د. وضاح المحوري: الصراع الاسلامي (شيعي.. سني)… نعش لغزو البلدان العربية النفطية!

د. وضاح المحوري

مما تجدر به الاشارة، إلى انه بعد فشل السياسة الاستعمارية الامريكية غير المباشرة  في تشويه الاسلام والامة العربية تحت مسميات الارهاب بمختلف مصطلحاته (ارهابيون، متطرفون، دواعش…الخ). فبعد فشل تلك  الجماعات الارهابية، التي زرعتها واستخدمتها امريكا، بمباركة بعض الانظمة العربية نفسها في زعزعة امن كثير من البلدان العربية وانظمتها، والتي من خلالها اجتاحت سيادة تلك البلدان تحت هدف محاربة تلك الجماعات الارهابية  و المتطرفة والداعشية.

 فعندما اكتشف العالم حقيقة الارهاب، التي ضحيتها والمستهدف منها هم الشعوب العربية، ولاسيما البلدان العربية التي تمتلك ثروات هائلة مثل النفط وغيره. تلك السياسة التي عمدت امريكا استخدامها في خلق الصراعات بين الشعوب العربية نفسها، على الصعيد المحلي (الاهلي) من خلال تعزيز ودعم المكونات الصغيرة وغرس فيها حب السلطة والتملك ونزعة الكراهية لبقية الشعب الذين ليس هم على شاكلتهم.

فتلك السياسة الاستعمارية الثابتة في المنهج  والشبيهة للسياسة البريطانية (فرق تصد)، التي اتبعتها بريطانيا مع مستعمراتها انذاُك، مع وجود  اختلافات إلى حد ما في طريقة التنفيذ و التوجيه والاشراف.

فبالطبع امريكا حققت مكاسب مادية كبيرة في تعزيز  ااقتصادها، من خلال استنزاف البلدان العربية الغنية، بل البلدان العربية العظمى، ولكنها لا تدرك بعظمتها، ولذلك استغلتها امريكا بفرض عليها تكاليف كل العمليات التي تقوم بها كونها تصب في خدمة تلك البلدان والمحافظة عليها ونظامها، على الرغم انه يثبت العكس.

فعندما نقول البلدان العربية العظمى، يعني تلك التي تمتلك ثروات، و تسطيع من خلالها ان تضع نفسها في القمة، ليس بشراء الذمم، ولكن بالاستفادة من تلك الثروات في تطوير التعليم والصناعة والصحة بحيث لا يقتصر التطوير في مجال معين، بل شامل لجميع المجالات. فمن العيب ان نملك كل هذه الثروة، ولكننا لانملك القرار السياسي في تقرير مصير بلادنا وشعوبها، بل ان سيادة بلادنا مباحة ومفتوحة للغزو و للتجهيل.

فابسط مثال على ذلك، أن الزعيم العربي يتعالج في الخارج اما في امريكا أو بريطانيا أو المانيا،وذلك لعدم ثقته بقدرات وامكانيات وكادر بلده الطبي، لانه يعرف انه لم يولي الاهتمام في هذا المجال بالقدر الذي يؤهل كادرها الطبي ان يكون ناجح في تشخيص مرضه وعلاجه.

فاي دولة عربية تملك الثروة والمال ولا تملك مصنع سيارات او طائرات، بثرواتنا غزو الفضاء ونحن زعماؤنا بيعوا لشعوبهم كلام. متى سنتحرر من قيود الاحتلال الفكري المهيمن على سياسات بلداننا العربية؟ متى سنمثل كيان عربي بيده قرار سياسي وعسكري؟

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. صناعة السيارات والطائرات لا تحتاج لثروه او مال ، بل تحتاج لعقول ،،
    ودول الخليج افضل بكثير من غيرها سواء من تمتلك النفط او لا تمتلكه ،
    دول الخليج بدأت من الصفر وعمرها لازال قصيرا ، ومع ذلك طورت نفسها
    وشعوبها تعيش في بحبوبه ، وهناك دول نفطيه وغير نفطيه ورغم تاريخها
    ورغم ان الاستعمار بكل مساوئه ، الا انه اقام فيها بنى تحتيه وطرق وغيرها ،
    اين هذه الدول ، ماذا فعلت الدول النفطيه بنفطها وابنائها لاجئين وماذا فعلت
    الدول الغير نفطيه هل صنعت السيارات والطائرات ، هذه تركيا وسنغافورة
    وغيرها بدون نفط وبدون ثروه ومال ، فين وصلت ،،
    دول الخليج تقدمت للأمام وان كانت بخطى بطيئة ، اما الدول الاخرى فتراجعت
    للوراء كثيرا ، فاين كانت في الأربعينات والخمسينات ، وكيف اصبحت اليوم ،
    تحياتي ،،

  2. واسفاه … عرب الخليج بددوا ثرواتهم لارضاء الصهيوامريكي الغربي الصليبي … ولن يرضوا عنهم حتى يتبعوا ملتهم … بن زايد وبن سلمان يجتهدون في “تغريب وتنصير” شعوبهم لكي يروق ويتماشى مع الصهيوامريكي الغربي الصليبي!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here