د. وليد بوعديلة: الإعلام السمعي البصري في الجزائر ومحاولات جذب المشاهد في البرامج الرمضانية  …

د. وليد بوعديلة

تلاحقت الحصص المختلفة في القنوات الجزائرية، وشاهد الجزائريون تنوعا وتعددية في المضامين، وسنقدم بعض الملاحظات حول الأداء والمحتوى مع بدايات شهر رمضان.

قدمت بعض البرامج مستويات راقية وكشفت قدرات المبدع الجزائري في كل مجال من مجالات السمعي البصري، فارتقت بعض الحصص الدينية و الثقافية و المجتمعية ،في القنوات الخاصة و العمومية،وحاولت بعض الحصص السفر في التاريخ الجزائري، مثل الحصة المتميزة “تاريخ مباشر” في قناة البلاد بإشراف من الاعلامي حسين جمعة وبحضور أساتذة مختصين (أرزقي فراد،لمين بلغيث، عامر أرخيلة)، كما خصصت بعض القنوات حصصا للنقاش حول أعمال رمضان ودراسة واقع الدراما والكوميديا في الجزائر، وقد أعجبتني حصة “رمضان دزاير” في قناة دزاير، عندما استقبال وسعت كل القنوات للتفاعل مع المجتمع ونفحات  شهر رمضان ونقلت ملامح عن الأعمال الخيرية و التضامنية، كما نقلت الوجه الآخر للجزائري بحضوره الانساني والإسلامي.

وتراجعت الكاميرا المخفية المعتمدة على وجوه من الملاهي وأجواء الشطيح والرديح رغم وجود بعض المنتجات التي مازلت تصر على تخويف الضيف وإزعاجه، مثل الكاميرا المخفية في السيرك “لاباك موراك”..وعكسها  أبدع المشرفون على الكاميرا الخفية “انسان 2” في فكرتهم وخطتهم في تقديم عمل محترم في عمق الشارع الجزائري والموقف من الوالدين وعواطف الرحمة والتضامن.

وبالنسبة للأعمال الدينية فلاحظنا قلة المنتج الجزائري منها، و ما قدم من أعمال جزائرية أو عربية يحتاج لمراقبة أكثر ، مع متابعة لوزارة الشؤون الدينية، ونذكر فقط أننا سمعنا لقراءة أحاديث الرسول- ص- بخلفية موسيقية في قناة من القنوات الخاصة؟؟، وهذا خطير جدا، لكن من جانب آخر نثني برنامج “فارس القرآن “على قناة نوميديا بنشيط المنشد زهير فارس ومشاركة خبير القراءات والمقامات الأستاذ عمر شلابي،و برز برنامج “ورتل القرآن ترتيلا” على قناة النهار….

  كما برزت  الجودة التقنية والمضمونية في  برامج قناة القرآن الكريم العمومية، بحصصها وندواتها التي تتسم بالاعتدال والوسطية وتسويق علماء الجزائر وشيوخها بطريقة مهنية احترافية،مثل حصة لقاء القناة، مع نقل مباشر لصلاة التراويح من مسجد الأمير بقسنطينة.

أما بالنسبة للحصص الفنية الغنائية و التراثية فيجب الانتباه للباس الصحفيات والضيوف، وفد وجدنا مثلا  في قناة خاصة حصة حوارية  نسائية تحضر فيها إحدى المنشطات بلباس تقليدي لكنه غير محتشم؟؟ ولم يقم المخرج بتنبيه المصور لبعد التصوير القريب بالكاميرا، وكذلك شاهدنا في قناة عمومية حصة شعبية عن القعدات ، كانت فيها  فنانة لنوع الأندلسي تتغنى بمديح نبوي وقصيدة في التوبة والمغفرة بلباس غير محتشم؟؟ فالرجاء الانتباه ..يا ناس..نحن في رمضان، وعلى قنواتنا الإعلامية جمع العائلة وليس تشتيتها؟؟

وقد سارت بعض  المشاهد في بعض المسلسلات في طريق الايحاءات الجنسية وخدش الحياء، بمشاهد تنفّر الأسرة الجزائرية، مثل مسلسل ورد أسود وغيره؟؟

ومازالت بعض الأعمال الفنية الهزلية لا تميز بين أصول الهزل والسخرية وبين التهريج والسخف بذوق المتلقي وعقله، من خلال الاكثار من الصراخ واللباس البهرجي، وعدم تقديم رسالة فنية محددة، كل هذا بسبب التسرع وغياب المختصين و اعتماد طرق مشبوهة في بيع وشراء المنتجات الفنية، رغم أنها “عفنية” وليست فنية؟؟

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here