رئيس الحكومة التونسية المكلف الفخفاخ يبدأ مشاورات فورية مع الأحزاب لتشكيل حكومة خلال مدة شهر والخيار الأسوأ ينتظر

تونس- (د ب أ) – يبدأ رئيس الحكومة المكلف في تونس إلياس الفخفاخ مشاورات فورية اليوم الثلاثاء في مسعى لتشكيل حكومة خلال مدة شهر، عقب تكليفه مساء أمس من قبل الرئيس قيس سعيد.

وسيكون الفخفاخ أمام تحد لتفادي الخيار الأسوأ لتونس خلال هذه المرحلة وهو الذهاب إلى حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات مبكرة من قبل رئيس الجمهورية، في حال فشل في تشكيل حكومة ونيل ثقة البرلمان في الآجال المحددة.

وقال الرئيس قيس سعيد مساء أمس إنه يتعين الانطلاق الثلاثاء في المشاورات والتوصل الى تشكيل حكومة في أقرب الآجال، على أن لا يتجاوز ذلك مدة شهر كما ينص على ذلك الدستور. وقال الفخفاخ عقب تكليفه أمس: “سنسعى لفتح المجال لأوسع حزام سياسي ممكن بعيدا عن الإقصاء أو محاصصة حزبية مع الوفاء للتوجه الأغلبي”.

ويعد ترشيح وتكليف الفخفاخ من قبل الرئيس، الخيار الثاني الذي ينص عليه الدستور التونسي في الفصل 89 بعد فشل الخيار الأول، والذي ينص على تقديم شخصية من قبل الفائز في الانتخابات التشريعية.

وكان الحبيب الجملي، الشخصية المستقلة ومرشح حركة النهضة الذي جرى تكليفه منتصف تشرين ثان/نوفمبر، فشل في نيل الأغلبية المطلوبة في جلسة التصويت على نيل الثقة في البرلمان يوم العاشر من الشهر الجاري، بعد أن عرض حكومة كفاءات خالية من مشاركة الأحزاب، بعد شهرين من المشاورات، وهي المدة القصوى دستوريا.

ويقول الفصل 89 من الدستور “إذا مرت أربعة أشهر على التكليف الأول، ولم يمنح أعضاء مجلس نواب الشعب الثقة للحكومة، لرئيس الجمهورية الحق في حل مجلس نواب الشعب (البرلمان) والدعوة إلى انتخابات تشريعية جديدة في أجل أدناه خمسة وأربعون يوما وأقصاه تسعون يوما”.

وقال الفخفاخ: “سأسعى لتكوين حكومة في مستوى هذه الثقة واللحظة التاريخية وتطلعات الشعب التونسي… تتكون من فريق مصغر وجدي يجمع بين الكفاءة والإرادة السياسية القوية والوفاء للثوابت الوطنية والثورة المجيدة”.

وأضاف أن من بين أهدافه إنهاء عقود الفقر والتهميش ورفع التحديات الاقتصادية والاجتماعية ودعم المكاسب الديمقراطية.

وشغل الفخفاخ منصب الوزير في حكومات سابقة بعد ثورة 2011 بوزارات السياحة والمالية في مناسبتين كما ترشح للانتخابات الرئاسية عام 2019 وانسحب من الدور الأول.

ولم يتردد اسم الفخفاخ كثيرا من قبل الأحزاب التي قدمت مقترحاتها للرئيس سعيد، وكان فقط من بين الشخصيات المقترحة من قبل حزب “حركة تحيا تونس” الذي يقوده رئيس حكومة تصريف الأعمال الحالية يوسف الشاهد.

والفخفاح (48 عاما) حاصل على شهادة الماجستير في الهندسة المعمقة وماجستير إدارة الأعمال، وانضم الى حزب التكتل من أجل العمل والحريات بعد ثورة 2011، وهو من بين الاحزاب المكونة لأول ائتلاف حكومي بعد 2011 مع حزبي حركة النهضة الاسلامية وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية.

وشهدت تونس 10 حكومات في السلطة منذ بدء انتقالها السياسي عام 2011 إثر الإطاحة بحكم الرئيس الراحل زين العابدين بن علي ونظام الحكم الاستبدادي.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here