رئاسيات أفغانستان.. الحملات الدعائية تنطلق تحت النار

إسطنبول / الأناضول

في ظل الضربات الجوية للقوات الأجنبية والأعمال الإرهابية لحركة طالبان، انطلقت الحملة الدعائية للانتخابات الرئاسية في أفغانستان الأحد.

ويتوجه الناخب الأفغاني، في 28 سبتمبر/أيلول المقبل، إلى صناديق الاقتراح للمشاركة في رابع انتخابات رئاسية عقب سقوط حكومة طالبان عام 2001.

ويبلغ عدد الناخبين في أفغانستان 9 ملايين و678 ألفا و283.

ويتنافس 18 مرشحا على منصب الرئيس؛ حيث سيواصلون حملاتهم الدعائية على مدار نحو 60 يوما، حسب بيان صادر عن لجنة الانتخابات في أفغانستان.

ويعتبر الرئيس الحالي أشرف غني والرئيس التنفيذي عبد الله عبد الله أبرز المرشحين للانتخابات إضافة إلى وجود أسماء أخرى مثل زعيم الحزب الإسلامي رئيس الوزراء الأسبق قلب الدين حكمتيار، ومستشار الأمن القومي السابق محمد حنيف أتمر.

ورغم أن بعض المرشحين قلقون من أن غني سيستفيد من إمكانيات سلطة الرئاسة في الانتخابات، إلا أن مؤيديه يقولون إنهم سيتنافسون في الحملة الانتخابية ضمن الحدود التي يرسمها القانون.

*

مشكلة الأمن في الانتخابات

مع استعدادات المرشحين للانتخابات، فإن نصف الولايات البالغ عددها إجمالا 34 بما فيها العاصمة كابل، معرضة لهجمات حركة طالبان، والأعمال الإرهابية، والضربات الجوية للقوات الأجنبية.

وتعلن طالبان المعارضة للانتخابات عزمها تكثيف هجماتها في مدن مختلفة بالبلاد في وقت تواصل فيه مفاوضات السلام في قطر.

وقتل 20 وأصيب نحو 50 آخرين في هجوم استهدف مكتب المرشح لمنصب نائب الرئيس غني، أمر الله صالح، الأحد، بالتزامن مع بدء فترة الحملات الدعائية.

وكان صالح داخل المقر وقت وقوع الهجوم، إلا أن الشرطة تمكنت من إنقاذه بعد تعرضه لاصابة في ذراعه.

**

ميزانية الانتخابات 149 مليون دولار

حُددت ميزانية الانتخابات بـ149 مليون دولار؛ إذ ستتكفل الحكومة الأفغانية بتوفير 90 مليون من المبلغ والـ59 الباقية عن طريق المؤسسات الدولية، فيما تعهدت الولايات المتحدة بتقديم دعم يبلغ 29 مليون دولار.

وحددت لجنة الانتخابات مبلغ 442 مليون أفغاني (نحو 5 ملايين دولار) كحد أقصى لإنفاقه على الحملات الدعائية من أجل كل مرشح، وسيعتبر تجاوز هذا الرقم خرقًا للقوانين.

وكان هذا الرقم 10 ملايين أفغاني (نحو 125 ألف دولار)، وبذلك يكون المبلغ المحدد لكل مرشح ارتفع بنسبة 40 ضعفا.

** مخاوف حول سلامة الصناديق

سيدلي الناخبون بأصواتهم في 7 آلاف و383 مركزًا انتخابيا في عموم البلاد؛ حيث أعلنت الدولة قدرتها على تأمين سلامة 5 آلاف و388 صندوقا، وسط توقعات بعدم التصويت في قرابة ألفي مركز بسبب تهديد الكيانات المسلحة مثل حركة طالبان.

وذكرت وزارة الدفاع الأفغانية، في بيان لها، أن 50 ألف عنصر أمن سيشرفون على حفظ سلامة الصناديق في عموم البلاد.

تجدر الإشارة إلى أن الانتخابات الرئاسية عام 2014 في أفغانستان شهدت مزاعم كبيرة بحدوث تلاعبات. وعلى النحو ذاته، طغت مشاكل فنية على الانتخابات العامة العام الماضي؛ ما أدى إلى تأخر إعلان نتائجها لنحو 7 أشهر.

وتحمل مشاركة الشعب في الانتخابات التي ستحدد مصير البلد رغم عناصر الضغط مثل طالبان، أهمية كبيرة، في وقت يتوجب فيه على الدولة الأفغانية لغاية وسط سبتبمر أيلول، جمع الدعم الدولي لاستكمال الميزانية التي ستغطي نفقات الانتخابات.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here