رئيس الاستخبارات العسكريّة الإسرائيليّة: روسيا باتت قويّةً جدًا بالمنطقة وتُعيد تأهيل الجيش العربيّ السوريّ بصورةٍ لم نتوقّعها وواشنطن تضغط على حكومة لبنان ضدّ حزب الله

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

قال الجنرال تامير هايمان، رئيس شعبة الاستخبارات العسكريّة في جيش الاحتلال الإسرائيليّ (أمان)، ظهر اليوم الأربعاء، قال أنّ التواجد الروسيّ بات قوّيًا جدًا في منطقة الشرق الأوسط، وأنّ موسكو تؤثّر على إعادة تأهيل الجيش العربيّ السوريّ، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّ الروس يُبادِرون يوميًا إلى البحث عن احتكاكاتٍ، كما أكّد.

وتابع الجنرال الإسرائيليّ حديثه في الكلمة التي ألقاها في مؤتمر بيع الأسلحة، المُنعقِد في تل أبيب، بمُشاركة عددٍ كبيرٍ من دول العالم، بمن فيهم دولاً ارتكبت وترتكِب حتى اللحظة جرائم حرب، وتابع الجنرال قائلاً إنّه وفق المعلومات الاستخباراتيّة التي تجمعّت لدى الأجهزة الأمنيّة في كيان الاحتلال، فإنّ روسيا لن تترك المنطقة في المُستقبل القريب، مُشدّدًا في الوقت نفسه على أنّ الولايات المُتحدّة الأمريكيّة هي الدولة الأكثر تأثيرًا في منطقة الشرق الأوسط، على حدّ قوله.

وكشف النقاب في سياق حديثه عن أنّ التواجد والتمركز الروسيين في المنطقة ما زال يتصاعد وبقوّةٍ في المنطقة، لافتًا إلى أنّ الروس يقومون بالمُبادرة باحتكاكاتٍ والتشويش على اللاعبين الآخرين في الحلبة، وأضاف قائلاً: إنّ روسيا بشكلٍ شبه مُبادرٍ إليه، تخترِع وتبتكِر النزاعات في المنطقة، ومن ثمّ تقوم بدور الوسيط لحلّ الإشكاليات بين اللاعبين الآخرين، على حدّ وصفه.

وقال موقع (WALLA) الإخباريّ-العبريّ، الذي أورد النبأ، إنّ الجنرال هايمان عرض خلال المؤتمر المذكور لبيع الأسلحة (ISDEF) خططًا حول حقبة التشويش، الذي يتأثّر من التكنولوجيا والثورة الديجيتاليّة، والتي تقود في نهاية المطاف إلى إيجاد واقعٍ آخرٍ يؤثّر كثيرًا على منطقة الشرق الأوسط، بحسب أقواله.

وقام الجنرال هايمان، بحسب التقرير بالموقع الإخباريّ-العبريّ بإجراء مقارنةٍ بين مدى تأثير الولايات المُتحدّة الأمريكيّة، بكونها الدولة العظمى الأكثر تأثيرًا، والتي تقوم على نحوٍ خاصٍّ باتخاذ إجراءاتٍ اقتصاديّة إستراتيجيّةٍ، وعلى سبيل الذكر لا الحصر، أكّد الجنرال الإسرائيليّ، أنّ واشنطن تمكّنت من التأثير كثيرًا على الحكومة اللبنانيّة في كلّ ما يتعلّق بحزب الله، وبالإضافة إلى ذلك قامت واشنطن بفرض العقوبات الاقتصاديّة والأخرى على إيران، والتي تؤثّر على الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران بشكلٍ سلبيٍّ، على حدّ تعبيره.

بالمُقابِل، أوضح جنرال الاحتلال الإسرائيليّ في سياق كلمته أنّ روسيا تقوم بزيادة تأثيرها في المنطقة عن طريق إمداد الدولة السوريّة بالأسلحة، مُشدّدًا على أنّ الحضور الروسيّ في المنطقة أصبح قويًا للغاية، وأنّها باتت العنصر الأساسي والركيزة الجوهريّة في إعادة تأهيل الجيش العربيّ-السوريّ بعد خوضه الحرب الأهليّة على مدار 8 سنواتٍ. وزعم أنّ روسيا تُعتبر عاملاً مركزيًا في حريّة عمل سلاح الجوّ الإسرائيليّ، الذي يقوم بتوجيه ضربات واعتداءات ضدّ مواقع سوريّة وإيرانيّة وأخرى تابعة لحزب الله على الأراضي السوريّة، كما أكّد، مُضيفًا أنّه: “بحسب تحليلنا للمعلومات المُتوفرّة لدينا فإنّ روسيا ليست بصدد ترك المنطقة في المُستقبل المنظور”، قال هايمان.

عُلاوةً على ما ذُكر آنفًا، تطرّق الجنرال هايمان إلى تقديرات المُخابرات الإسرائيليّة، وقال في هذا السياق إنّ الجيش العربيّ السوريّ يستعيد قوّته بشكلٍ لم نكُن  نتوقعّه، نحن أوْ أجهزة الاستخبارات الصديقة، مُضيفًا في الوقت نفسه أنّ تأثر حزب الله اللبنانيّ على الجيش العربيّ السوريّ مفصليّ وجوهريّ، ذلك لأنّ حزب الله يعتمِد أسلوب حرب العصابات، ويقوم باقتحام الأماكن المُكتظّة، لافتًا إلى أنّ مُقاتلي حزب الله يُقاتِلون بصورةٍ ذكيّةٍ للغاية، ومُحكمة، وزعم أنّ تنظيم ما يُطلَق عليه بـ”الدولة الإسلاميّة” الإرهابيّ بامتياز ما زال فعلاً على الساحة السوريّة، وأنّ تأثير هذا التنظيم الإرهابيّ لم يغِب بتاتًا عمّا يدور في عالم الإرهاب في كلّ العالم، على حدّ قوله.

