د. محمّد محمّد خطّابي: عَبْد الرّحْمَن الدَّاخِل الصّقْرالذي حَلَّقَ عَالِياً فِى سَمَاءِ الأَنْدَلُس

د. محمّد محمّد خطّابي

تاريخ العالميْن العربي- الأمازيغي والإسبانيّ فى الأندلس الفيحاء تاريخ واحد، فمثلما نحتفي نحن بشخصية إسلامية لعبت دوراً حاسماً  فى إقامة  أركان صرح الحضارة الإسلامية فى الأندلس، ألا وهي شخصية صقر قريش عبد الرحمن الداخل ،كذلك يحتفي به الإسبان مثلنا من دارسين، وباحثين، ومؤرّخين، وساسة، ومفكرين ، ،وسينمائيين ،ها هو ذا تمثاله أو مجسّمه الشامخ يرتفع فى الأعالي، فى عنان الفضاء الواسع على ساحل مدينة المنكّب الإسبانية (حاليا يُطلق عليها الإسبان إسم ألمُونييكر)،يبلغ طول هذا المجسّم تسعةَ أمتار، وقد رُفِعَ على أكمة فى نفس المكان الذي وطئ فيه عبد الرحمن الاوّل أديمَ هذه الجزيرة المحروسة  سنة 138هـ= 755 م .

صَقْرُ قُرَيْش

  لهذه الشّخصية الفذّة، لهذا الصّقر القُرَشي الفريد بشبابه النضر، وبُعد نظره الثاقب، وبحكمته البليغة وطموحه المبكّر، حظوة كبيرة خاصّة لدى الاسبان، كتّاباً ،وشعراء، ومسؤولين بل ومواطنين عاديين، وقد صدرت بشأنه في إسبانيا عدّة كتب ودراسات، وعُقدت حوله الندوات واللقاءات في مناسبات شتىّ، هذه الشخصية التي استحوذت على قلوب الاسبان،  كانت قد توّج إعجابهم الجماعي بها بإنتاج فيلم سينمائي مطوّل كبير حول حياة هذا الأمير الأموي الهارب من بطش بني العبّاس الذي هيّأ لي القدر أن أراه وأستمتع به فى نسخته الإسبانية  الأصلية، وعلى الرّغم من أنّ الفيلم حقّق نجاحاً منقطع النظير عند عرضه فى إسبانيا ،إلاّ أنه لم يحظ  بكبير إهتمام حتى الآن فى البلدان العربية ،ترجمةً أو دبلجةً، أو توزيعاً أو إنتشاراً أو ذيوعاً.

و” المنكّب”… التي نزل بها عبد الرحمن الداخل مدينة ذات إسم عربي فصيح، تُسمّى اليوم فى اللغة الإسبانية ” ألمُونييكر” وهي ثغر جميل يقع على بعد 80 كلم من مدينتيْ مالقة و من غرناطة، و أوّل ما يثير الانتباه في هذه المدينة ويفاجىء زائرَها ،عربياً كان، أم أمازيغياً أم أجنبياً ويملأه فخراً، واعتزازاً،وإعجاباً هو تمثال عبد الرحمان الداخل ( صقر قريش) الذي ينطلق شامخاً في عنان الفضاء بمحاذاة شاطىء البحر الأبيض المتوسط، في عين المكان الذي نزل فيه أرضَ إسبانيا، ووطئ أديمها أوّل مرّة. وقد تمّ تنظيم العديد من التظاهرات الثقافية بهذه المدينة فى تواريخ متفاوتة ،ومناسبات شتّى حول فنّ العمارة في الأندلس بشكل خاص، والطبّ الأندلسي فضلاً عن لقاءات أخرى عديدة حول الشعر والأدب والتاريخ إلخ، والتي تشرّفتُ بالحضور فيها، والمشاركة فى فعالياتها ،وأعمالها فى العديد من المناسبات.

من مشرق الأرض إلى مغربها

الشريط الذي وُضع عن عبد الرحمان الدّاخل أو صقر قريش عنوانه: ” الأندلس طريق الشمس″ تمّ تصويره في منطقة “ أرفود ” بجنوب المغرب، وقد قدّم هذا المشروع السينمائي الكبير للعالم صفحةً ناصعةً بيضاء من صفحات الأندلس. ركّز الشريط على فترة زمنية معينة تنحصر في فرار عبد الرحمن الداخل من بطش العباسيين، ومعايشته لتجارب مريرة وقاسية في الصّحراء مختفياً، متنكراً حتى وصل إلى قبيلة “ نفزة ”  البربريّة بشمال إفريقيا موطن أخواله البربر لأن أمّه كانت نفزاوية أمازيغيّة .

