د. محمد عناني  يحكي لـ “رأي اليوم” لأول مرة عن قصة إصابته بـ “السرطان”: أشكر الله  لإعطائي الفرصة للعمل لكي أستطيع رفع رأسي أمام الملائكة وهم يحاسبونني.. أدعو الى تعليم الأطفال الفصحى بصوت أم كلثوم وهذا هو بيت الشعر الذي هزني!

حوار – محمود القيعي:

حكى المترجم المصري الشهير الدكتور محمد عناني أستاذ الأدب الانجليزي بكلية الآداب جامعة القاهرة – لأول مرة –  عن قصة إصابته بمرض السرطان وهو الثالثة والخمسين من عمره ،  شاكرا  الله أن مد في عمره  الى أن وصل الى الثمانين .

 ودعا الدكتور  عناني” اسمه كاملا : محمد محمد محمد عناني و ترجم أعمال شكسبير كلها الى العربية ”   في حوار مع ” رأي اليوم” الى  تعليم الأطفال اللغة العربية  الفصحى بصوت كوكب الشرق أم كلثوم  كانت تغني  شعر أحمد شوقي وحافظ إبراهيم  وعزيز أباظة ، مؤكدا أن الطفل عندما

يسمع  الأنغام الجميلة والألفاظ ” الحلوة ”   سيسأل عن معانيها وتترسخ في أعماقه لغة بديعة  فصيحة .

وأكد عناني أن أم كلثوم لا تخطئ في اللغة العربية ، مشيرا الى أنه و إلى الآن لو استعصى علي  تشكيل  عين المضارع  التي تمثل مشكلة في نطقها الصحيح” عمل بالكسر ، وفعل بالفتح  .

ووصف عناني أم كلثوم بأنها حجة في اللغة العربية!!

وردا على  سؤال: ماذا عن معركتك مع المرض؟

 هذا ما أراده الله .. لا أعرف لماذا أصابني الله بالمرض ؟ أيمتحنني   ليرى  أأصبر أم  أكفر؟!

في كل حالة صبرتُ وشكرتُ الله على عطاياه، و حمدته على مصائبه !

وهو سبحانه الذي لا يحمد على  مكروه سواه .

أشكر الله أنه أعطاني دورا ثانيا بعد إصابتي بالمرض اللعين  عند بلوغي  الثالثة والخمسين ، وكان من الممكن  أن أرحل  في تلك السن  وأحاسب حسابا عسيرا ،  فقدر ولطف وقال لي : روح ذاكر وتعال، عندك دور ثان.

أعطاني الفرصة للعمل  لكي أستطيع رفع رأسي أمام الملائكة وهم يحاسبونني  ، الله يرحم ولكن الملائكة  يحاسبون .

 ما بيت الشعر الأقرب لقلبك وتردده دائما؟

البيت الذي قاله لي جابر عُصفور  يوم الاحتفال بعيدي الثمانين، وهو: من يفعل الخير لا يعدم جوازيه لا يذهب العرفُ بين الله والناس وهناك بيت آخر  قاله لي جابر  عام 99  أي من عشرين عاما بالتمام والكمال، وكنا نجلس في صوان المرحوم شكري عياد  “أستاذي وأستاذه “،  فقال لي:

ذهب الذين يعاش في أكنافهم

 وبقيتُ في خلف كجلد الأجرب

فهزني البيت بشدة، وهو لجرير.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here