قائد أركان الجيش الجزائري يوجه تحذيرات مباشرة للقائد السابق لجهاز المخابرات ويؤكد على دراسة كل الخيارات لإيجاد حل للأزمة ويعلن ان الجيش سيبقى صمام الأمان للمرحلة الانتقالية

 

 

الجزائر  ـ “رأي اليوم ” ـ ربيعة خريس:

قال قائد أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح، خلال زيارته إلى الناحية العسكرية الرابعة بورقلة أقصى جنوب الجزائر، إن ” الوضع الذي تشهده البلاد منذ 22 فبراير / شباط الماضي لا يحتمل المزيد من التأجيل لأن الوقت يداهمنا “.

وأكد قايد صالح، في كلمة مطولة ألقاها على قيادات الناحية العسكرية الرابعة على هامش إشرافه على مناورة بالذخيرة الحية بمنطقة عين أميناس قرب الحدود الليبية أطلقت عليها تسمية النجم الساطع 2019، ” أن كافة الأفاق الممكنة تبقى مفتوحة من أجل إيجاد حل للأزمة في أقرب الأجال “.

وجدد بالمقابل التزام المؤسسة العسكرية بمرافقة مؤسسات الدولة الجزائرية في هذه المرحلة الانتقالية، مشيرا إلى أن كل ” الآفاق الممكنة تبقى مفتوحة في سبيل التغلب على مختلف الصعوبات وإيجاد حل للأزمة في أقرب الأوقات، ويقول إن ” الوضع لا يحتمل المزيد من التأجيل “.

وتعهد مجددا قائد أركان الجيش الجزائري، في خطابه بتحقيق مطالب الشعب وطموحاته المشروعة في بناء دولة قوية وآمنة ومستقرة “.

ووجه المسؤول العسكري، تحذيرا مباشرا لرئيس المخابرات السابق توفيق مدين، باتخاذ إجراءات قانونية ضده، واتهمه بمحاولة تأجيج الوض، بقوله ” لقد تطرقت في مداخلتي يوم 30 مارس/ آذار 2019 إلى الاجتماعات المشبوهة التي تُعقد في الخفاء من أجل التآمر على مطالب الشعب ومن أجل عرقلة مساعي الجيش الجزائري ومقترحاته لحل الأزمة، إلا أن بعض هذه الأطراف وفي مقدمتها رئيس دائرة الاستعلام والأمن السابق، خرجت تحاول عبثا نفي تواجدها في هذه الاجتماعات ومغالطة الرأي العام “.

وكان الفريق قد نفى صحة هذه المعطيات وأوضح يوم 2 أبريل / نيسان الجاري، في بيان له ” أنه منذ مغادرته منصبه لم يلتق ولو مرة واحدة مع المسؤول الأمني الذي ذكر أنه حضر هذا ” الشبه اجتماع “، واعتبر أن الهدف من اتهامه بمقابلة رجالات مخابرات أجانب محاولة متعمدة  لإيذائه والمساس بشخصيته داخل البلاد وخارجها.

وأكد رئيس أركان جيش الجزائر، وجود أدلة قطعية تثبت هذه الوقائع المغرضة، وقال إن هذه الجهات لازالت تنشط ضد إرادة الشعب تعمل على تأجيج الوضع، والاتصال بجهات مشبوهة والتحريض على عرقلة مساعي الخروج من الأزمة “.

وخاطب الفريق أحمد قايد صالح قائد جهاز المخابرات السابق توفيق مدين ” أوجه لهذا الشخص آخر انذار وفي حالة استمراره في هذه التصرفات ستتخذ ضد إجراءات قانونية صارمة “.

إلى ذلك تطرق الفريق أحمد قايد صالح إلى الحديث عن قضايا الفاسد التي تفجرت في عهد الرئيس المتنحي عبد العزيز بوتفليقة، وقال إننا ” ننتظر من الجهات القضائية المعنية أن تسرع في وتيرة معالجة مختلف القضايا المتعلقة باستفادة بعض الأشخاص، بغير وجه حق، من قروض بآلاف المليارات وإلحاق الضرر بخزينة الدولة واختلاس أموال الشعب “.

