د. محمّد محمّد خطّابي: الشّاعر والرّوائيّ الكُولُومبي ألفَارُو مُوتِيسْ صَاحِب مَاكْرُول الغَافيّيرُو أبرز الرّمُوز الأدبيٌّة المُعَاصِرَة

د. محمّد محمّد خطّابي

 فى الثاني والعشرين من شهر سبتمبر(أيلول) المنصرم 2018 حلّت الذّكرى الخامسة لرحيل الرّوائي، والكاتب، والشّاعرالكولومبي الكبيرألفارو موتيس الذي كان قد وافته المنيّة فى نفس هذا التاريخ  فى المكسيك من عام 2013، وكان موتيس قد وُلد فى العاصمة الكولومبية بوغوتا فى الخامس والعشرين من شهرأغسطس(آب) عام 1923.

كانت تربط ألفارُو مُوتيس صداقة حميميّة متينة بمواطنه الذّائع الصّيت الفائز بجائزة نوبل فى الآداب عام 1982 الكاتب والروائي غابرييل غارسّيا ماركيز، يحتلّ مُوتيس إلى جانب صديقه صاحب ” مئة سنة من العزلة” مكانة مرموقة في عالم الخلق والكتابة والإبداع  فى حقليْ الرواية والشّعر على حدّ سواء، حتى أصبح موتيس من أبرز الرّموز الإبداعية السّاطعة في سماء الآداب الإسبانية،وفي العالم الناطق بهذه اللغة الواسعة الإنتشار، إلى جانب أوكتافيو باث، وكارلوس فوينتيس من المكسيك، وخورخي لويس بورخيس، وبيُّو كاساريس من الأرجنتين، وبابلو نيرودا وخورخي إدواردز من تشيلي، وسواها من الأسماء الكثيرة الأخرى اللاّمعة في فضاء الإبداع الأدبي الأمريكي اللاّتيني المتنوّع والمتعدّد الإهتمامات .

البحّار المُسافر والرحّالة المُغامر

تجدر الإشارة  أنّ هذا الكاتب الرحاّلة المُغامر،والمُقامر، والمُسافر والحالم والبحّار، هذا الشاعر المُبدع لعوالم وفضاءات أدبية متنوّعة ،وخالق شخصيّات خيالية تجري مصائرها وهواجسها مع الريّاح العاتية،على أنغام، وقوافي الأشعار، والقصص، والحكايات، والأساطير الغريبة.. هذا الرّوائي الذي تتميّز رواياته بذكاء خارق، وتطبعها عواطف جياّشة، وتميّزها روح مغامرة متجدّدة، حيث يُقدّم لنا من خلال كتاباته فلسفته الخاصة في الحياة ونظرته الثاقبة إليها ، كما يقدّم لنا فى أعماله مواقفه منها ،و يُفجّر مشاعرَه حيالها على لسان شخصية أدبية فريدة ومميّزة أطلق عليها إسمَ “ماكرول ألغافيّيرُو” الذي ظهر فى روايته الشهيرة “عبده بشورالحالم بالسّفن” ، التي جعلت من ألفارو موتيس كاتباً ذا شهرة عالمية منذ أن وضع أوّلَ كتابٍ له بعنوان “الميزان” (عام 1947) الذي كان بمثابة إرهاصٍ، وإيذانٍ للأوساط الأدبية فى بلاده وخارجها  يُبشّران بولادة كاتب كبير، ثمّ جاء كتابه “عناصر الكارثة” (1953) ، إذ ظهر إسمُ الشخصية الأدبية الخيالية الغريبة الأطوار ماكرول الغافييرو الذي خلّده في عالم الآداب الناطقة باللغة الاسبانية، هذا البطل الدائم الذي ظهر فى ثماني روايات متتالية  له حتى أمسى  شبيهاً  ب ” كاتدرائية ترسبُ أو ترقدُ في أعماق المحيطات ” على حدّ تعبير رئيس كولومبيا الأسبق والكاتب الأديب ” بيليساريُو بيتانكُور”. من روايات موتيس  كذلك ” ثلج الأميرال” ( 1986)، و”إيلونا تصل مع المَطر”(1988)، وأمير البحر” (1990) وسواها من الأعمال الإبداعية الأخرى فى عالم القصّة، والشّعر،والدراسات على إختلاف وتعدّد أغراضها.

