رئيسها وصل الكيان: قرار البرازيل بعدم نقل سفارتها للقدس المُحتلّة نابعٌ من خشيتها خسارة مليارات الدولارات من تصدير لحوم (الحلال) إلى الدول العربيّة

الناصرة – “رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

وصل الرئيس البرازيليّ جايير بولسونارو، صباح اليوم الأحد 31 آذار (مارس)، إلى تل أبيب، على رأس وفدٍ رفيعٍ، في أوّل زيارةٍ له منذ توليه منصبه في نهاية تشرين الأوّل (أكتوبر) من العام 2018، وبحسب وسائل الإعلام العبريّة، فإنّه من المقرر أنْ تستمّر الزيارة أربعة أيامٍ، بهدف تعزيز علاقات التعاون الثنائيّ بين البلدين، كما نُقل عن مسؤولين سياسيين كبتر في مُحيط رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، الذي كان في استقبال الرئيس البرازيليّ في مطار اللد الدوليّ.

وفي أعقاب تصريحات بولسونارو التي أعلن فيها تراجعَه عن تنفيذ وعده بنقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس المحتلة، سيكتفي الرئيس البرازيلي بإعلان افتتاح مكتب للتمثيل التجاريّ بين الطرفين في القدس. ورغم هذا، نقلت موقع (WALLA)ن الإخباريّ-العبريّ، عن مصادر سياسيّةٍ قال إنّها رفيعة المُستوى في تل أبيب، نقل عنها قولها أنّ موضوع نقل السفارة البرازيليّة من تل أبيب إلى القدس سيكون ملفًا ساخنًا على طاولة النقاش خلال اللقاء بين بولسونارو ورئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو.

وأردفت المصادر عينها قائلةً إنّ الزيارة ستشمل جولةً في منطقة حائط البراق، إضافةً إلى توقيع عدّة اتفاقياتٍ للتعاون والتبادل التجاريّ بين البلدين.

جديرٌ بالذكر في هذا السياق أنّ العديد من الأوساط في الحكومة البرازيليّة والجيش تُعارِض خطوة نقل سفارة البرازيل من تل أبيب إلى القدس المحتلّة. وفي تصريحاتٍ سابقةٍ أدلى بها نائب الرئيس البرازيلي هاميلتون موراو، قال إنّ هذا الخطوة فكرةً سيئةً، لأنّها ستضر بصادرات البرازيل للدول العربيّة ومنها مبيعات الحلال التي تقدر بحوالي 5 مليارات دولار، وهو الأمر الذي دفع فريق بولسونارو الاقتصاديّ وجماعات الضغط الزراعيّة في البرازيل للتوصية بعدم اتخاذ مثل هذه القرار، كما قالت المصادر السياسيّة في تل أبيب.

إلى ذلك، قال المتحدث باسم الرئيس البرازيلي، الجنرال أوتافيو ريجو باروس إنّ قرار نقل سفارة البلاد في إسرائيل إلى القدس يحتاج دراسة أعمق، على حدّ تعبيره. وأضاف باروس، في تصريحات صحافية نهاية الأسبوع المُنصرِم، أنّ الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو يعمل على دراسة هذا الأمر، كما أكّد.

وتتماشى تصريحات المسؤول البرازيلّي، مع ما أدلى به وزير الخارجية، إرنستو أراوجو، قبل أيامٍ، حيثُ قال إنّ القرار بشأن نقل السفارة ما زال قيد البحث. مُضيفًا في الوقت نفسه أنّ قضية القدس مُهمّة للغاية، وهي تُشكِّل جوهر ما يُمكِن أنْ تكون عليه العلاقة الجديدة مع إسرائيل، على حدّ تعبيره.

في السياق عينه، نقلت مُراسِلة الشؤون السياسيّة في صحيفة (هآرتس) العبريّة، نوعا لاندوا، عن مصادر سياسيّةٍ مُطلعّةٍ في تل أبيب قولها إنّ الإسرائيليين يأملون بأنْ يُعلِن الرئيس البرازيلي في ختام زيارته إلى كيان الاحتلال عن قراره نقل السفارة من تل أبيب إلى القدس، وبالتالي تعِده إسرائيل بتزويد بلاده بأسلحةٍ تُستخدَم في قمع المظاهرات والحفاظ على الأمن والآمان في الدولة البرازيليّة، كما أكّدت المصادر.

ولفتت المُراسِلة إلى أنّه عند تنصيب الرئيس البرازيليّ في شهر كانون الأوّل (ديسمبر) من العام الماضي، كان نتنياهو من بين زعماء البلاد الوحيدين الذي شارك في الحفل، وخلال اللقاء مع الرئيس البرازيليّ طرح قضية نقل السفارة إلى القدس المُحتلّة، ولكن في المؤتمر الصحافيّ المُشترك تفاجأ نتنياهو بأنّ الرئيس البرازيليّ لم يذكر لا من قريبٍ ولا من بعيدٍ قضية نقل سفارة بلاده إلى القدس، كما أنّه قبل أيّامٍ من وصوله إلى كيان الاحتلال قال لعددٍ من الصحافيين في بلاده إنّه يدرس إمكانية افتتاح مكتبٍ تجاريٍّ برازيليّ في القدس المُحتلّة، عوضًا عن السفارة، وبذلك، أضافت الصحيفة العبريّة، ينضّم الرئيس البرازيليّ إلى مجموعةٍ من الرؤساء، الذين وعدوا بنقل سفارات بلادهم من تل أبيب إلى القدس، ولكنّهم في نهاية المطاف تراجعوا عن تعهدهم واكتفوا بفتح ممثلياتٍ ذات مستوى تمثليٍّ مُنخفضٍ، على حدّ تعبير المصادر المُطلعّة في تل أبيب.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. الى اردني
    وين عايش من زمان اوقفوا اللحم الروماني بكل اشكاله اما الان فياتي من نيوزيلاندا والارجنتين والبرازيل وكان من السودان قبل الوليد ان طلال ما يوخد امتيازه

  2. ___________ إذا توفرت الإرادة السياسية لدى الحكام و/أو الإرادة الشعبية الصادقة ؛ ستكون محاصرة (الكيان الصهيونى !!) ؛ اسهل مما يعتقده و يتوهمه البعض بعدم وجود إمكانية للمواجهة .

  3. الى من يهمه الامر:

    أوقفوا استيراد اللحوم من رومانيا. الغرب لا يلقي بالا لغير القوة.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here