رئيس الحكومة المغربي متهما البوليساريو بالضلوع في انتهاكات ضد حقوق الانسان: المغرب حقق تقدما ملموسا في قضية الصحراء في ظل تواصل سحب الاعترافات بسيادة البوليساريو على الصحراء و”انحسار التأييد داخل الاتحاد الأفريقي للطرح الانفصالي” والمجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤوليته حيال “العبث اليائس بالمنطقة شرق الجدار”

الرباط – “رأي اليوم” – نبيل بكاني:

قال رئيس الوزراء المغربي، سعد الدين العثماني، أن المملكة المغربية حققت تقدما ملموسا في قضية الصحراء المتنازع حولها، من خلال النهج الجديد الذي تبناه المغرب والقائم على المبادرة، تحت اشراف ملكي.

وأضاف العثماني خلال لقاء حزبي، أن مسار “القضية الوطنية” سجل تواصل سحب الاعترافات بسيادة البوليساريو على الاقليم، وذلك بعد قرار عدد من الدول فتح قنصليات لها في الأقاليم الجنوبية، و”انحسار التأييد داخل الاتحاد الأفريقي للطرح الانفصالي”، بحسب تعبير المتحدث.

العثماني، الذي كان يتحدث بصفته الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، خلال تقديمه للتقرير السياسي، في افتتاح الدورة العادية للمجلس الوطني لحزب، اليوم السبت بمدينة بسلا المجاورة للعاصمة الرباط، وفي نفس السياق، أشار إلى “تبني صريح لموقف المغرب الداعي لاعتبار القضية الوطنية ضمن الاختصاص الحصري للأمم المتحدة، واعتماد الاتفاقين الجديدين مع الاتحاد الأوروبي مع إدراج الأقاليم الجنوبية ومجالها البحري ضمنهما”.

ونقل الموقع الرسمي للحزب كلمة العثماني، قال فيها ان موقع المغرب تكرس اليوم باعتباره المفاوض الوحيد في كل ما يتعلق بالصحراء، وهو الموضوع الذي كان محط توتر وتفاوض منذ سنة 2015، مضيفا أن وجاهة مقترح الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية، قد برزت “كحل سياسي جدي وواقعي وذي مصداقية”.

وأشار العثماني الى لقائي المائدتين المستديرتين، الأولى المنعقدة في عام 2018 والثانية في 2019 حول الصحراء ، تحت إشراف المبعوث الأممي للصحراء، هورست كوهلر، التي مثل المغرب فيها، وفد قاده وزير الخارجية والتعاون الدولي ناصر بوريطة، وذلك في أعقاب انتهاء هورست كوهلر من جولات المشاورات الثنائية التي جمعته بشكل انفرادي مع ممثلي مختلف أطراف النزاع، بهدف الإعداد للقاء جنيف.

وفي هذا الاطار، شدد الأمين العام للحزب القائد للائتلاف الحكومي، على التقدم  المسجل في محطتي المائدة المستديرة في تكريس التوجه الجديد للمملكة، في مقابل، يضيف العثماني “انكشاف الوجه الحقيقي لجبهة الانفصاليين وما تعانيه من ويلات وحصار ساكنة المخيمات وتتالي الاحتجاجات داخلها وتحول الضغط الدولي الحقوقي إليها، وفي الوقت نفسه نزع أي شرعية عن ادعاء تمثيلية الساكنة الصحراوية”، على حد تعبيره.

واعتبر العثماني، أن هذه التطورات الإيجابية، تحتم على المغرب “صيانة مكتسباتها، ورفع اليقظة إزاء المناورات الاستفزازية للانفصاليين في بعض الدول”، داعيا في الان نفسه الى “تعزيز دور المجتمع المدني والديبلوماسية البرلمانية والترافع الرقمي للتقدم في مسار استكمال الوحدة الوطنية والترابية شمالا وجنوبا”.

وقال العثماني ان المجتمع الدولي مدعو الى تحمل مسؤوليته حيال ما وصفها بانتهاكات تطال حقوق الإنسان في المخيمات، في اشارة الى مخيف تيندوف بالجزائر الذي يأوي عشرات الاف النازحين الصحراويين، متهما جبهة البوليساريو بالضلوع في هذه “الانتهاكات” و”تحدى قرارات مجلس الأمن في العبث اليائس بالمنطقة شرق الجدار(الجدار العازل )”، يضيف العثماني خلال حديثه.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. كل المؤشرات تدل على أن دولة البولساريو لن تتعدى حدودها تندوف فالأمم المتحدة أقبرت مسألة الإستفتاء لإستحالة تحديد من يحق له المشاركة فيه زد على ذالك ولود أجيال وأجيال داخل الصحراء لا يوجد قانون يمنعهم من تحديد مستقبل منطقتهم ولن يقبلوا أبدا أن يحكمهم مرتزقة تندوف كما أن قرارات المتحدة تؤكد على حل تفاوضي يرضي الطرفين وهذا يعني أنه من سابع المستحيلات أن يقبل المغرب بدولة فوق صحرائه ، لم يبقى للبولساريو إلا المنطقة العازلة التي تدعي أنها محررة وهاهي الأمم المتحدة اليوم تحدرها من البناء فيها أو تغيير أي شئ فيها واليوم هاهي أوروبا تهمشها تماما في مفاوضاتها مع المغرب بعد أن إلتقت لجنتها مع المنتخبين وأعوان القبائل والمجتمع المدني بالصحراء المغربية … فأين المفر؟؟ أتمنى ومن كل قلبي أن يتجاوز نظام الجزائر عقدته المغربية ويعترف بأن دولة بومدين الموعودة لم تتحق بالحرب ولن تتحقق بالسلم وأنه آن الوان للتصالح مع ضمائرهم ومع التاريخ والمصير المشترك وليعلموا أن تقسيم المغرب هو بداية لتقسيم الجزائر وليتقوا الله في أنفسهم وفي شعبي البلدين

  2. أستغرب من المغاربة عندما يصفون الاراضي الموجودة وراء الجدار الرملي بأنها أراضي غير محسوم فيها و يجب أن تبقى خالية من السكان.
    و يجهلون أن كل الصحراء الغربية منطقة لم تحسم بعد بالنسبة لأمم المتحدة.
    المغرب يستثمر و يبني المدن و يفتح القنصليات فيها و يضرب كل القوانين الدولية عرض الحائط و يحرم على البوليزاريو أن حتى تدخل الى أراضيها…هذا ظلم و أنانية

  3. العثمان ومن سبقوه ورطوا الشعب المغربي في مستنقع رمال الصحرا’ التي لن تجلب عليه الا المزيد من الحرمان والعوز لا يعلم العثماني ان الافاعي تموت من سم العقارب فهو يحاول وهم القاري العربي بانه وجد ارض بلا ساكنه واهلها انكانوا موجودين فهم انفصاليين حسب زعمه .الصحرا’ واهلها لم يتصلوا بالمملكه المغربيه حتى ينفصلو.ولارض لها ساكنه حتما تقرر مصيرها احب من احب وكره من كره.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here