فى البحث عن الفراديس المفقودة

 شخصية “مَاكرُول الغافيّيِرُو” هي فى العمق إنعكاس لصاحبه،إنّه رحّالة فى أرض الله الواسعة، وبحّار فى بحاره ومحيطاته الزّاخرة ..وهو ” مسافر زادُه الخيالُ” ! يمتطي صهوة جواده كفارس مغوار يجوبُ عوالم الخيال المجنّح ، ويسبحُ في سديم الذاكرة، وهو يعكس بشكلٍ أو بآخر مشاعرَ ولواعجَ مخترِعِه “ألفارو موتيس” نفسِه. وهكذا يتطلع بطله إلى سبر كلِّ مجهول ،وتجاوز كلّ الحدود ، وإختراق أو إجتياب أو إجتياز كل الآفاق، وهو يقطع البحارَ الواسعة،والقفارَ الفسيحة، ويزور مختلف الأصقاع النائية ،والعوالم المعروفة والمجهولة على حدّ سواء باحثاً عن نفسه، أو عن خياله ،أوعن أناه، أو عن ظلّه، أو عن ذاكرته أو عن فراديسه الضائعة، وهو يجترّ معه آلاف القرّاء الذين يقتفون أثرَه في شغف، ولهفة، وتطلّع وفضول. وعنه يقول مخترعه،وصاحبه موتيس: “إنه حتى وإن كان شخصية من نسج الخيال، إلاّ أنّه قد أصبح مع مرّ السّنين مستقلاً عن صاحبه”، إنه شخصُه الآخر الذي يثير له غيرَ قليلٍ من الفتن،والمشاكل، والقلاقل والمحن، والمشاغل حتى وإن كان موتيس هو منها براء..! وتغدو حياته في هذا القبيل شبيهة بحياة  ميغيل دي سرفانتيس (صاحب دون كيشوت) الذي عاش وواجه هو الآخر متاعبَ مريرة ، وخاض مغامرات مفزعة ،وعاش تجاربَ مُرعبة سواء في حياته الواقعية أو في حياة شخصياته الأدبية وعلى رأسها بطله “دُونْ كِيخُوتِه دِي لاَ مَانْشَا” (والكلمة الأخيرة  (مانشا) من الإسم العربي المَنشأ ).

 ألفارو موتيس كاتب غارق في عوالم المدارات،تائه فى دهاليز المتاهات، إمتهن العديدَ من المِهن،وزاول غيرَقليلٍ من الحِرف، والأعمال في مختلف أنحاء ألعالم، حيث عمِل مديراً لشركة تأمين في كولومبيا، ومسؤولاً للعلاقات العامّة لشركة الطيران ” لانسا “، كما عمل في شركة للبترول في بلده عام 1954 ثمّ هاجرمن بلده كولومبيا فارّاً وهارباً ـ من تهمة إختلاس ـ إلى المكسيك على إثر مشاكل مالية عرفتها هذه الشركة، ثم وقع في يد العدالة، وزُجّ به فى السّجن لمدّة 16 شهراً، عرف موتيس أو إكتشف خلالها أقسىّ معاني المرارة ، وأعتى ضروب المعاناة والقسوة .

يقول عنه الباحث الاسباني “خوسّيه غارسيا فيلاسكو ” كان موتيس أحدَ أكبر الأصوات الأدبية في القرن العشرين ، وإنّه لشرف كبير أن تجرجر أيّة جائزة أدبية من أيّ نوع أذيالها إليه وليس العكس″ ! . و عنه يقول الناقد فيكتوريانو غارسيا ” إنّ أسطورة بطله ماكرول الغافييرو، الذي ما زال يسبح في ثبج بحر مغامراته تلخّص لنا مفاتيحَ،وأبعادَ،ورموزَ، وأسرارَ أدب موتيس وهي: اللغة الشخصيّة الخاصّة به التي كان يتميّز بها هذا الكاتب الحماسيّ، والرّوائي الملحميّ ، فضلاً عن قدرته الفائقة على الخوض في عالم الخيال الذي يتحوّل على يديه إلى واقع مَعيش ملموس، أو على العكس من ذلك، ناهيك عن قدرته على سبك وتشكيل الواقع وتحويله إلى خيال طليق ومجنّح قادر على التأثير والأخذ بمجامع القرّاء من أيّ نوع أو في أيّ صُقع كانوا، هذا إضافة الى تكوينه الثقافي الواسع ،والمتنوّع الذي يثري به عوالمَه الرّوائية الذي يتجلّى لنا فيها موتيس بشكل واضح كإنعكاس،ورَجْع صدىً لشخصياتٍ شكّلت نوعاً من الإنشغالات لدى الكاتب، حيث نجد في هذا العالم سان لوي عاهل فرنسا، ونابليون، وفليبي الثاني، وبحثه المتواصل عن فراديسه المفقودة فى بولينسا، والسّاحل الإغريقي، ومرآة الأندلس وإشعاعها الحضاري الوهّاج، هذا كما تطفو على سطح خياله شخصيات أخرى عديدة لا حصر لها تشرئبّ بأعناقها إلينا من بين الصفحات، وهي شخيات تركض أبداً إلى جانب ظلّ ماكرول مثل “إيلونا” وفلورإستفيث، وويتا، وعبدُه بشور، اللبناني الطائر المغامر حول العالم،والحالم بالمراكب، والزّوارق، والسّفن،والحبّ، والبحر، والسّماء، والمدن، والمداشر، والقرى، والنساء . إنّ ألفارو موتيس كاتب عارف بأحداث التاريخ وظواهره،وتطوّره، و خبير بتضاريس الجغرافيا ووهادها ، وبمواقع، ومواقف ،ومراتع المرافئ النائية ومراسيها، ولمُوتيس معرفة عميقة بالعالم العربي وثقافته ، وبمدنه، وتاريخه، وحضارته، وسِحره ، وعِطره، وخباياه.

