“رئة” سوق الأضاحي بمصر تأمل في إقبال المضحينمع انخفاض الأسعار هذا العام

القاهرة/ الأناضول-

من العام للعام، ينتظر تجار بمصر، ذلك التوقيت سنويا، لبدء بيع أضاحٍ للساعين للتقرب بها إلى الله عزو جل وإفشاء التكافل مع أول أيام عيد الأضحي، وزادت آمالهم التجارية مع تراجع أسعارها نسبيا.

وتُعرف مصر – رغم ظروفها الاقتصادية التي تقر بها الحكومة – بأن مواطنيها حريصون على إتمام تلك الشعيرة السنوية، وإسعاد الفقراء والأقارب، وتكثر تجمعات المحتاجين أمام منازل ومقار الذبح، والتي تغمر رائحتها شوارع ومنازل مصر، بعد صلاة عيد الأضحى.

وفي سوق “السيدة زينب”، يوجد أحد أقدم أسواق الماشية بالعاصمة القاهرة، التي تكثر فيها حاليا شوادر تجمع مختلف أنواع الأضاحي من خراف وعجول وبقر، وعصا يهش بها التجار أغنامهم ومواشيهم، وآمال لا تنقطع ببيع المزيد، لا سيما مع تراجع أسعار المواشي مقارنة بالأعوام الماضية.

أحمد يحيى، تاجر مواشي، يعمل بحي السيدة زينب (وسط القاهرة)، يتحدث عن انخفاض في أسعار الأضاحي مقارنة بأعوام ماضية، مرجعا ذلك إلى وجود محاولات للتغلب على أي ركود.

وعزا يحيى، في تصريحات، أسباب ذلك إلى “ارتفاع الأسعار وتحديات الأوضاع الاقتصادية”، مؤكدا أن حالة الركود أدت إلى انخفاض أسعار الأضاحي أملًا في اللحاق بآخر محطات قطار المنافسة في البيع والشراء.

كما أشار إلى انخفاض أسعار الأضاحي هذا العام بالمقارنة إلى الأعوام السابقة، حيث بلغ سعر كيلو غرام من لحم العجول 55 جنيها (نحو 3.5 دولارات) حسب الوزن والنوع، إذ تتراوح أوزانها بين 150 و600 كيلو غرام.

وبحسب تقديرات يحيى، بلغت أسعار كيلو غرام اللحم من الأبقار 45 جنيهًا (نحو 3 دولارات) وتتراوح أوزانها بين 300 و500 كيلو غرام، كما بلغت أسعار كيلو غرام اللحم من الأغنام والماعز 70 جنيهًا (4.5 دولارا)، وتتراوح أوزانها بين 10 إلى 30 كيلو غرام.

وأوضح يحيى أن الأقبال على ذبح الأضاحي لا يزال محدودا، معربا عن أمله في أن يزيد الأيام المقبلة.

ولفت إلى أن المواطنين يستعيضون عن ذلك بشراء اللحوم من الجزارين، خاصة بعد انخفاض سعر كيلو الغرام من اللحم الصافي بين 20 إلى 25 جنيها (نحو 1.2 دولارا) بعد أن استقرت أسعاره خلال السنوات الماضية على 150 جنيها (نحو 9 دولارات).

واتجه مصريون، ممن يتشبثون بنسك الأضحية، نحو الصكوك، والتي يتم التعامل معها رقميا عبر وسائل عدة، بينها الإنترنت والبنوك، وفق تقارير محلية.

ويقبل كثير من المواطنين على صكوك الأضاحي، كونها تمثل بديلا أرخص من تحمل تكلفة شراء الأضحية بالكامل ودفعة واحدة، حيث يساهم مع آخرين في تحمل سعرها.

وصك الأضحية، هو عبارة عن توكيل من المضحي لوزارة الأوقاف أو الجمعيات الخيرية، بشراء سهم في الأضحية والذبح عنه، واعتبرته دار الإفتاء المصرية جائزا كنوع من الوكالة.

كما وفرت معظم الجمعيات وسائل الدفع إلكترونيا، أو عن طريق الحساب البنكي، للتسهيل على الراغبين في الشراء، مع إمكانية الاتصال بالجمعية لإرسال مندوبين لتحصيل قيمة الصك، بل إن بعضها يقبل تقسيط المبلغ على 6 أشهر.

ويوم الأحد المقبل، هو أول أيام عيد الأضحى، وفق ما أعلنته المملكة العربية السعودية وأيدتها دار الإفتاء المصرية.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here