وفي هذه القبيلة سوف يبلي عبد الرحمن الداخل البلاءَ الحسن في الفروسية، و ركوب الخيل، ومواجهة الصّعاب، والتمرّس على المحن، ومعايشة البربر في أفراحهم وتغنيهم بالطبيعة وعشقهم للحريّة والحياة الكريمة والتحلّي بالشجاعة والمروءة والأنفة، بل إنه سوف يتزوّج ابنةَ زعيم البربر هلال، ثم سوف يهيء له صحبُه فيما بعد خاصة مولاه ” بدر” مع بعض مساعديه وأنصاره  إنطلاقاً من المغرب (بالقرب من مدينة سبتة المغربية السليبة) أسباب الانتقال إلى الأندلس ونزوله بمدينة المنكّب، ومواجهته لجميع المخاطر التي تحاك هناك، وبعد أن إستتبت له الأمور، أقام أركانَ الدولة الأموية في الأندلس، وتمّ تنصيبه أميراً حيث طفق يجني الإنتصارات، ويحقّق العمران، ويعمل على توحيد صفوف الفاتحين من مضريين، ويمانيين، وبربر(أمازيغ)، ونبذ الخلافات،وإقصاء المنابذات، وإخماد نيران الفتن والمشاكسات فيما بينهم، ويبني مجتمعاً قائماً على التسامح الديني، والتعايش بين جميع الأعراق والأجناس .

شاب يتّصف بحكمة الشيُوخ

حريّ بنا أن نلقي نظرة عَجْلىَ على أهمّ الأحداث التي واكبت عبد الرحمن الداخل وكيف تعرض للعديد من المخاطر والصّعاب ، منذ خروجه من الشام ودخوله الأندلس. فبعد إنهيار الدولة الأموية، إنطلق العبّاسيون يقتفون أثرهم في كل مكان، ويسومونهم أقسى أنواع العذاب و التنكيل، ويطالبون بالقضاء على كلّ من كان ينتمي إلى بني أميّة ، وكان أشدّ الناس تنكيلاً وفتكاً بهم الأمير ” عبد الله بن علي العبّاس ” المعروف بالسفّاح، الذي لجأ – حسب ما تذكر كتب التاريخ – إلى حيلة حيث أظهر لهم الأمانَ، ووعدهم بالصّفح عنهم ،إلاّ أنه إنقضّ عليهم بعد جمعهم في وليمة وقضى عليهم، ولما إنتهى إلى عبد الرحمن خبر ذلك الفتك، نجا بنفسه، وفرّ هارباً متنقلاً من بلد إلى بلد، وهم يطاردونه حتى وصل إلى  قبيلة “ نفزة ” بشمال إفريقيا. ثم فكّر في الإنتقال إلى الأندلس نظراً لما كان يسودها من فتن وخلافات وحروب مستعيناً بموالي بني أمية في الأندلس وأخواله البربر، وقد ركّز الشريط على الجانب المتعلق بالشّطر الأوّل من حياة عبد الرّحمن  الداخل في إظهار غِلْظة وقساوة بني العبّاس في تلك الحقبة والبطش الذي ألحقوه ببني أمية، معتمداً على إبراز اللّون الأسود شعار بني العباس، موظِّفاً التصوير البطيء لإعطاء دلالة أعمق وأوقع للحدث، كما وُفِّق الشريط في تصوير حياة عبد الرّحمن الدّاخل متنقلاً بين الفيافي والقفار وجنود بني العباس يقتفون أثرَه، ويطاردونه ويتبعون أخبارَه، ويغرون بالأموال الطائلة مَنْ يستطيع الفتكَ به أو إلقاء القبض عليه.

كان عبد الرحمن الداخل حين وقوع هذه الأحداث، ما زال شاباً يافعاً في مقتبل العمر لم يتجاوز العشرين من عمره، إلاّ أنه كان يتّصف بحكمة الشيوخ الذين حنّكتهم التجاربُ وَمِحَن الحياة، وقد إستطاع صحبة قلّة قليلة مِمّن آزروه وساندوه (ثلاثمائة) أن يقهر العصبيات ويهدّئ من رَوْع النزاعات ،والمنابذات، ويواجه أكبرَ دولتين في ذلك الوقت، وهما دولة بني العباس في المشرق، والدولة الشارلمانية في أوروبا.