وقال قايد صالح، إن  ” قرار حماية الشعب لا رجعة فيه ومهما كانت الظروف “، وخاطب مئات الآلاف من المتظاهرين الذين خرجوا في مسيرات حاشدة الجمعة الماضي للمطالبة برحيل رموز حكم بوتفليقة، قائلا ” إننا نتفهم مطالبه المشروعة التي التزمنا بالعمل معه على تجسيدها كاملة، وبطبيعة الحال فإن هذه الأهداف يتطلب تحقيقها مراحل وخطوات تستلزم التحلي بالصبر والتفهم ونبذ كافة أشكال العنف “.

وأوضح في هذا الصدد أن “قرار حماية الشعب بمختلف مكوناته قرار لا رجعة فيه ولن نحيد عنه مهما كانت الظروف والأحوال، أسدينا تعليمات واضحة لا لبس فيها لحماية المواطنين، لا سيما أثناء المسيرات، لكن في المقابل ننتظر من شعبنا أن يتفادى اللجوء إلى العنف وأن يحافظ على الممتلكات العمومية والخاصة، ويتجنب عرقلة مصالح المواطنين، والاحترام التام لرموز الدولة وعلى رأسها العلم الوطني “.

وتعهد صالح بأن “قيادة الجيش لن تتخذ أية قرارات لا تخدم الشعب والوطن”، متمنيا أن “يلقى هذا النداء الصدى المنشود لدى كافة مكونات شعبنا الأبي، لأنه صادر عن القيادة العليا للجيش، وحرصاً على بناء جيش قوي وعصري، لمواجهة لأعداء الوطن وليس ضد شعبه، جيش لن يتخذ أي قرارات لا تخدم الشعب والوطن، وحريص على ألا تراق قطرة دم جزائري واحدة، خدمة لمصالح أطراف معادية، التي لم يعجبها الطابع السلمي للمسيرات، فالجزائر في أيدٍ أمينة برجال مخلصين مستعدين للدفاع عن بلادهم مهما كلفهم الثمن”.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. مع الايام بدات الاقنعة تسقط الواحد تلو الاخر وبدأ عرابو اطالة المرحلة الانتقالية من اجل تعفين الوضع يظهرون للعلن ، واصبح من السهل علينا كمواطنين عاديين تمييز الوانهم وتوجهاتهم من خلال مداخلاتهم في وسائل الاعلام االمختلفة ـ بما فيها وسائط التواصل الاجتماعيي ـ التي اتخذ منها بعضهم جحورا دائمة لنفث سمومهم صباح مساء اتجاه الجزائريين ،،، والغريب العجيب ان انتماءات هذا الرهط من العرابين تتناقض مع بعضها تماما من اقصى اليمين االى اقصى اليسار ،، ومع ذلك يلتقون حول هدف واحد ، وهو العمل على اطالة المرحلة الانتقالية ، وكل له اجنداته الخاصة به ،، بقايا الفيس والاسلامايون يلتقون ـ وياللغرابة ـ مع اللائكيين ، وقد اضاف قائد الجيش عراب اخر لعله عراب عصابة النظام االفاسدة ،،، اه ،، لوهذا الشعب يعرف ما يحاك ضده .

  2. محمد مدين المدعو توفيق و السعيد سعدي و ربراب مصاص دم الشعب الجزائري و الأر سي دي و طابو اللذين يخافون الصندوق مدعومين من طرف أمهم فرنسا هم من يُحاولون تأجيج الوضع و الألتفاف على الحراك و تقويض دور الجيش الوطني الشعبي في الحفاض على سلمية الحراك و التشكيك في هويته العربية الإسلامية,هؤلاء أنفسهم هم من حرضوا الجيش عام 91 للتدخل ضد إرادة الشعب و وقف المسار الأنتخابي,القايد صالح مجاهد تقتنا فيه كبيرة

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here