د. نزيه خطاطبه: فساد مسؤولين اجانب في وكالة الغوث لا يعني معاقبة اللاجئين الفلسطينيين

 

 

د. نزيه خطاطبه

منظمة بيناي بريث B,nai Brith الصهيونية التي تدعي انها تدافع عن حقوق الانسان واليهود في كندا تطلق حملة جديدة تستهدف وكالة «الأونروا» لغوث وتشغيل الفلسطينيين , التي تواجه أزمة مالية غير مسبوقة بعد قطع التمويل الأمريكي , وتطالب الحكومة الكندية بوقف دعمها وتمويلها لوكالة الغوث بحجة وجود تقرير سري يكشف تورط مسؤولين كبار في الوكالة يتضمن انتهاكات أخلاقية يندرج فيها «سلوك جنسي غير لائق ومحاباة وتمييز وغيرها من ممارسات استغلال السلطة».

ويدعي مايكل موستن ، الرئيس التنفيذي لمنظمة B›nai Brith Canada: «إن ما كشف عنه تسريب التقرير هو مجرد دليل آخر على السبب الذي يجعل دافعي الضرائب الكنديين ان لا يدفعوا فاتورة هذه المنظمة في حالتها الحالية». ويضيف هناك أدلة كثيرة على أن مدارس الأونروا تقوم بتعليم الأطفال الفلسطينيين معاداة السامية والحرب الأبدية ، بدلاً من السلام والتسامح». ما اشار اليه تقرير لمكتب الأخلاقيات التابع للأمم المتحدة وهو حتى الان تحت التحقيق من قبل لجان المنظمة الدولية ولا نستبعد ايادي المخابرات الاسرائيلية والامريكية في تسريبه  , فهو فساد مدراء اداريين هم اصلا غير فلسطينون ويتلقوا معاشات كبيرة جدا تمتص جزء كبير من ميزانية الوكالة التي يستفيد من خدماتها جزء كبير من اللاجئين الفلسطينيون تعمل الادارة الامريكية وحكومة الاحتلال الاسرائيلي على وقفها ضمن سياسة تجويع الفلسطينيين والغاء حقهم في العودة وانهاء قضيتهم . وكانت الحكومة الكندية قد  اعادت العام الماضي مساهمتها بتمويل وكالة الغوث بمبلغ 50 مليون دولار وهو ما اغضب الحكومة الاسائيلية وما تطالب وكالة بيناي بريث بوقفه بينما تتغاضى هذه الوكالة عن تمويلات الصندوق اليهودي الذي يحول ضرائب الكنديين لدعم الجيش الاسرائيلي والمستوطنين على اراضي الفلسطينيين المسروقة, ولا تلتفت الى انتهاكات قوات الاحتلال بحق الاطفال حيث استدعت مخابرات الاحتلال قبل ايام طفل فلسطيني يبلغ من العمر اربعة سنوات في العيساوية في القدس  ومنعته من اللعب بالخارج , اضافة الى الجرائم المتواصلة وزيادة المعاناة بحق الللاجئين الفلسطيني في كافة اماكن تواجدهم.

 يشير التقرير حسب وسائل الاعلام  الى اتهامات لبعض كبار مسؤولي الوكالة يطال بعضها المدير العام للوكالة بيار كرانبول بالتورط في «سلوك جنسي غير لائق ومحاباة وتمييز وغيرها من ممارسات استغلال السلطة لمنافع شخصية وقمع المخالفين بالرأي تحقيقا لأهداف شخصية. وبحسب أونروا، فإن مسؤولا فيها ورد اسمه في التقرير استقال بسبب «سلوك غير لائق» على صلة بالتحقيق، كما استقالت مسؤولة أخرى «لأسباب شخصية».

تسريب تقرير تحقيقات مكتب خدمات الرقابة الداخلية دون الوصول الى النتائج النهائية محاولة مكشوفة ومبيتة لإضعاف الاونروا ونفور المانحين عن دعمها والتأثير على عملية التصويت  في مطلع سبتمبر القادم  لتجديد تفويضها, خاصة انه ياتي  في وقت تدعو فيه الولايات المتحدة وحلفاؤها  إلى وقف تمويل الأونروا، وحلها، ونقل خدماتها إلى الدول المضيفة.

المطلوب معالجة الفساد ومعاقبة الفاسدين  عبر اجراءات قانونية، بإشراف الأمانة العامة للأمم المتحدة، وليس معاقبة اللاجئين الفلسطينيين بحرمانهم من خدمات الوكالة الذين هم في امس الحاجة لها.

اعلامي في كندا

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here