة في قتل الشعب اليمني مع محمد الحمدان ؟ سفاح اليمن !!

  7. نصيحة للشعب السودانى عدم التخلى عن جيشه الوطنى وعدم سماع نصائح الامريكان والاعلام العربي العميل والإخوان المسلمين وأعلام أم المصائب إسرائيل واصدقائها الجدد في الوطن العربي

  8. الحاكم العسكري الجديد ابن برهان هو المنسق الفعلي بين قوات التحالف ويقود القوات السودانية في اليمن.

  9. کلام فارغٍ۰۰۰الشعب السوداني مثل باقي الشعوب العربیه، لا یثق بالجنرالات ولایحبهم ولا یعتقد انهم حصلو علی رتبهم العسکریه بجداره۰ نحن جمعیا نعرف ان الرتب العسکریه في جیوش العرب تعتمد علی ولاء العسکري لسیده ولیس لوطنه وبلده۰ بعدین جیوش العرب لم تحقق شیٸا في تاریخها حتی یکون عندنا فریق وفریق اول ومشیر۰۰۰اکثر من شاویش ما بطلع لاحسن عسکري فیهم۰

  10. نتمنى أن تحمل السودان مشعل “اللاءات في وجه الصهيونية” ؛ فهو المشعل الذي ينير السبيل أمام الشعوب !!!

  11. انا يضهر لي ان الكرسي الدي جالس عليه صغير لحبه له وياللاسف لا توجد امامه ورود، هدا مااردت ان اقوله ولا يستحق اكثر من هدا حسب راي الشخصي.

  12. ألجنرال عبد الفتاح عبد الرحمن البرهان هو قائد القوات السودانيه المنخرطة في قتل الشعب اليمني مع محمد الحمدان. كان هذا الجنرال يتنقل مؤخرا بين اليمن والإمارات. لذلك فإنه لا يمكن للشعب السوداني أن يقبل من يقتل إخوته في اليمن ليكون مصلحا للسودان وشعبه الأبي. لتنقله بين اليمن والإمارات يعني الكثير لكل من ألقى السمع وهو شهيد.

  13. ارادة الشعوب لا تقهر. اذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here