“ذا إيكونوميست”: تقلبات أردوغان تحول دون تصدير كميات هائلة من الغاز من شرق “المتوسط” إلى أوروبا

 ardogan-44.jpg66

لندن ـ “راي اليوم”:

نشرت صحيفة “ذا إيكونوميست” البريطانية مقالا لها، حول العقبات التي ما زالت تمنع تدفق النفط والغاز في شرق البحر المتوسط، متسائلة هل تخدع حكومات بلاد الشام شعوبها بوعود كاذبة حول ثروة من الغاز في البحر؟، حيث تأمل لبنان في تمويل قطار سريع ينهي زحمة المرور في بيروت من تلك العادات، أما حكومة قبرص فلديها خطط عديدة من أجل شحن الغاز الطبيعي لأوروبا وآسيا، فاحتياطات الغاز لديها تبلغ 96 تريليون قدم مكعب.

وأضافت أن المحللين يظنون أنه من الصعب تصدير كميات كبيرة من الغاز إلى أوروبا، لأسباب عديدة منها، عدم وجود تعاون إقليمي بالمستوى المطلوب، كما أن جهود أمريكا للتوسط بين إسرائيل ولبنان حول الحدود البحرية المتنازع عليها لم تتقدم خطوة إلى الأمام، إضافة إلى أن الحرب الأهلية في سوريا تخيف شركات النفط الكبرى من الحفر في المنطقة.

وأوضحت أن تركيا وقبرص تدعيان ملكيتهما لنفس المنطقة البحرية، أما الإسرائيليون فيمنعون الفلسطينيين من تطوير حقل غاز قبالة سواحل غزة، تم إيجاده منذ ما يقرب من عقد من الزمان، مشيرة إلى بعض العوائق الأخرى مثل الأوضاع الأمنية، حول شحن الغاز الإسرائيلي عبر قناة السويس، فقد كانت تركيا أكبر سوقا للغاز الإسرائيلي نظرا لارتفاع احتياجاتها من الطاقة.

وتابعت الصحيفة بأن سياسة تركيا الخارجية الآن لا يمكن التنبؤ بها، ولا برئيس وزرائها “رجب طيب أردوغان”، فمن الممكن أن يوقف الصفقة في أي وقت يريد، لافتة إلى أن تعطيل صفقة “مبارك” بتصدير الغاز لإسرائيل، تعد بمثابة تحذير من ممارسة الأعمال التجارية وسط الصراعات غير المحلولة، فبدون السلام بين إسرائيل وفلسطين، لا يمكن لإسرائيل بيع الغاز لمصر والأردن وتركيا.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here