معارك ضارية على نهر الوادي الكبير

لم يتعرّض الشريط لموقعة مشهورة وفاصلة في حياة عبد الرحمن الداخل غداة وصوله إلى الأندلس وهي واقعة “المصارة”على نهر الوادي الكبير سنة 775م حيث راسل عبد الرحمن خصمّه يوسف بن عبد الرحمن الفهري عارضاً عليه أنه في أيام عيد الأضحى لا يصحّ سفك الدماء، إلاّ أنه إقترح عليه عبور النّهر، فلمّا تحقق له ذلك، إنقضّ عليهم وحقّق النصر ثم دعا لنفسه أميراً للأندلس، حيث دخل قرطبةَ ظافراً، وكان ذلك بداية تأسيس الدولة الأموية في شبه الجزيرة الإيبيرية. كما لم يبرز الشريط بشكل موسّع صراعه ووقوفه أمام القوتين العظميين دهرئذ وهما دولة العباسيين وشارلمان ملك الفرنجة المشار إليهما من قبل. لم يبرز محاربته لأبي العلاء بن مغيث الذي كان والياً على إفريقية لأبي جعفر المنصور فأراد أن يقضي على عبد الرحمن وأن يجعل الأندلس ولايةً عباسية. ولا حملة هشام بن عبد ربه الفهري الذي ثار في طليطلة تمهيداً لحملة أبي العلاء ودعا هو الآخر لبني العباس، إلاّ أنّ عبد الرحمن زحف على طليطلة وشدّد عليها الحصار حتى سقطت المدينة في يده.واجتاز أبو العلاء إلى الأندلس في سبعة آلاف مقاتل ونزل إقليم باجة حيث إعتصم الداخل فى ” قرمونة ” مع سبعمائة محارب مدة شهرين، ثم قام وأمر بنار، فلما أوقدت، طلب من أصحابه بأن تلقى أجفان سيوفهم فيها وقال لهم حسب ما ورد في أشهر الروايات : “أخرجوا معي خروج مَنْ لا يحدّث نفسَه بالرّجوع”. وهجم عبد الرحمن وصحبُه على خصومهم وقضوا عليهم قضاءً مبرماً.غفل الشريط الهزيمة المنكرة التي ألحقها عبد الرحمن بشارلمان ناحية سرقوسطة فانسحب متكبداً خسائر فادحة، غير أنّه بّين قضية تودّد شارلمان لعبد الرحمن ودعوته لعقد معاهدة يأمن فيها كل منهما جانب الآخر، فعرض عليه المصاهرة بتزويجه إبنته دعماً وتوثيقاً للرابطة الأسرية بينهما، إلاّ أنّ هذه المصاهرة لم تتمّ.

أسبابَ النجاح

– خلوّ الشريط من أيّ ميول نحو أيّ جانب على حساب الجانب الآخر، بل إنه حاول تقديم الأحداث بنزاهة معتمداً على الرّوايات التاريخية الشهيرة حول شخصية عبد الرحمن.- أحداث الفيلم لم تتّسم بالبطء، بل لجأ المخرج إلى توظيف الظروف المتداخلة التي مرّت بعبد الرحمن في شكل قَصَصِي شيّق ومتتابع معتمداً على الحركة،والإثارة، والإنتقال من مشهد إلى آخر، مع إستخدام عنصر التشويق بذكاء. – مراعاة الشريط لتقاليد كلّ بلد أو بقعة تدور فيها الأحداث من أزياء وغناء وفولكلور.. إلخ. وتنتقل أحداث الفيلم ما بين المشرق العربي، وشمال افريقيا، والأندلس. -الموسيقى التصويرية كانت رائعة وقوية وصاخبة وعنيفة تنسجم مع التطلع، والفوران اللذين كانا يعتملان في نفسية عبد الرحمن القلقة، وتترجم الطموح الكامن بداخله. – التركيز على عناصر لها صلة مباشرة بحياة العرب، والبربر وارتباطهما بها بل والنظر إليها بفلسفة خاصة، القمر، الذي يتحوّل فجأة إلى هلال، وهو رمز لشعائر المسلمين، البحر الذي لعب دوراً مهمّاً في حياة عبد الرحمن الداخل، فلولاه لطالته سيوف العبّاسيين وهو الذي ركبه ونجا ، ووراءه كان ينتظره عالم آخر جديد، آزره وسانده، وساعده على تكوين الدّولة الأموية من جديد. – يُضاف إلى ذلك عنصر الصّحراء، والجِمال، والخيول، والخيام، فضلاً عن إستغلاله لعامل الطبيعة (القيظ، الزمهرير، الغروب،الليل، الفجر،الغسق، الشفق) كلّها رموز تعبّرعن القلق الداخلي،والتحوّل الذي كان  يعتمل فى داخله ،والتطلّع نحو الهدف الذي كان يسعى لتحقيقه . وبالجملة سلّط الشريط الأضواءَ الكاشفةَ على صفحة مشرقة من صفحات تاريخ الإسلام في الأندلس حيث قامت حضارة إنسانية من طراز رفيع أشعّت على العالم المعروف في ذلك الأوان.

