ذا سباكتاتر: عزل السعودية وملاحقة ولي عهدها على خلفية مقتل خاشقجي سيضعف الغرب وعلى لندن اعتماد المنطق السليم والرؤية بعيدة المدى في ظل توسيع إيران نفوذها بالمنطقة

لندن ـ نشرت مجلة “ذا سباكتاتر” صورة كاريكاتورية تظهر ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وهو يتسلق فوهة دبابة مسلحا بسيف لـ”مبارزة” المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، ويقف خلفه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

واعتبر كاتب المقال، عيد حسين، أن عزل السعودية وملاحقة ولي عهدها محمد بن سلمان على خلفية قضية مقتل الصحفي جمال خاشقجي داخل قنصلية المملكة في اسطنبول سيضعف الغرب، داعيا لندن إلى اعتماد المنطق السليم والرؤية بعيدة المدى في ظل توسيع إيران نفوذها بالمنطقة.

وأشار المقال إلى أن الشرق الأوسط يشهد يوميا صراعات ونزاعات، لكن ذلك بالتزامن مع حرب أوسع تدور من أجل “مستقبل الإسلام والمنطقة بعد ثلاثة أو أربعة عقود”.

ووصف المقال هذا الصراع الكبير بأنه “حرب الأفكار التي سيحدد من سينتصر فيها شكل حياة ومواقف 1.8 مليار مسلم في العالم”.

وذكر المقال أن جماعة “الإخوان المسلمين” والجماعات الوهابية لا تستطيع اليوم، لأول مرة منذ ستينيات القرن الماضي، التعويل على التمويل السعودي، معتبرا أن إيران تشكل حاليا خطرا أكبر من هذه الجماعات وحتى من تنظيم “داعش”، وحذر من تشكيل “هلال إيراني” في المنطقة يحاول محاصرة إسرائيل ودول الخليج.

وفي معرض تعليقه على قضية خاشقجي، قارنها كاتب المقال بالحادثة التي قتل فيها الملك فيصل الأول (ملك العراق فيما بعد الذي كان حينئذ أميرا)، إبان الحرب العالمية الأولى، بدويا اقترب من بئر تابعة له، وذلك على مرأى ومسمع لورانس العرب.

وذكر المقال: “هذه الحادثة لم تجعل لورانس يتخلى عن ضرورة تعزيز الاتصالات مع العشائر العربية من أجل تحقيق الانتصار في الحرب من أجل الغرب، ووجه لورنس إليه (لفيصل) تأنيبا وراء الأبواب المغلقة”.

وأكد المقال أن بريطانيا، بفضل علاقاتها التاريخية مع العالم العربي، تملك اليوم فرصة نادرة لتحديد شكل التوجه المستقبلي نحو السلام والتعايش، مشيدا بالإصلاحات التي أجراها الأمير السعودي محمد بن سلمان.

وتابع:”نعم، هو إصلاحي سلطوي، ولذلك ينبغي ألا تتناول مشاوراتنا معه وراء الأبواب المغلقة الحادث الأخير، بل الإصلاحات المقبلة”.

كما لفت المقال إلى دور لورانس العرب، الذي كان أيضا مستشارا لونستون تشرشل، في قيام دولة إسرائيل، مشيدا بـ”شجاعة محمد بن سلمان في الاعتراف بشرعية مطالب اليهود”.

وشدد المقال على ضرورة أن يساعد الغرب ولي العهد السعودي في إحلال السلام الحقيقي بين العرب والإسرائيليين، واختتم بالقول:”محمد بن سلمان مهم للغرب، وخاصة لبريطانيا، للمساعدة فى تحقيق الانتصار في حرب الأفكار.. وعن طريق الإسهام في إنجاح إصلاحاته وتحديث المملكة، سننقذ بلادنا والحضارة أيضا.. ولا يجب أن تحول مناوشات ومعارك دون انتصارنا في الحرب طويلة الأمد”.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. الأخ المحرر والأخوة القراء الكرام

    كاتب المقال المترجمة والمنشورة في “مجلة سبكتاتور” (The Spectator)، اسمه محمد حسين وليـس عيد حسين وهو يستخدم اخر حرفين من اسم محمد كمختصر لاسمه الاول (Ed)، وهو من أصل بنغلاديشي (بنغالي) وهو باحث وزميل في مؤسـسة تونـي بليـر.

    الرواية التي ذكرها كاتب المقال عن الامير فيصل بن الشريف الحسين بن علي (لاحقا ملك سوريا ثم ملك العراق) أنه قتـل رجلا بدويـا “اقترب” من بئر تابعة له أمام مرأى ومسمع لورنس، هـــي كـــذب وافـتــــراء وتلفيـــق وهي حلقة مكسورة في سلسلة الحلقات المكسورة من الاساءة وتشويه صورة الهاشمييـن من الدس والكذب (الممنهـج) في الكتب العربية والانجليزية واختـراع تاريخ مكـذوب يمجد من قاتلوهـم!

