“رأي اليوم” تسلط الضوء على خبايا عملية إطلاق النار على منزل غسان الشكعة.. لجنة التحقيق لم تصل إلى أي نتائج والرجل يرفض تسجيلها ضد مجهول ويهدد بأخذ حقه بيده والحادثة تفتح الباب التكهنات حول السبب

ghasam-shaqaa.jpg777

رام الله – خاص – “رأي اليوم”:

لم تتوصل حتى اللحظة اللجنة الأمنية التي شكلت لمعرفة خبايا حادثة إطلاق النار على منزل القيادي الفلسطيني غسان الشكعة، إلى أي تفاصيل ولم تتمكن حتى الآن من توجيه أي من أصابع الاتهام إلى جهة أو شخص بعينة لتحميله المسئولية، وهو على ما يبدو ما دفع الرجل للحديث بلغة القبيلة، بقوله “قد نضطر أن نأخذ حقنا بأيدينا”، خاصة وأن التأخير في كشف الفاعلين فتح باب التكهنات على مصرعيه حول السبب والجهة التي نفذت العملية.

وبعد استفسارات عديدة لـ “رأي اليوم” من جهات عدة، أبلغت أن اللجنة المكلفة بالتحقيق وتضم ضباط أمن لم تتمكن من كشف تفاصيل العملية، ولم تصل إلى الجهة التي قامت بتنفيذ عملية إطلاق النار على غسان الشكعة، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وهنا أيضا علمت “رأي اليوم” أن اللجنة المكلفة تبحث في أكثر من اتجاه لمعرفة المنفذين، خاصة وأن لديها فرضية قوية بعد عمليات المعاينة للمكان الذي جرى منه التنفيذ أن الحادثة لم تكن بغرض “التصفية والاغتيال” بقدر ما كان المنفذين أو الجهة التي أرسلتهم تريد “توجيه رسالة”.

وقد أدى الهجوم إلى إصابة منزل الشكعة بعيارات نارية، أدت إلى كسر في أحد النوافذ، دون أن تتسبب في إصابة أحد، غير أن الرصاصات هددت حياة أسرته، ووقتها رد الحرس الشخصي المتواجد في المكان على إطلاق النار القادم “شارع التعاون”.

ومن الممكن أيضا أن يتم إغلاق ملف التحقيق دون توجيه الاتهام لأحد، خاصة إذا ما كان المنفذين يتبعون جهة عليا أو مسؤول آخر من الوزن الثقيل، أو في حال بقي المنفذين مجهولي الهوية، وهو حادث تكرر سابقا حين تعرض مكتب محمود الهباش وزير الأوقاف السابق ومستشار الرئيس محمود عباس “أبو مازن” الحالي، لعملية إطلاق نار وضح النهار في مدينة رام الله المحاطة بإجراءات أمنية مشددة.

ولقطع الطريق أمام هذه الفرضية التي تقوم على إهمال ملف التحقيق وعدم الوصول إلى المنفذين، كانت هناك تصريحات للشكعة، توعد فيها وبلغة الجمع التي أشارت إلى استناده على “القبيلة” إلى أنهم قد يضطروا لأخذ حقهم بأيديهم.

الرجل أبدى سخطه من الحادثة وقال انها تعد “فوضى وفلتان” ورفض أن تسجل ضد مجهول، وبدون أن يتهم أحد قال “لسنا ضعفاء حتى يعتقد البعض أننا لن نأخذ حقنا”.

ويتابع الرجل في تصريحات صحفية “هم يريدون جرنا لهذه الساحة، ويدفعون كل حر وشريف لأن يشتري قطعة سلاح، حتى يكون التفاهم بين أبناء الشعب الواحد بالرصاص والنار”.

ورفض أن “يتحكم الزعران بالبلد، وأن يكون هناك من هو أعلى منهم يقودونهم ويوجهونهم من أجل إشعال فتنة داخلية”.

