د. وليد بوعديلة: الثقافة الجزائرية والتفاعل العربي الأمازيغي؟ 

د. وليد بوعديلة

في سياق سعي الدولة الجزائرية لمحاربة خطاب الكراهية ومواجهة كل خطاب يفتح أبواب الفتنة و الجهوية والصراع الثقافي، تأتي أهمية التفاتة وزارة الثقافة بكل هياكلها ومؤسساتها لضرورة التفكير في طرق جمع تنوعنا اللغوي الثقافي في نشاطات واحدة.

يا ناس…نقترح التفكير العاجل  لتنظيم مهرجانات أدبية وفنية تتمحور حول الانتماء اللساني الجزائري في إطار الوحدة الوطنية.

ندعو لتنظيم مهرجان” المسرح العربي و الأمازيغي”،  وندوات وملتقيات عن “الشعر العربي والأمازيغي”، كما نطمح من مديريات الثقافة تنظيم معارض” الكتاب العربي والمازيغي” لمبدعين ومفكرين وباحثين جزائريين، وفتح النقاش النقدي العلمي بين أبناء الوطن الواحد، وهنا سيلتقي كل أبناء الولايات الجزائرية في مكان واحد للحوار والسجال والاختلاف ضمن الوحدة الوطنية، وسنواجه كلمات فايسبوكية شيطانية تدعو للشقاق والفتن، سنواجهها فعلا وليس قولا أو قانونا تشرعه وزارة العدل..ياناس.

    كما على وزارات التعليم العالي والشؤون الدينية والتربية والثقافة تشجيع الحركة الترجمية للأدب والثقافة والتراث الأمازيغي نحو اللغة العربية، والعكس، اي نقل الموروث العربي بكل ميادينه ، المكتوب بأقلام جزائرية نحو الامازيغية، وهنا سنحقق وحدتنا واجتماعنا الهوياتي الثقافي عبر مشاريع فعلية وفعالة، بعيدا عن المناسباتية والنشاط الفلكلوري المؤقت.

    ياناس..نريد هذه الوحدة والمصالحة الثقافية بين العربي والأمازيغي، لكي نواجه مبادرات ومشاريع التفرفة العنصرية، ولنكثر مثلا من ندوات ونشاطات علمية ثقافية حول ترجمة القران الكريم للغة الأمازيغية، وكذلك ترجمة العلوم الشرعية،  و التعريف بعلماء الفقه والعربية والبلاغة من أهل منطقة القبائل وقد أسهموا كثيرا في حفظ الدين الإسلامي ودعم اللغة العربية وهذا المنجز عامل للوحدة وجمع المرجعية الثقافية الوطنية.

   ونتمنى من وزيرة الثقافة المبادرة بتكريم الباحث المؤرخ ارزقي فرادو الكاتب المفكر محمد الصالح صديق والشيخ أبو عبد السلام و كل د كتور أو أساذ أو باحث من منطقة القبائل خدم اللغة العربية والتاريخ الثفافي المشترك.

      وقد سمعنا عن نشاطات في ارض مستعمر الأمس عنوانها الكبير هو” الفن الفرانكو بربري”، و”الأدب الفرانكو بربري”، والموسيقى الفرانكو بربرية”….وقد نصل لأفكار ونشاطات أكثر جرأة، تكون حول الحلم الفرانكوبربري الانفصالي الممزق للجزائر؟؟، قصد التفرقة وعودة الاستعمار من باب الثقافة والفن واللسان…

    ولسنا نعلم ماذا تنتظر وزارة الثقافة ووزارتي الصناعة السينمائية والإنتاج الثقافي للتحرك ومواجهة الأفكار العنصرية التهديمية التي تتحرك في الداخل والخارج؟؟؟ونحن نطلب من وزارة الثقافة تنظيم لقاء “المسرح العربي الامازيغي”  ومهرجان “السينما العربية الامازبغية” وندوة “الموروث الشعبي العربي الامازيغي”…وهكذا

   فهل وصلت الرسالة ..يا وزيرة الثقافة؟ هل وصل المعنى يا أحفاد بن باديس؟ هل وصلت الفكرة يا أبناء الأمير عبد القادر؟، اللهم قد بلغت…

د-وليد بوعديلة

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here