– وتجدر الإشارة أنّ شخصية عبد الرحمن الداخل جُسّدت كذلك من جهة أخرى في مسلسل يحمل عنوان :” صقر قريش ” من إخراج السوري حاتم علي، وقد تمّ تصويره في المغرب و سوريا ، و قد جسّد دوره الممثل السوري المعروف جمال سليمان، واشترك فيه نخبة من ألمع نجوم الدّراما السورية والمغربية على حدٍّ سواء  .

كاتب،وباحث من المغرب،عضو الأكاديمية الإسبانية الأمريكية للآداب والعلوم- بوغوطا- ( كولومبيا ).*

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. التعليق رقم 1 يندّ وينمّ عن شوفينيّة ضيّقة..إذ سبق لي أن قرأت ذات مرّة فى هذا القبيل : “تعتبر اللغات الأمازيغية من المكوّنات الأصليّة فى نسيجها الإجتماعي حيث تعايشت جنباً إلى جنب مع لغة الضّاد فى تآخٍ، وتناغمٍ وتلاحمٍ منذ أقدم العصور،فى مجتمعات إتّسمت بالعدّدية، والتنوّع، والإنفتاح،ولم يمنع أبداً فى أن يكون هناك علماء أجلاّء، وكتّاب جهابذة فى هذه اللغة أو تلك من مختلف جهات ومناطق البلدان المغاربية، وكان “المواطن من أصل عربيّ” فى هذا السياق يفتخر ويتباهىَ بنخوة وأرومة إخوانه من البربر الأمازيغ ، والعكس صحيح،حيث قال قائلهم فى هذا الصدد 🙁 وأصبحَ البِرُّ من تكرارِه عَلَماً/ على الخيرِ والنّبلِ والمَكرماتِ) ،فالبِرّ (بكسر الباء) الذي يعني الخير والإحسان إذا كُرّر أصبح (برّبرّ) أي البربر أو الأمازيغ حيث كانت تعني هذه الكلمة فى لغتهم القوم النبلاء الأحرار، ومعروف بما فيه الكفاية أنّ معظم المؤرّخين الثقات، والدارسين المعروفين المتخصّصين فى تاريخ الأندلس والمغرب من المؤرّخين القدامى المعروفين إلى المؤرّخين المعاصرين الكبار أمثال عبد الله عنان، والطاهر علي مكّي، ومحمد الفاسي ، مروراً بالباحثين الجهابذة أمثال إبراهيم الكتاني،الى الدكتور محمد بنشريفة ،وعبد الله كنون ،والمختار السوسي، وعبد العزيز بن عبد الله،وعبد الهادي التازي، ود. المهدي علاّم ،وعدلي طاهر نور،والدكتور لطفي عبد البديع، وسواهم وهم كثُر كلهم يستعملون كلمة بربر بدون أي حرج ذلك أن مصطلح أمازيغ لم يُستعمل إلاّ مؤخراً ، ويكفي أن نشير فى هذا الصدد أنّ شيخ المورّخين عبد الرحمن بن خلدون عندما وضع كتابه الكبير فى التاريخ لم يستعمل كلمة الأمازيغ بل البربر وهوالمعروف ب (المقدمة) وهو كتاب ألفه ابن خلدون سنة 1377م كمقدمة لمؤلفه الضخم والاسم الكامل لكتابه هو : ( كتاب العبر، وديوان المبتدأ والخبر، في أيام العرب والعجم والبربر، ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر). وقد اعتبرت المقدمة لاحقاً مؤلفاً منفصلاً ذا طابع موسوعي إذ يتناول فيه صاحبُه جميع ميادين المعرفة من الشريعة والتاريخ ،والأجناس،والجغرافيا، والاقتصاد، والعمران، والاجتماع، والسياسة، والطب وسواها من المواضيع. كما تناول فيه أحوال البشر واختلافات طبائعهم والبيئة وأثرها في الإنسان. وعالج بالدراسة والتحليل تطوّر الأمم والشعوب ونشوء الدول وأسباب انهيارها. والشاهد هنا أن ابن خلدون وهو حجّة دامغة فى التاريخ لم يستعمل كلمة الأمازيغ فى عنوان كتابه الضّخم الشهير بل البربر كما رأينا .وهناك فرق كبير وشاسع فى اللغات اللاّتينية فى المعنى بين bereberes وbarbaros .

  2. (البربر)الأمازيغ وليس (الأمازيغ)البربر،كماورد في المقال والبربر تسمية رومانية،بسب5قرون من مقاومتهم من طرف أمازيغ شمال إفريقا حتى السيطرة على روما من طرف البطل الأمازيغي هانيبال…أليس كلمة (البربر)مس وإهانة إثنية وقومية،الواردة أعلاه؟؟ولاتبرروا هذا بقولكم (كما هو متعارف عليه)المثقف والكاتب الموضوعي بعلمية لا يخضع -لماهومتعارف عليه وعامي..

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here