وأشار الموقع إلى أنّ أقوال الجنرال هايمان أتت بعد يومين فقط من إعلان وسائل الإعلام السوريّة الرسميّة عن قيام سلاح الجوّ الإسرائيليّ بضرب مطار تي-4 بالقرب من مدينة حمص، والذي أدّى لاستشهاد رجلين اثنين وإصابة آخرين بجراحٍ مُختلفةٍ، وبحسب التقارير، شدّدّ الموقع الإسرائيليّ، فإنّ إسرائيل استهدفت مخازن أسلحةٍ تابعةٍ لحزب الله وإيران.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. صحيح ان النظام السوري والجيش العربي السوري استفاد من الوجود الروسي في سوريا في دحر الارهاب والمحافظة على وحدة الاراضي السورية، لكن روسيا هرولت مسرعة لسوريا لسببين الاول هو حماية الكيان الصهيوني الذي تتنافس على حمايته مع امريكا وربما روسيا اكثر حرصاً على أمن وسلامة الكيان والحفاظ على وجوده اكثر من امريكا لا سيما وان عدد الصهاينة المحتلين من اصل روسي يقارب 2.5 مليون ولا ننسى انها ايضا اول دول اعترفت بوجود الكيان امميا حتى وان كان ذلك عبر الاتحاد السوفييتي فقد كانت مركز القرار، السبب الثاني هو الحفاظ على مصالحها في سوريا والحفاظ على حصتها في بيع السلاح إذ لا بد لهذه الاسلحة المعروضة للبيع ان تكون مجربة بحرب فعليه ولقد تم لها السببين،
    وبالرغم من وجود الجيش الروسي بكامل ترسانته العسكرية واحدثها فهذا لم يمنع الكيان الصهيوني من شن غارت في العمق السوري بحجة الدفاع عن امنه على سمع وبصر الجيش الروسي الذي يعتبر هذا ايضا حق مشروع للكيان الصهيوني في الدفاع عن امنه على الرغم من ان الاهداف المستهدفة هي الجيش العربي السوري الجيش الايراني وحزب وجميعهم حلفاء لروسيا يقاتلون معها جنبا الا جنب باقي الفصائل الارهابية،
    هذا الصيف سيكون ساخن جداً والحرب الكبرى لن تقع بيني امريكا وايران بهجمات مباشرة على ايران لان امريكا ودول الخليج وصلتهم رسالة الطائرات المسيرة التي ضربت في العمق السعودي فقد ضربت منشآت نفطية هذا اكيد وربما تكون قد ضربت بطاريات باتريوت الرابضة على الاراضي السعودية، لذا ستكون الحرب على الاغلب إما في الجنوب اللبناني او في الجنوب السوري وهي الحرب التي يريدها وبقوة الكيان الصهيوني وهذه الحرب لن تكون نزهة ولن تكون غارات جوية وصواريخ مجنحة تطلقها قوات امريكية وصهيونية تمرر مرور الكرام بل سيكون الرد عليها حاسم وقوي على اكثر من جبهة في سوريا ولبنان وفلسطين واغلب الظن ان هذه الحرب ستكون الاخيرة مع السرطان الصهيوني الذي سيتم اقتلاعه في النهاية وهزيمة الحلف الصهيوامريكي قريبة.

  2. تعليقا على كلمة الجنرال هايمان كما ورد في مقال السيد اندراوس أقول ، اعادة تأهيل الجيش العربي السوري من قبل روسيا أمر بديهي وليس بحاجة لجنرال ليخبرنا به وكأنه من الأمور التى لا يعلمها الا امثاله ، ولكن ما لم يذكره الجنرال هو لأي حد يكون التأهيل ؟؟ والذي هو بالضرورة لن يكون كافيا حتى للتصدي لأعتداآتم المتكررة ، والهدف الروسي من ذالك هو أولا عدم تمكين السوريين من الرد المناسب على الأعتداآت الاسرائيلية وفي هذا حماية لأسرائيل أما الهدف الثاني فهو ادامة حاجة السوريين لهم وبهذا اطالة بقاؤهم في المنطقة ، أما من ناحية الأكثر تأثيرا في المنطقة فبالتأكيد هي أمريكا وذالك أولا من خلال الدول التي تدور بفلكها فهي تدب الذعر فيهم بالتلويح بأعداء وهميين لتبقيهم تحت سيطرتها وأيضا للاستمرار بحلبها ، أما الطرف المقاوم من ناحية أخرى فتأثير أمريكا عليه فهو زيادة الضغط عليه وهذا من شأنه زيادة معاناته ومن ثم زيادة اصراره على ازالة سبب المعاناة من المنطقة ، وأخيرا أنا أميل الى القول أنه لولا التواطؤ الروسي ( بشكل أو بآخر ) لما استباح الطيران الأسرائيلي الأجواء السورية ،،،،،،،

  3. روسيا تحمي أمن اسرائيل اكثر مما تفعل اميركا…

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here