د. وليد بوعديلة: رسالة من عطر الشهداء: يا ناس… فلسطين ليست معروضة للبيع

 د. وليد بوعديلة

عندما يجتمع الأمريكان مع بعض العرب الذين باعوا ضمائرهم وقراراتهم للقرار الأمريكي،إلى جانب مثلي دولة الكيان المحتل الغاصب الإسرائيلي الصهيوني، في ورشة المنامة بالبحرين للتسويق لصفقة القرن، لبيع القضية الفلسطينية مقابل ملايير الدولارات ، فذلك هو موعد من مواعيد محاصرة فلسطين وخنق أهلنا مجددا….

فبعد ممارسات كثيرة لمحاولة بيع الأرض والشرف والدم و خيانة الشهداء ونضالهم.. ها قد جاء موعد استعمال المال لشراء المهانة و العار؟؟ وها قد تجددت المحاولات الجهنمية بالوسائل الناعمة المالية والتجارية التي توفر مناصب الشغل وتنجز الاستثمارات مقابل بيع الذاكرة وخيانة قوافل الدم الفلسطيني في الأرض بعطر الشهداء؟؟ فماذا نقول؟

خذوها كلمة حق من أرض جزائر الثوار والأحرار…لن تنجح خططكم ولن تنفع محاولات التجويع و القهر ، كما لم تنفع عمليات وأد المجهود الدولي في الأراضي الفلسطينية بغلق المدارس وحصارها؟؟…. واستمروا يا عرب الدولار والبترول في الرقص مع أصدقائكم الصهيونيين والأمريكان، فشعوبكم ستكنسكم يوما وترميكم لزبالة التاريخ ونفايات الجغرافيا.

خذوها من أرض جزائر الشهداء….”فشرتم” في كل كلامات الخيانة وحلول المهانة والذل، ولتذهب أموالكم للخزائن الأمريكية يا من جعلتم الدين ورقة تجارية اقتصادية؟؟ ويا من أردتم شراء السلم الاجتماعي في بلدانكم بالجلوس على الشرف الفلسطيني وتجاهل أصوات الأسرى في المعتقلات والمرضى في المستشفيات….

خذوها من جزائر الثورة والشرف والمجد، خذوها من أحفاد البربر الأحرار  والشهداء الأبطال….إن القضية الفلسطينية عادلة ومجيدة.. ومعها كل  شعوب أبناء العرب والأمازيغ الأحرار، لأنها مبنية على المقاومة و المقاطعة وكشف ممارسات يهودية صهيونية عبثية وحقيرة، فيها الدعاية الاستعمارية والعنصرية على الأرض،وفيها الدعم الامريكي الظاهر والباطن للمنظمات الصهيونية.. وفيها تسخير قوى العالم والمنظمات الدولية للتوسع و السيطرة، ونعرف قوة المحتل الصهيوني وتحكمه في الإعلام و السينما وتوجيهه للرأي العام العربي والدولي…

ياناس..إن صفقة القرن هي شراء للنمو الاقتصادي مقابل الذل السياسي والخيانة الوطنية، وتريد بعض الدول العربية التوقيع على الصفقة رغم الرفض الفلسطيني والصمت عند بعض الدول العربية، ومن سار في طريق أمريكا هم من وقعوا تحت نظرية “الاستيعاب من خلال الاعجاب”، أي الانبهار بنموذج الكيان المحتل(سوسو حبيبتهم؟؟)، ولن تنجح ورشة البحرين في قتل القضية الفلسطينية، وستتمر الثورة و النضال ..والنصر للإخوة الفلسطينيين.

إخوانا في فلسطين..جزائر الشهداء معكم…واصلوا، فالدين معكم ..التاريخ معكم.. أبناء الأمير عبد القادر معكم..لا تتراجعوا..حافظو على أراضيكم بدم المجد وعطر الشهداء..قوتكم في وحدتكم.. أجلوا جميع خلافاتكم..وسيروا في طريق الثورة التحريرية الجزائرية، وشعارها “الجزائر قبل كل شئ”، ولتكن “فلسطين قبل كل شئ”.

 جامعة سكيكدة

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. كل مصائبنا و مشاكلنا و تخلفنا و أميتنا و جهلنا وتأخرنا وفقرنا وفتننا ، راجع بالدرجة الأولى إلى الخيانة التي تسري في ربوع أوطاننا من المحيط إلى الخليج ، وقد سبر أغوارنا أعداؤنا ، واستخلصوا أسباب أمراضنا المزمنة التي نعاني منها منذ دهور ودهور ، وتوصلوا إلى نتيجة تكاد تكون حقيقة كل الحقائق ، فقالها شيرشل دون مواربة ودون لفّ و لا دوران ، بصيحة مدوية سجلها التاريخ بكل ثبات وإمعان و بدون محاباة ، فكانت صيحة واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار، حيث سئل شيرشل مرة عن رأيه بالشعوب فقال جملة تاريخية:
    – إذا مات الإنكليز تموت السياسة
    – وإذا مات الروس يموت السلام
    – وإذا مات الأمريكان يموت الغنى
    – وإذا مات الطليان يموت الإيمان
    – وإذا مات الفرنسيون يموت الذوق
    – وإذا مات الألمان تموت القوة
    – وإذا مات العرب تموت الخيانة.
    إنها الحقيقة الدامغة الجلية الواضحة ، يوم نتقبلها بصدر رحب سنخرج من كل مآسينا ، ونلتحق بركب الأمم المتقدمة ، ويصير لنا شأن وقيمة واحترام وتقدير، ومهابة . فهيا بنا إلى اقتلاع الخيانة بجميع ألوانها وأصنافها وأنواعها و أفنانها . فهي الداء كل الداء . والسلام على كل عربي أصيل شريف كريم عزيز أبيّ.

  2. ku نعم فلسطين قبل كل شئء –
    صفقة القرن هي نتاج اتفاق أوسلو
    المطلوب هو وقف التنسيق الأمني مع اسرائيل
    المطلوب هو سحب الاعتراف باسرائيل

    المطلوب هو شطب اتفاق أوسلو وليذهب الى الجحيم.
    – منذ عام 1993 وحتى اليوم ماذاحدث: قتلوا عرفات -وأذلوا محمود عباس الذليل
    االبادرة العربية … اسرائيلية الأصل

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here