ويقول عنه شاعر المكسيك الكبير الرّاحل خوسّيه إميليو باشّيكو: “لعلّه الكاتب الأميركي اللاّتيني الوحيد الذي أمكنه أن يضع عملاً أدبياً  رائعاً في قطري الشعر والرّواية، فقد أمكنه أن يواجه أو يستكمل في آنٍ واحد هذا العالم أو ذاك، بل لقد أمكنه أن يزيد هذين العالمين ثراءً وإشراقاً، ذلك أنّ القول بأنّ جميع إبداعات موتيس هي أعمال شعرية يعني ذلك أننا ننتقص من إبداعاته الرّوائية والعكس صحيح، والحقّ إنّه روائيّ من طراز رفيع، كما أنّه أحد كبار شعرائنا المُحدثين في الوقت ذاته، إنّ أعماله تجوب البحارَ بحثاً عن المغامرات الإنسانية في عوالم تهطل فيها أمطار بروكسيل على الأودية،والأدغال الإستوائية، وهو بين الشّجيرات المتداخلة، ومزارع القهوة المتشابكة، يقيم لنا قصورَمدينة البندقية الجميلة التي ما أن تعلو بناءاتها في الفضاء حتى تغرق في بحر الأدرياتيك !.

ويضيف إميليّو باشّيكو: “إننا منذ المأساة الإغريقية نعرف أنه ليس هناك مفرّ، ولا مهرب لنا من التعاسة والشقاء، إنّ الرّوائي مارسيل بروست، الذي يحظى باعجاب موتيس نفسه، كان يتحدّث عن الزّمن كما لو كان يتحدّث عن وحشٍ ذي رأسيْن، فهو خالق ومُدمّر في آنٍ واحد، حيث كلّ شيء يتقدّم نحو نهايته المحتومة، إلاّ أننا نعيش قبل ذلك لحظة إزدهار وإشراق لا يمكن قنصها،أو تسجيلها، أو تصويرها إلاّ من طرف فناّن مبدع مثل ألفارو موتيس”.

مَاكْرُول.. رمزٌ أدبيٌّ مُعاصر

وجد ماكرول الغافييرو نفسَه وسط الأدغال الموحشة في ليلة حالكة، بين أشجار عملاقة تحيط به من كلّ جانب، يغلفه صمت قاهر مبلول، تشيعه أوراق أشجار المُوز البرّي، في هذا الجوّ المُرعب عرف ماكرول الخوف، الخوف من بؤسه الكتيم، من فراغه القاتل، وهو يسترجع أمام ناظريه سنوات من المعايشات الطويلة،إنه تاريخ مثير، وقصص غريبة، ومناظرخلابة تترى نصبَ عينيْه ليلة كاملة فَجْرُهَا بعيد وهو ينظر، وينتظر،ويرقب، ويترقب إنهيار آدميته وغرقه بين لجج عالية عاتية في بحر جنونه وخبله ! هذا البحّارالطّائش، والمغامرالتائه ملأه الفضول، وهدّه اليأس، تجيش بصدره مشاعر، وتدور بخلده مشاغل، وتتفجّر في صدره آهات ،إنه مثلما يأخذ معه (صاحبه ومخترعه) إلى أبعد أصقاع الدنيا، ومراتع الخلوة، وأعالي البحار، فإنه كذلك يأخذه معه إلى أعمق أغوار النفس البشرية المُعذبة والمكلومة في رحلةٍ إستغرقت زهاءَ خمسين سنة، بدأت شعراً  ثم إنتهت رواية متداخلة متشابكة متعانقة في ما بينها .

يوصي ألفارو موتيس القارئ من خلال رواياته الثماني أنّه هو كذلك كان بحّاراً ماهراً، وأنه تسلق مرّاتٍ عديدةً الصواري والأعمدة التي تتوسّط بطونَ المراكب، والسّفن، وأطلق أشرعتها في الفضاء الطلق وسط هبوب التوابع، والزوابع، والعواصف، والأعاصير، والرّياح وهو يتطلع نحو الأفق البعيد، ويرى ما لا يراه زملاؤه في أسفل السفينة وقاعها.

