رئيس المجلس الدستوري المستقيل أحد رموز حكم بوتفليقة

الجزائر – (أ ف ب) – بعد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي اضطر للاستقالة تحت ضغط الشارع قدم رمز آخر من رموز النظام الطيب بلعيز استقالته من رئاسة المجلس الدستوري الذي يلعب دورا أساسيا في تنظيم الانتخابات الرئاسية في تموز/يوليو.

وأبلغ بلعيز أعضاء المجلس أنه “قدم لرئيس الدولة(عبد القادر بن صالح) استقالته من منصبه”.

ومباشرة بعد إعلان الاستقالة بدأ الطلاب المتظاهرون المتجمعون في وسط العاصمة ترديد شعار “مازال بن صالح” ويقصدون ما زلنا ننتظر استقالة الرئيس الانتقالي بن صالح.

والمجلس الدستوري، أعلى هيئة قضائية في البلاد، هو الجهة المخولة الموافقة على الترشيحات للانتخابات الرئاسية المقررة في 4 تموز/يوليو لاختيار خلف لبوتفليقة وهو من يعلن نتائجها النهائية.

وتم تعيين بلعيز (70 عاما) رئيسا للمجلس الدستوري للمرة الثانية، سبق أن شغل المنصب بين آذار/مارس 2012 وايلول/سبتمبر 2013، في العاشر من شباط/فبراير خلفا لمراد مدلسي الذي توفي.

وأصبح بلعيز أحد “الباءات الثلاث” التي يطالب المتظاهرون باقصائها في اشارة الى انتهاء الاسماء الاخيرة لرئيس الوزراء نور الدين بدوي ورئيس الدولة عبد القادر بن صالح بحرف الباء بالاضافة الى بوتفليقة.

وقضى بلعيز تسع سنوات (2003-2012) وزيرا للعدل ثم رئيسا للمجلس الدستوري قبل ان يعود للحكومة كوزير للداخلية ثم عُين وزير دولة مستشارا لرئيس الجمهورية في 2015 وهو آخر منصب شغله قبل تعيينه رئيسا للمجلس الدستوري للمرة الثانية.

وكانت المعارضة طالبته بإعلان حدوث مانع لرئيس الجمهورية من ممارسة مهامه عندما نقل الى مستشفى باريسي في 2013 إثر تعرضه لجلطة في الدماغ ألزمته الفراش 80 يوما.

وتأتي استقالة رئيس المجلس الدستوري في أول يوم بدأت فيه مراجعة القوائم الانتخابية كما اعلنت وزارة الداخلية، وستستمر “أسبوعا”.

وأعلن رؤساء بلديات وقضاة رفضهم المشاركة في العملية الانتخابية، علما ان مراجعة قوائم الناخبين وتسجيل الجدد تتم على مستوى البلديات.

وتلعب البلديات في الجزائر دوراً مهماً في الإشراف على القوائم الانتخابية، بينما يرأس القضاء لجان مراقبة الانتخابات.

وفي رأي الحركة الاحتجاجية فإنّ الهيئات والشخصيات المنبثقة عن “النظام” الذي أرساه بوتفليقة والمكلّفة تنظيم الاستحقاق الرئاسي المقبل لا يمكنها ضمان حرية الانتخابات ونزاهتها.

والثلاثاء، تظاهر عشرات آلاف الطلاب في أنحاء عديدة من البلاد في بجاية وقسنطينة وعنابة وفي وسط العاصمة حيث رفع الطلاب شعار “سلمية سلمية” في وجه الانتشار الأمني الكثيف.

وأصبحت الشرطة أكثر صرامة مع المتظاهرين في العاصمة خارج يوم الجمعة الموعد الاسبوعي للتظاهرات الحاشدة في كل أنحاء البلاد، منذ سبعة أسابيع.

وحاولت منع الطلاب من الوصول الى ساحة البريد المركزي القلب النابض لكل التظاهرات، قبل أن تبتعد امام الأعداد الكبيرة التي توافدت للمكان.

واستخدمت الشرطة للمرة الاولى الثلاثاء الماضي، الغاز المسيل للدموع لمحاولة تفريق الطلاب بينما كانت في السابق تكتفي بمراقبتها دون ان تتدخل.

– “الشعب يريد رحيل الجميع” –

وردّد الطلاب شعارات “حرّروا الجزائر” و”الشعب يريد رحيل الجميع” و”يرحل الجميع وتحيا الجزائر” في وجه رموز السلطة الذين لا يريدونهم أن يقودوا المرحلة الانتقالية.

ومنذ عودة الطلاب من العطلة الربيعية المطولة التي فرضتها الحكومة لمحاولة ابعادهم عن الجامعات، شهدت العديد من الكليات اضرابا عن الدراسة.

ووصل الطلاب إلى وسط العاصمة الثلاثاء من عدة جامعات ومعاهد. وأكد البعض لوكالة فرانس برس أنهم في إضراب يتم تجديده مع نهاية كل أسبوع بالانتخاب، من اجل المطالبة بـرحيل “النظام”.

وقالت ليندة، (20 عاما) طالبة اتصالات في جامعة العلوم والتكنولوجيا، “نريد ان نكمل ما بدأناه”.

وتابعت “نحن في إضراب غير محدود حتى يرحل النظام بداية من (الرئيس عبد القادر) بن صالح و(رئيس الوزراء نور الدين) بدوي الذي يرسل لنا الشرطة لمنعنا من التظاهر مع أننا سلميون”.

بدورها، قالت ميرة العيفة (20 عاما) الطالبة في كلية الطب، “سنواصل المسيرات حتى يتم تحديد فترة انتقالية تقودها شخصيات نظيفة”.

وكتب على لافتة كبيرة رفعت في التظاهرة “طلاب الجزائر يريدون حكومة انتقالية توافقية”.

وقد أعلن بن صالح تنظيم انتخابات رئاسية في الرابع من تموز/يوليو لاختيار خلف لبوتفليقة الذي استقال في 2 نيسان/أبريل بعدما تخلى عنه الجيش إثر احتجاجات شعبية عارمة.

وبالنسبة للمحتجين فإن بقاء شخصيات من النظام الذي تركه بوتفليقة بعد 20 عاما من الحكم، لا يمكن ان يضمن انتخابات رئاسية حرة وعادلة.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. مبروك لثوار الجزائر بدأت الباءات بالتكسر الله يعينكم على بقية الأحرف واود التنبيه إلى أن حرف ال” ج ” يحتوى على شيئ هام جدا جدا للجميع داخله انتبهوا لذلك جيدا حتى لاتجدوا انفسكم وقعتم فيما لا يحمد عقباه كما حدث لاشقائكم الذين سبقوكم بالثورات العربية المباركة .
    مجرد نصيحة لاتجبر أحدا.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here