    هذه الرواية غيـر موجـودة في أي من الكتب العربية أو الانجليزية اطلاقـــا، ويبدو أن الحادثة تم تحريفهـا او اختلاقهـا.

    وهو لا يعلم بأنه لدى العرب وأولهم البـدو أن الناس شركاء في ثلاثـة: الكلأ والماء والنار.. وهذا بالمناسبة حديث نبوي شريف فكيف الشريف ابن الشريف يمنع الماء عن الناس! اذا كان جيش الشريف الامير فيصل بن الحسين يعامل بكل انسانية الأسرى من الجيش التركي في المعارك معهم وفقا لتعاليم الاسلام ويقوم باطعامهـم وسقايتهـم فكيـف نصدق مثل تلك الروايات الخياليـــة المكذوبـة عنهم!

    وهناك احتماليـن إما أن يكون الكاتب المذكور جاهـلا أو مأجـورا، وأنا بكل أمانة أرجح أن يكون مأجـورا.. والسؤال ما علاقة الهاشميين وأولاد الشريف الحسين بن علي بموضوع خاشقجي؟ ولمـاذا اسـتعارة مثل تلك الحادثة (المكذوبـة) وتلبيسها بالهاشمييـن لتبريـر قضية خاشقجي وللبناء عليها سياسيـا!!

  2. الكاتب بهذا المقال إنما يدين ولي العهد السعودي بالجريمة وكذلك انه ضعيف ويحتاج لدعم الغرب ليبقى وليا للعهد وإذا تخلى الغرب عنه فان كاتب المقال يتوقع تعرضه لضغوط تؤثر على بقائه كولي للعهد،،،
    ويستشهد بحادثة زعم ان الملك فيصل الاول ارتكبها،،وعفت عنه بريطانيا الراعية،،،حين كانت الدولة الاقوى في حينه،،،مازال هناك من الحالمين الإنجليز يعتقد ان شمسهم لم تغيب وغير مصدق ان شمس سيده الامريكي ايضا في طريقها للزوال

  3. مااوفح الغرب ومااشد اجرامه !!!!!!! حتى يبقى المستعمر قويا ومسيطرا على بلادنا العربية وناهبا لثرواتنا ومحتلا ارضنا بالوكالة يجب علينا نحن الشعوب العربية ان نقبل ونتحمّل اجرام وعنصرية وسادية بن سلمان الذي دمر اليمن على رؤوس ساكنيها والذي ارسل فرقة اغتيال داعشية متوحشة مع خبير تشريح ومنشار آلى تركيا لقتل وتقطيع احد مواطنية ؟؟؟!!! نسيتم ان هذا الشخص المارق الذي يخدم المستعمر يسيطر على المقدسات الاسلامية وانه يحج الى البلاد التي يسيطر عليها حوالي ٣ مليون مسلم سنويا هم في خطر عظيم بالاضافة الى الشعب المسعود المعتقل في اكبر زنزانة عرفها التاريخ ؟؟؟ هل نتحمّل اجرام وعنصرية وخيانة ورعونة وسادية بن سلمان حتى يبقى المستعمر قويا وتبقى اسرائيل في أمان وتعربد وتتمدد في وطننا العربي ؟!!!!! حتى نطرد المستعمر من وطننا العربي وحتى لا تشعر اسرائيل العنصرية والتي تحتل ارضنا العربية يجب ان يذهب بن سلمان وان يزول حكم ال سعود نهائيا لانهم اثبتوا انهم اخطر علينا من اي استعمار مباشر لانه المستعمر هو عدو واضح اما ال سعود فهم عدو بثوب صديق وهذا قمة الخطر على امتنا العربية والاسلامية صدق ترامب حين قال (( لولا السعودية لكانت اسرائيل في ورطة ))

  4. الغريب جدا ربط مصالح الغرب بشخص بن سلمان. دائما وابدا منذ تاسيس السعوديه وعلاقاتهم بالغرب قويه لم تتاثر بالشخص الحاكم.
    هذا يدفعني للقول طموح بن سلمان بالعرش جعله يقدم تنازلات ضخمه جدا جدا اسالت لعاب الكثير من الدول اللتي اصبحت تستخدم ايران كفزاعه .. مثل ما شيطنوا العراق ايام صدام وقاموا بتدمير العراق وتسليم العراق على طبق من ذهب لايران ! ابتلينا بزعامات عربيه لا تفقه شيئا في اصول الحكم والسياسه

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here