شخصية ماكرول الغافييّرُو شكّلت محورَ جميع أعماله الروائية، هذه الشخصية الأدبية الغربية الأطوار وصل بها الأمر أن ماتت في إحدى إبداعات المؤلف، إلاّ أنّها سرعان ما عادت للإنبعاث من جديد في أعماله الأخرى الموالية، وذلك بعد أن هدّده أحدُ خلاّنه الاقربين وهو الكاتب والشّاعر التشيلي “غونسالو رُوخاس″، بأن يرفع ضده دعوى في إحدى المحاكم إذا لم يعمل على بعث بطله مرّة أخرى، وإعادته إلى الحياة. وهكذا سرعان ما عاد ماكرول إلى الظهور من جديد على صفحات أعمال موتيس، عاد أكثر قوّةً، ونضارةً، ومغامرةً، وخبرةً في شؤون البحار والترحال، يرتاد البيوت السيّئة السّمعة في كلّ المرافئ والموانئ التي ترسُو فيها سفنُه، ومع ذلك فهو قارئ جيّد، مُلتهمٌ للمخطوطات القديمة ، وشغوف بكتب الرّحلات، والمغامرات والتاريخ. ولقد أصبح ماكرول بشخصيته هذه الفريدة من  أبرز الرّموز الأدبية المعاصرة في لغة سرفانتيس ، وهو ليس بالضرورة “الأنا الآخر” لصاحبه،أو لمُخترعه، كما إنه ليس بالضرورة الناطق بإسمه، إلاّ أنّه – والحالة هذه- خلاصة آلامٍ، وفسحة آمالٍ، وأضغاثُ أحلامٍ،وفضاء خيالاتٍ دارت برمّتها برأس مُوتيس ذات ليلةٍ أوذات يوم.

بين ألفارُو مُوتيس وغارسّيا مركيز

إعترف الكاتب الكولومبي الرّاحل غابرييل غارسيا ماركيز أنه ما كان له أن يكتب أيَّ عملٍ من أعماله الأدبية الناجحة لولا أنّها لم تحظ منذ البداية بتزكية صديقه ألفارو موتيس منذ أمدٍ بعيد، إذ كان مركيز فى مقتبل عمره يقوم بقراءة بواكيرأعماله عليه أو يقصّها له ثم بعد ذلك يعمل على نشرها فيما بعد. وذات يوم أهدى موتيس لصديقه مركيز قصّة “بيدرو بارامو” للكاتب المكسيكي خوان رولفو وهو يقول له: “خُذْ وتَعَلّم “..!. وإعترف بعد ذلك غارسيا مركيز أنّه منذ قراءته لرولفو إستفاد الكثير، حيث يعترف صراحة في أحد عروضه عن ألفارو موتيس بمناسبة بلوغ هذا الأخير السبعين من عمره ـ إنه بقراءة رولفو لم يتعلم فقط كيف يكتب بشكل آخر، بل تعلم كذلك أن تكون عنده دائماً قصّة جاهزة مغايرة حتى لا يحكي ما كان قد كتبه من قبل. ويقول مركيز: “وكما أدخلني ألفارو موتيس في هذه المحنة فقد أخرجني منها كذلك، حيث أنني منذ أن كتبتُ “مائة سنة من العزلة” كان يتردّد على منزلي كلّ ليلة تقريباً على إمتداد 18 شهراً، وكنت أحكي له الفصول التي أنهيتُ كتابتها وكنتُ ألمس إنطباعاته، وإنعاكاساته حول كلّ ما قرأته عليه، حيث كان يُصغى إليَّ باهتمام وحماس بالغيْن، وكنتُ أغيّر فى كتاباتي وأضيف. وكان أصدقاء موتيس يحكون عليّ هذه القصص بنفس الطريقة التي حكيتها له، وفي بعض الأحايين كنت أنسب لنفسي بعض إضافاته”. ويشير ماركيز إلى أنّ موتيس منذ ذلك الوقت “كان هو أوّل قارئ لأصول ومخطوطات أعماله ،وكانت بعض أحكامه عليه قاسية، ولكنّها في الوقت نفسه كانت معقولة. ولقد أفضتْ هذه الأحكام في بعض الأحيان إلى موت أو هلاك ثلاث قصص من قصص ماركيز التي عرفت نهايتها إلى سلة المهملات ” !. ويضيف ماركيز إنّه  كان يجد في العديد من أعماله الإبداعية كثيراً من تأثيرات ألفارو موتيس وملاحظاته ، بل إنّه كان يجد فيها فى بعض الأحيان موتيس نفسَه.!.

**************************************************************************************************** كاتب،وباحث، ومترجم، من المغرب، عضو الأكاديمية الإسبانية – الأمريكية للآداب والعلوم – بوغوتا- كولومبيا.

 (مدريد – اسبانيا)

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here