بعد مخاض عسير … استقالة ” عاشر ” رئيس للبرلمان الجزائري

 

 

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

قدم رئيس البرلمان الجزائري، مُعاذ بوشارب استقالته اليوم الثلاثاء، بعد تفاقم حدة الصراع بين الموالين للرئيس الحالي وبين المُعارضين له الذين طالبوه بالرحيل نزولا عند رغبته كتل سياسية طالبت برحيله نزولا عند رغبة الحراك الشعبي.

وشهدت أروقة المؤسسة التشريعية، أمس الإثنين، فوضى غير مسبوقة بعد أن قرر مناوئو بوشارب منع انعقاد الجلسة العامة، التي كانت مُخصصة لمُناقشة تقرير لجنة الشؤون القانونية حول التحاق نواب جدد لاستخلاف حالات الاستقالة ورفع الحصانة البرلمانية.

ويُعتبر مُعاذ بوشارب، أحد ” الباءات ” الثلاثة التي يُطالب الحراك الشعبي برحيلها، رفقة رئيس الوزراء الجزائري نور الدين بدوي، ورئيس الدولة الحالي عبد القادر بن صالح.

وكلّف بوشارب، عضو مكتب البرلمان محمد موساوجة بتبليغ المكتب قراره بالاستقالة، وعليه قرر مكتب البرلمان تأجيل جلسة اختتام الدورة الربيعية التي كانت مقررة، اليوم، إلى ما بعد انتخاب رئيس جديد للبرلمان.

وأعلن بالمقابل مكتب البرلمان شغور منصب رئيسه، وأحال القضية على لجنة الشؤون القانونية لتكليف نائب رئيس المجلس الشعبي الوطني ( الغرفة الأولى ) عبد الرزاق تربس، بتسيير المؤسسة التشريعية مُؤقتا إلى غاية عقد جلسة عامة في وقت لاحق لانتخاب رئيس جديد.

ولم يظهر أثر بُوشارب، صباح اليوم الثلاثاء، في جلسة اختتام الدورة الربيعية للغرفة الأولى للبرلمان التي ترأسها بالنيابة صالح قوجيل.

ولاقى الرئيس الحالي المُنتمي إلى حزب الرئيس المخلوع عبد العزيز بوتفليقة ( جبهة التحرير الوطني الحاكم ) سيناريو مُشابها لذلك الذي عاشه سلفه سعيد بوحجة الذي علق على استقالة بوشارب قائلا إن ” رحيله انتصار للقانون وشرعية المؤسسات “.

وفي أكتوبر / تشرين الأول، انتخب بوشارب كعاشر رئيس للبرلمان الجزائري، حيث انطلق مع قطار الولاية الرئاسية الخامسة، وهو صاحب مقولة ” الرئيس بوتفليقة مرسول من الله “.

وبعد أقل شهر من ذلك، خلف بوشارب الأمين العام السابق لجبهة التحرير الوطني الحاكم جمال ولد عباس على رأس الحزب، وترأس حينها هيئة لتسييره.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. السياسي العربي لا يؤمن بالديموقراطية ولا يكترث بالتداول السلمي للسلطة لانه يكرس كل جهودة في النفاق والسرقة والسواد الاعظم منهم تديره السفارات الاجنبية في بلده، السؤال لماذا يتمسك العربان بالكرسي وشعارهم من القصر للقبر ؟
    ببساطة هم كما تقول القاعده البوليسية ( المجرم دائما يحوم حول مكان الجريمة ) هذا حتى يستطيع تغطية نفسة إذا اقترب احد من اكتشاف امره، في النهاية سيأتي يوم تزول فيه هذه الغمة والطغمة الفاسدة وتصل الشعوب العربية للديموقراطية ويذهب هؤلاء لمزابل التاريخ

  2. تقول المراسلة ( يُطالب الحراك الشعبي برحيلها، رفقة رئيس الوزراء الجزائري )

    الجزائر لا يوجد فيها منصب رئيس وزراء ، بل فيها منصب وزير اول ،
    رئيس الوزراء يكون من الحزب الفائز بالأغلية البرلمانية ، وهو من يعين
    طاقم حكومته ، اما الوزير الأول فيُعينه رئيس الجمهورية ، ويُعين له طاقم
    الحكومة ، بمعنى الوزير الأول شخص منسق بين وزراء الحكومة ، الجزائر
    ليس فيها رئيس وزراء .لا تخلطوا في المصطلحات .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here