رئيس الأركان الجزائري يندد بأولئك الذين “يطيلون أمد الأزمة” السياسية من خلال نشر الإشاعات والأخبار المزيفة والأكاذيب بطريقة مستمرة ويدعو الصحافيين لأن يتجنّدوا في خدمة الجزائر

الجزائر- (أ ف ب): ندّد رئيس الأركان الجزائري الفريق أحمد قايد صالح الأربعاء بأولئك الذين “يطيلون أمد الأزمة” السياسية في البلاد من خلال “نشر الإشاعات والأخبار المزيفة والأكاذيب” عبر وسائل الإعلام، داعياً الصحافيين لأن “يتجنّدوا في خدمة الجزائر”.

وصالح الذي أصبح عملياً الرجل القوي في البلاد منذ استقال الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في 2 نيسان/ أبريل بضغط من حركة احتجاج شعبي غير مسبوقة وتخلّي الجيش عن دعمه، أدلى بتصريحه هذا خلال زيارة إلى تمنراست في جنوب البلاد.

وفي ثاني تصريح له في غضون يومين والخامس خلال 10 أيام قال صالح إنّ “من يبحث عن التأزيم ويبحث عن إطالة أمد هذه الأزمة هو من يتعمّد نشر الإشاعات والأخبار المزيّفة والأكاذيب بطريقة مستمرة عبر العديد من الوسائط الإعلامية”.

وأضاف أنّ “من يلجأ إلى مثل هذه الممارسات هو ضدّ إجراء حوار جاد وجدّي” و”لا يمكنه بأي حال من الأحوال أن يساهم في خلق مناخ ملائم للتفاهم المتبادل أو حتى من أجل حوار هادئ ورصين”.

وشدّد صالح على أنّ “من يسعى إلى تعطيل مثل هذه المساعي الوطنية الخيّرة، هم أشخاص وأطراف تعمل بمنطق العصابة، وتسير في سياق أبواقها وأتباعها الهادفة دوماً نحو المزيد من التغليط والتضليل”.

وفي نظر رئيس الأركان الجزائري فإنّ ما يرمي إليه هؤلاء هو “الوقوف أمام إيجاد أي مخرج للأزمة وتعطيل كل مسعى خيّر ووطني للحوار والتشاور بين مختلف الأطراف”.

وكان صالح دعا الثلاثاء إلى “حوار جاد” يتم عبره تقديم “تنازلات متبادلة” لإيجاد حل للأزمة، لكن مع التمسك بإجراء الانتخابات الرئاسية “في أسرع وقت ممكن” رغم رفض الحركة الاحتجاجية لها.

ويرفض الجزائريون الذين يواصلون احتجاجاتهم منذ 22 شباط/فبراير عبر تظاهرات غير مسبوقة، إجراء انتخابات قبل رحيل كل وجوه النظام الموروث من عشرين سنة من حكم بوتفليقة، وهم يطالبون بإنشاء هيئات انتقالية قادرة على ضمان انتخابات حرة وعادلة.

وفي كلمته الأربعاء شدّد صالح على ضرورة “العمل على إيجاد كل السبل التي تكفل البقاء في نطاق الشرعية الدستورية، وضرورة العودة بأسرع وقت ممكن إلى صناديق الاقتراع من أجل انتخاب رئيس الجمهورية وفقاً للإرادة الشعبية الحرة”.

كما اعتبر أنّ “الولاء للوطن يقتضي تجنّد الجميع لخدمة الجزائر، وهو ما يتطلّب بالضرورة تجنّد الشعب الجزائري رفقة جيشه في سبيل رفع كافّة التحديات المعترضة”.

وأضاف “إفشالاً لكل المساعي غير البنّاءة والمثبطة للعزائم، فإنه يتعيّن اليوم أن يمضي الشعب الجزائري رفقة جيشه، نحو رفع كافة التحدّيات المعترضة، وتقديم الولاء، كل الولاء للوطن، دون غيره”.

واعتبر صالح أنّ “الولاء للوطن يقتضي بأن يتجنّد الجميع، كلّ في مجال عمله ونطاق مسؤولياته، لاسيما قطاع الإعلام بكافة تفرعاته، لخدمة الجزائر”.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. لو من الاول أزيحت الباءات كما طلب الشعب و دخلنا في حوار جاد مع شخصيات وطنية حقيقية. لكنا الان نتجه الى إنتخابات 4 جويلية بسهولة.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here