وطالب بقول للسلطة والرئاسة بالأخذ بكل قوة على هؤلاء الذين يريدون أن تعم الفوضى وينتشر القتل والدمار في كل مكان.

وقال بلغة الانتقاد للسلطة “أخطر ما في الأمر أن يشعر الإنسان أنه غير محمي في بيته، وأن السلطة لا تقوى على حمايته، فيتجه إلى أن يحصن نفسه بالسلاح والرد على من يعتدي عليه دون اللجوء للقضاء”.

وأوضح أن هذه القضايا حال السكوت عليها ستؤدي إلى “انهيار السلطة كليا”، وسيحل مكانها الفلتان وحينها سيخسر الجميع، وقال أنه غير عاجز عن معاقبة من أطلق النار على بيته، وأنه يستطيع الوصول إليه.

وسبق وأن رد حين سؤل عن الجهة التي أطلقت النار على منزله بالقول أنهم “جواسيس”.

يشار إلى ان شقيق غسان الشكعة وهو “براق الشكعة” كان قد اغتيل في العام 2003 بمدينة نابلس على أيدي مجهولين، ووقتها قبل أن المستهدف كان غسان نفسه، وأن شقيقه قتل كونه يشابه غسان كثيرا في الشكل.

هذا ومع عدم قيام أجهزة الأمن حتى اللحظة على كشف الفاعلين، بعد أربعة أيام على الحادثة، فتحت باب التكهنات حول المنفذين أو الجهة التي أرسلتهم.

وهناك من يربط الحادثة بالنزاع على بلدية نابلس، التي كان يرأسها الشكعة قبل ان يقدم استقالته منها بسبب تفجر خلال شديد بين الأعضاء، ووقتها قال الرجل “لقد قدمنا استقالتنا من البلدية حتى لا نكون سببا في فوضى عارمة بنابلس وحتى لا نكون سببا في إسقاط قطرة دم واحدة في المدينة”.

هناك من يرد عملية إطلاق النار على منزله بعملية استضافته في ذات المنزل رئيس الوزراء الأردني السابق عبد السلام المجالي، حيث تحدث هناك بشكل واضح عن الكونفدرالية بين فلسطين والأردن، على اعتبار أن الجهة المنفذة ترفض تحركات الشكعة بهذا الخصوص ويدعمون استمرار خطة الانفصال عن المملكة.

وقد سبق أن قام غسان الشكعة بالمشاركة في وفد فلسطيني رفيع قدم التعازي بوفاة الجنرال الإسرائيلي منير عمار الذي كان يعمل مسؤولا للإدارة المدنية في الضفة الغربية.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. العملاء والجواسيس يعملون بشكل سري حتى لايتم اكتشافهم وفضح أمرهم، وبذلك يصبح توظيفهم أمر غير مجدي.
    سلطة رام الله ليسوا جواسيس ولا عملاء، بل هم موظفين لدى شؤون ألأداره المدنيه في يهودا والسامره ، هكذا تسميهم اسرائيل.
    وكل من شارك في تقديم التعازي في موت منير عمار، جميعهم وبدون استثناء كانوا ولازالو موظفين عند هذا “ألشهيد البطل” وخليفته.

  2. ما بدو يسيل قطرة دم واحدة وهو ذهب لعزاء من اسأل آلاف قطرات الدم الفلسطينية أمثال غسان بستهبلو وفكرهم الشعب نايم .

  3. يقول جواسيس أطلقوا النار !!!! وهل تركت السلطة مجالا للجواسيس حتى يتجسسوا وهذا حاشا لله ان تكون السلطة تحارب الجواسيس حتى لا يختلط الامر بل ان السلطة أصبحت هي رمز الجاسوسية والعمالة ، السلطة الفلسطينية قطعت أرزاق الجواسيس الصغار المساكين واحتكرت الجاسوسية لنفسها

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here